تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية لليوم الخامس عشر على التوالي في العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى، لتدخل بذلك أسبوعها الثالث، في ظل استمرار الانقطاع الشامل للإنترنت وتشديد القبضة الأمنية.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن وتيرة المظاهرات وأعمال الشغب شهدت تراجعًا نسبيًا مقارنة بالأيام الماضية، خاصة في العاصمة، غير أن انقطاع الإنترنت يحول دون الحصول على معطيات دقيقة حول حجم التحركات في بقية المدن الإيرانية.
من جهتها، تحدثت وكالة أنباء فارس عن تجمعات احتجاجية وصفتها بالمحدودة في عدد من أحياء طهران خلال الليلة الماضية، مشيرة إلى أن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران لتفريق المحتجين.
وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة تسنيم مقتل 109 من عناصر قوات الأمن والشرطة في أعمال الشغب التي شهدتها عدة مناطق، بينما أفادت منظمة “آي إتش آر” الحقوقية بسقوط ما لا يقل عن 192 قتيلاً في صفوف المحتجين.
وحذرت منظمات حقوقية دولية من احتمال ارتكاب السلطات الإيرانية “عمليات قتل خارج نطاق القانون” خلال قمع التظاهرات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن التلفزيون الرسمي الإيراني بث مشاهد لمبانٍ محترقة، من بينها مسجد، إضافة إلى مراسم تشييع لعناصر من قوات الأمن تقول السلطات إنهم قُتلوا خلال الاحتجاجات. كما أظهرت مقاطع فيديو مسربة خروج تظاهرات حاشدة في طهران خلال ليالي الخميس والجمعة والسبت، رغم حجب الإنترنت، فيما أكد صحفي للوكالة أن الحركة في العاصمة تكاد تكون مشلولة.
بدورها، أفادت وكالة رويترز بأن تسجيلًا مصورًا أظهر تصاعد أعمدة دخان كثيف جراء حرائق في أحد شوارع مدينة مشهد شمال شرق البلاد، إلى جانب مشاهد لمتظاهرين ملثمين وحطام متناثر على الطرقات.
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على الضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات، ومن بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية