أكد المدير الجهوي للحماية المدنية بولاية تونس، العميد منير الريابي، أن التدخلات الاستباقية التي قامت بها وحدات الحماية المدنية في مختلف مناطق تونس الكبرى، وخاصة في سيدي بوسعيد، ساهمت في تفادي كارثة كانت محتملة، رغم أن كميات الأمطار المسجلة كانت هامة وفاقت التقديرات الأولية.
وأوضح الريابي أن حجم الأضرار المادية يبقى كبيرًا، غير أن الجاهزية المسبقة والتدخل السريع مكّنا من الحد من خطورتها وحماية الأرواح. كما شدد على أن الوضعية الجغرافية والبيئية لهضبة سيدي بوسعيد تظل من أخطر الملفات المطروحة، في ظل تكرار الانزلاقات الأرضية التي تهدد مباشرة المساكن والمتساكنين.
وأشار إلى أن عدداً من العائلات طُلب منها، خلال الأيام الماضية، مغادرة منازلها بصفة وقتية كإجراء وقائي، تحسباً لاحتمال حدوث انهيارات أو تشققات خطيرة نتيجة تشبع التربة بالمياه.
وأضاف أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت إلى الواجهة هشاشة الهضبة، مؤكداً أن الحلول الظرفية لم تعد كافية، وأن المرحلة المقبلة تفرض اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تدخلات فنية عاجلة، ودراسات جيوتقنية معمقة، ومتابعة ميدانية دائمة، تفادياً لسيناريوهات خطيرة قد تتفاقم مع التقلبات المناخية القادمة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية