جاء في التقرير السنوي الرقابي لمراقبة المصاريف العمومية لسنة 2024 في محوره الثامن المتعلق بتشخيص أسباب تعطل المشاريع أن نسق إنجاز المشاريع في تونس يشكو منذ سنوات من بطء واضح وتعثرات متكررة، أثرت سلباً على نجاعتها وعلى مدى استجابة التدخل العمومي لانتظارات المواطنين، وخاصة في المناطق الداخلية التي تراهن على هذه المشاريع لتقليص الفوارق التنموية.
وأضاف التقرير أن هذه الإشكالية برزت بحدة أكبر في ظل تزايد حجم الاستثمارات العمومية المرصودة، مقابل نسب إنجاز فعلية ضعيفة، مما خلق فجوة بين البرمجة والتنفيذ، وتسبب في تراكم المشاريع المعطلة وتضخم كلفتها المالية والزمنية، ناهيك عن ضياع الفرص التنموية وانخفاض ثقة المواطن في الدولة.
وأشار التقرير السنوي الرقابي لمراقبة المصاريف العمومية لسنة 2024 إلى أن أسباب هذا التعطيل تعود إلى جملة من العوامل المتداخلة، منها ما هو إداري وقانوني، ومنها ما يتعلق بضعف التنسيق بين المتدخلين وتشتت المسؤوليات، فضلاً عن الصعوبات العقارية، وتعقيد الإجراءات المتعلقة بالصفقات العمومية، وضعف المتابعة والمساءلة.
وخلص التقرير إلى أن من بين هذه الأسباب عزوف المقاولات عن المشاركة في الصفقات العمومية حيث يرجع عزوف المقاولات عن المشاركة في طلبات العروض إلى عدة أسباب من أهمها تأخير خلاص المقاولات الذي يدخلها في وضعية الحريف المشكوك فيه لدى بنوكها وبالتالي حرمانها من التمويلات البنكية. وفي هذا السياق أشار التقرير إلى إن تغيير قواعد المعاملات بالشيكات في سنة 2025 زاد من تعقيد الوضعية.
كما يرجع عزوف المقاولات عن المشاركة في طلبات العروض أيضاً إلى تزامن نشر طلبات العروض الذي يربك المقاولات ويحد من قدرتها على المشاركة و السمعة التي اكتسبتها عدة هياكل العمومية بتأخيرها في خلاص المزودين وسوء التعامل معهم والبطء الشديد في التعامل مع الملفات والمتعاملين.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية