في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد اليوم الخميس، 08 جانفي 2026، المحامي منير بن صالحة في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ القانون التونسي يعاقب على التّهديد كما يعاقب على الغصب أو على الابتزاز و هذه العقوبات وردت في المجلّة الجزائيّة التونسية في بعض الفصول مثل الفصل 222 من المجلة الذّي ينصّ على انّ كلّ شخص يهدّد غيره بأي وسيلة كانت يعاقب بالسجن…
بالاضافة إلى الفصل 223 الذّي ينص على كون كل من يهدّد شخص باستعمال السلاح أو غيره يعاقبه القانون ايضا بعقوبة سجنية مدّتها سنة سجن و ان هدّده بتهديد يستوجب عقاب جنائي قد يواجه عقوبة سجنية من سنة سجن إلى 5 سنوات هذا بالاضافة إلى الخطايا المالية وفق بن صالحة.
و أوضح المتحدّث أنّ القانون الجزائي التونسي يتطوّر في كلّ مرة مثل اي قانون و ذلك حسب تطوّر الواقع إذ أنّه عندما تمّ وضع المجلّة الجزائيّة كانت العقوبات تشمل التّهديد المادي و التهديد اللفظي و التهديد المباشر و لكن عندما تطوّرت الحياة و تطوّر الواقع أصبح هناك ما يسمى بالجريمة الالكترونية و ما يسمى بالتهديد الالكتروني و الابتزاز الالكتروني و كلّها جرائم افتراضية في ظاهرها و لكنها خطيرة في أصلها لأنّها ادّت في بعض الاحيان إلى انتحار الضحية حتى لا يتمّ تهديده أو ابتزازه.
و أكّد المحامي بن صالحة على أنّ القانون التونسي مثله مثل القوانين الاجنبية واكب التطور و سن قوانين أخرى منها القانون الاساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلّق بحماية الحياة الخاصة، و حماية المعطيات الشّخصية و الذّي يعاقب بالسّجن كلّ شخص يستعمل تسجيلات أو صور أو اسرار أو وثائق و ينشرها. بالاضافة إلى المرسوم 54 الذّي يتعلّق بمعالجة المعطيات الخاصة بالغير و العقوبات قد تصل إلى 5 سنوات أو 6 سنوات و قد تتضاعف العقوبة في حالات خاصة.
و اوضح أنّ اركان هذه الجريمة هو التهديد و الاكراه و القصد الجنائي أي أنّ الشّخص المعني عندما يمارس الفعل يقصد القيام بهذا الفعل و ينوى الحاق الضرر بالضّحية و عزم النية على ابتزازه في أمواله مثلا، و بالطّبع يجب ان يكون هناك شرط و هو دفع المال أو القيام بنشر الصور أو رسائل أو غيرها، ما يعني أنّ المطلب هو شرط أساسي لقيام الجريمة، و كل هذا يدخل في إطار التهديد و الابتزاز الذّي يعاقب عليه القانون التونسي، مع العلم أنّ كل دولة حاليا قامت بجملة من الاجراءات لتنقية الفضاء الالكتروني لكونه مجعول لتبادل الأفكار، و ليس لتبادل الشّتائم و ارتكاب الجرائم و التهديد و الابتزاز.
و لفت بن صالحة إلى أنّ تونس صادقت على جملة من المعاهدات الدّولية متعلّقة بردع الجريمة الالكترونية، و خاصة إذا ما كانت ضدّ قصرّ و يتمّ ابتزازهم بنشر صور او رسائل، و بالتالي فإنّ الموضوع خطير جدا و قد يبدو للبعض أنّ الجريمة الالكترونية هي جريمة افتراضية و لكن في الاصل هي جريمة خطيرة لأنّ جمهورها أو من يشاهد هذه المقاطع أو هذه الصور هم آلاف الناس حتى لا نقول ملايين، و بالتالي فإنّ شخص يهدد شخص في مقهى فانّ من يستمع للتهديد هم 10 أنفار و لكن إذا ما تمّ تهديده أو ابتزازه أو فضحه أو الكذب عليه أو ثلبه أو قذفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي فهناك ملايين الناس تستمع و تشاهد هذا التهديد او هذا الابتزاز او التشهير ما يعني أنّ حجم العلنية اكبر بكثير من حجم علنية الجرائم العادية.
و شدّد محدّث تونس الرّقمية على أنّ الفضاء الافتراضي تحوّل إلى فضاء خطير فيه أنفار يعيشون ضمن هذا الفضاء على مدار الساعة و لا بدّ ان يهتمّ المشرع بهذا الفضاء بهدف تنقيته و تنظيفه، مع العلم أنّ الاضرار الناجمة عن جرائم الفضاء الالكتروني قد تكون احيانا خاصة اي تخصّ شخص بعينه، و حينها النيابة العمومية لا تحرّك ساكنا طالما انّ المتضرر لم يتقدّم بشكاية و لكن أحيانا في إطار هذا الابتزاز و التهديد تكون المضرة خاصة و عامة أي أنّه تمّ المساس بعرض شخص بعينه و في هذا المس هناك عبارات تمس بالمجتمع التونسي ككل منها سب الجلالة أو الاعتداء على الاخلاق الحميدة أو المس بأمن الدّولة الدّاخلي و منها المس برموز الدّولة او نشر أخبار زائفة بين السّكان و بالتالي فإنّ النيابة العمومية تتحرك من تلقاء نفسها لانّ المجتمع التونسي تضرّر من هذا الشّخص.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية