آخر الأخبار

القرآن وعلامات الخلق: رسالة أُنزِلت قبل 14 قرنًا ولا تزال تُخاطب العقول

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

“أستطيع أن أُثبت في أقل من 60 ثانية أن القرآن هو كلام الله”.

هذا التصريح، الذي انتشر على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، يستند إلى حقيقة لافتة: نصٌّ أُنزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا يصف ظواهر طبيعية كبرى لم تفهمها البشرية إلا في العصر الحديث.

لم يُقدَّم القرآن يومًا على أنه كتاب علوم، بل يعرّف نفسه بوصفه كتاب هداية. ومع ذلك، فإنه في مواضع كثيرة يلفت الانتباه إلى الآيات الكونية، داعيًا الإنسان إلى التأمل والملاحظة والتفكير.

تشكّل السحب ونزول الأمطار

يصف القرآن بدقة وتسلسل منطقي مراحل تكوّن السحب ونزول المطر: حركة الرياح، تجمّع السحب، تراكمها، ثم انهمار الغيث.

سورة النور (24:43)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ

سورة الروم (30:48)
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ

وهي أوصاف متسلسلة تنسجم بشكل لافت مع ما توصّل إليه علم الأرصاد الجوية الحديث.

أعماق البحار والظلمات المتراكبة

من أكثر الآيات إثارة للدهشة تلك التي تصف أعماق المحيطات، وهي بيئة لم يكن الإنسان قادرًا على بلوغها زمن الوحي.

سورة النور (24:40)
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ

آية تشير إلى العمق الشديد، والظلام الدامس، وتراكب الطبقات، وهي حقائق لم تُرصد إلا بوسائل الاستكشاف البحري الحديثة.

تمدّد الكون

يتحدث القرآن كذلك عن الكون باعتباره في حالة توسّع دائم، وهي حقيقة لم تؤكدها الفيزياء الكونية إلا في العصر الحديث.

سورة الذاريات (51:47)
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ

آية تُستشهد اليوم باعتبارها من أبرز الشواهد على انسجام النص القرآني مع معارف علم الكونيات.

نص قديم… وتناسقات مدهشة

يحتوي القرآن على بنية داخلية دقيقة، لا تظهر بوضوح من القراءة الأولى: توازنات عددية وتكرارات ذات دلالة.


* كلمة يوم وردت 365 مرة، بعدد أيام السنة.
* كلمة شهر 12 مرة، بعدد أشهر السنة.
* كلمة أيام 30 مرة، بعدد أيام الشهر تقريبًا.

البحر ذُكر 32 مرة، والبرّ 13 مرة، بنسبة تقارب 71% ماء و29% يابسة، وهي نسبة تغطية سطح الأرض فعليًا.

كلمتا رجل وامرأة وردتا 23 مرة لكل منهما، بعدد أزواج الكروموسومات في الحمض النووي للإنسان.

الحياة والموت: 145 مرة لكل منهما.
الملائكة والشياطين: 88 مرة لكل منهما.
الإيمان والكفر: 25 مرة لكل منهما.
الخير والشر: 167 مرة لكل منهما.

السلام والمغفرة ذُكرا 50 مرة لكل واحد.
الرحمة وردت 114 مرة، بعدد سور القرآن، وكذلك البسملة.

الدنيا والآخرة: 115 مرة لكل منهما.
الهداية والضلال: 79 مرة لكل منهما.

تناسقات عددية تطرح سؤالًا عميقًا: هل هي مصادفة؟ أم بنية مقصودة تحمل دلالة؟

دعوة إلى التفكّر لا إلى الإكراه

القرآن لا يفرض الإيمان، بل يخاطب العقل والضمير.

سورة فصلت (41:53)
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ

كثيرون يهاجمون الإسلام بناءً على صور نمطية أو سلوكيات بشرية، لكن من يقرأ القرآن بإنصاف غالبًا ما يشهد تحوّلًا عميقًا في نظرته.

فالقرآن ليس كتابًا جامدًا في الماضي، بل نصٌّ حيّ، يدعو إلى التفكير والملاحظة، وتتجدد دلالاته مع تطوّر العلم والمعرفة.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا