آخر الأخبار

إضراب عام على الورق واستقالة مُعلّقة: 24 ساعة تُحدّد مصير الاتحاد

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

قد تكون الساعات القليلة الفاصلة بين الموعد المحدّد للإضراب العام الوطني، المقرر يوم 21 جانفي 2026، وآخر أجل لإمضاء برقية الإضراب، المحدّد بعشرة أيام قبل تنفيذه أي 10 جانفي الجاري، من أكثر الفترات توتّرًا وغموضًا داخل البيت النقابي وعلى المستوى الوطني عمومًا.

ففي خطوة وُصفت بالمدوّية، فجّر نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، يوم 23 ديسمبر 2025، مفاجأة سياسية ونقابية بتقدّمه بمطلب رسمي للاستقالة.

خطوة أربكت المشهد النقابي وأجهزت على ما تبقّى من تماسك داخلي، كاشفة هشاشة التوازنات داخل المنظمة، وحدود قدرة قيادتها على احتواء الأزمة.

سيناريوهات مفتوحة وضبابية متواصلة

وفي تطوّر لاحق، وجّه الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، دعوة رسمية إلى أمينه العام نور الدين الطبوبي للاستماع إليه بخصوص الاستقالة التي تقدّم بها، وذلك في إطار الإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي للمنظمة، وفي أجل لا يتجاوز 15 يومًا.

وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن المنظمة الشغيلة يؤكّد ما إذا كان الطبوبي قد تراجع عن استقالته أو ما يزال متمسّكًا بها، ما يزيد من منسوب الغموض ويغذّي حالة الترقّب داخل الأوساط النقابية والسياسية.

الإضراب العام بين الإجراء والانقسام

هذه الضبابية تُلقي بظلالها الثقيلة على مصير الإضراب العام، وتجعله غير محسوم، ليس فقط لأسباب سياسية، بل بالأساس لاعتبارات إجرائية وتنظيمية، فضلًا عن حالة الانقسام داخل البيت النقابي، وغياب مؤشرات فعلية على انطلاق التعبئة النقابية اللازمة لإنجاح محطة بحجم الإضراب العام، كما جرت العادة داخل المنظمة.

وبحسب النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل، يتولّى الأمين العام إمضاء برقية الإضراب قبل 10 أيام من موعد تنفيذه. وفي ما يتعلّق بالإضراب العام المقرر يوم 21 جانفي 2026، فإن آخر أجل قانوني لإصدار برقية الإضراب هو 10 جانفي 2026.

في المقابل، لا يملك الأمين العام المكلّف بتسيير شؤون المنظمة صلاحية اتخاذ قرار تأجيل أو إلغاء الإضراب العام، باعتبار أن هذا القرار يندرج ضمن مشمولات الهيئة الإدارية الوطنية، التي كانت قد أقرّت تاريخ الإضراب في الأصل.

وبين ضغط الآجال القانونية، وتعقّد الوضع الداخلي، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير واحدة من أكثر المحطات النقابية حساسية في المرحلة الراهنة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا