في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظّم الفرع الجهوي للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بصفاقس بالشراكة مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع صفاقس الجنوبية،ندوة فكرية وحقوقية حول «التنقيح الجديد لمجلة الشغل بين التشريع والواقع»، خُصّصت لبحث انعكاسات الإطار القانوني الجديد على الحق في العمل والعمل اللائق.
وتناولت الجلسات العلمية المقاربات الحقوقية والتشريعية لمسألة الحق في العمل، مع قراءة تحليلية في أحكام القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع مناولة اليد العاملة، وذلك من منظور حقوق الإنسان والمساواة الاجتماعية.
شهادات حية تكشف واقع الهشاشة
وشهدت الندوة تقديم شهادات حية من نساء مطرودات من عاملات الحضائر وعاملات المناولة، عرضن خلالها الصعوبات الاجتماعية والمهنية التي واجهنها في ظل تطبيق القانون الجديد.
وأكد المتدخلون أن هذا الإطار القانوني، رغم أهدافه المعلنة، قد يساهم في تكريس هشاشة العمل، لا سيما في صفوف النساء، ما يستوجب تفكيك آلياته ومساءلة نتائجه على أرض الواقع.
صعوبات تطبيق القانون على المستوى العملي
كما ناقش المشاركون جملة من الإشكاليات المرتبطة بتطبيق القانون الجديد، أبرزها امتناع عدد من المؤسسات العمومية والخاصة عن الالتزام بمضامينه، من خلال قطع العلاقات الشغلية وطرد عدد كبير من العمال، ما دفع بهم إلى وضعية بطالة وهشاشة اجتماعية.
واعتبر المتدخلون أن هذه الممارسات تُفرغ القانون من أهدافه الاجتماعية وتطرح تساؤلات جدية حول آليات الرقابة والتنفيذ.
دعوة إلى التفعيل وحماية الحقوق
واختُتمت الندوة بنقاش موسّع شدّد على ضرورة تفعيل القانون الجديد في إطار يضمن حماية حقوق العمال والعاملات، ويمنع الالتفاف على أحكامه، مع التأكيد على أهمية إشراك المجتمع المدني في متابعة التنفيذ ورصد التجاوزات.
وشهدت الندوة حضور فاعلين وفاعلات من مؤسسات الدولة، إلى جانب نشطاء من المجتمع المدني، وشباب وشابات الجهة، وممثلي وسائل الإعلام.
وتُعدّ هذه الندوة خطوة مهمة في اتجاه تسليط الضوء على التحديات العملية التي تعترض تطبيق التنقيح الجديد لمجلة الشغل، وفتح نقاش عمومي حول سبل ضمان عمل لائق وعادل في تونس.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية