في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تطوّرات جيوسياسية كبيرة يشهدها العالم في المدّة الأخيرة حيث اهتزت كلّ الثّوابت و التحالفات الدّولية، لتصيح جميع المناطق تقريبا تعيش على صفيح ساخن و في دوامة من عدم الاستقرار، و في ظلّ كل ما يحدث تتواصل التجاذبات بين ايران من ناحية و بين الولايات المتحدّة و اسرائيل من ناحية اخرى و يتواصل التّهديد و الوعيد باشهار الحرب في أي وقت.
و تعيش ايران حاليا على وقع احتجاجات شعبيّة، تهدف للاطاحة بالنّظام تدعمها أمريكا و الكيان المحتل بكلّ قوة، و حول هذا الموضوع أكّد اليوم الجمعة، 09 ديسمبر 2025، الدّبلوماسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح لتونس الرقمية أنّ هذه القوى الدّولية ترغب في إعادة ما تمّ تسميته بالثّورات العربية في ايران، مستبعدا أن تصل إلى أهدافها.
و أفاد بأنّ إيران تعتبر بدورها قوة عضمى و ليست كبقيّة الدّول العربية الأخرى إذ أنّ القوية منها مثل العراق تمّ اغتيال رؤسائها و افتكاك ثروتها بقوة الجيش، أمّا بالنّسبة لايران فهي دولة قريبة استراتيجيا من حلفائها أي من روسيا و الصين و بالتالي فإنّ هذه الدّول بالاضافة لتركيا ايضا لن تقبل بالاقتراب الامريكي إلى حدودها بالرّغم من أنّ الموقف التركي لم يتّضح إلى حدّ الآن و ذلك على خلفية تغيّر المعطيات بشكل يومي و التي تجبر هذه القوى الوازنة دوليا على إعادة حسابتها في كلّ مرة.
و اضاف الدّبلوماسي السابق أنّ ايران بها 92 مليون ساكن و لديها ثروات كبيرة جدا و اراضي شاسعة و طوّرت من سياستها منذ سنة 1979، حيث أصبح لديها إطارات و كفاءات بعد أن كانت امبراطورية سابقة، و اصبح لديها ايضا اسلحة متطورّة جدا و قد تمّ تداول جملة من الاخبار التي تفيد بأنّها أعارت روسيا مسيّرات حربية لاستعمالها في حربها على أوكرانيا بالاضافة إلى كونها تمتلك صواريخ فرط ضوئية، و في حرب ما يسمى بحرب الـ 12 يوما ضدّ اسرائيل ضربت كلّ رموز القوة التي يستعملها الكيان ليستنجد بالولايات المتحدة الأمريكية بهدف الحصول على إطلاق النار.
و أشار محدّث تونس الرّقمية إلى أنّ الولايات المتحدة الامريكية لا يمكنها التّدخل في تلك المنطقة إلا عبر حاملات طائرات اي سفن، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أنّها ستكون بعيدة عن قواعدها، و في المقابل ايران كانت قد هدّدتها بأنّها ستستهدف حاملات طائراتها عبر الصواريخ و ستقوم بإغراقها إذا ما تمّ اتخاذ أي خطوة ضدّها.
و اعتبر العبيدي أنّ القوى العظمى اليوم بصدد خلق جو مشحون، و رغبة اسرائيل منذ بداية مناوراتها الاخيرة هي خلق حرب عالمية، و ذلك لكون مصير نتنياهو واضحا و هو السّجن و قد طالب ترامب الرّئيس الاسرائيلي بالعفو عليه، و مختلف هذه المناورات هدفها تضليل الرأي الدّولي.
و شدّد عبد الله العبيدي على أنّ هذه الدّول قامت حتى بتهديد ليبيا أي أنّه جيواستراتيجيا، باستهداف ليبيا سيتمّ اقتسام البحر الابيض المتوسط ومن غير المستبعد أن تستهدف حتى ارضينا مع العلم انّ جزء كبير من الحرب العالمية الثانية دار عليها، و كل ما في الامر هو الرّغبة في القرب او التحكم في المنطقة التي تعتبر منفذا للثلاث قارات و هي آسيا و اوروبا و إفريقيا، وفق تعبيره.
و أشار الدّبلوماسسي السابق إلى أنّه في هذا الإطار لا توجد قيادات عربية نجحت في أن تربط تحالفات مع محيطها الغربي حتى يتمّ التعامل بطريقة تجنب مختلف الدّول هذه الصراعات التي تعيشها و غياب قيادات عربية كبيرة لدها نوع من المنطق و الرؤوية و تتمتع بتغليب العقل على القلب يجعل المنطقة تعيش عدم استقرار، لأنه في موضوع إيران حاليا كلّ المخاطر تحوم فوق رؤوس العرب.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية