بلغت القيمة التجارية الإجمالية لسوق الكهرباء والطاقات المتجددة في العالم العربي 39,2 مليار دولار سنة 2024، وذلك حسب تقرير جديد نشرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) .
وتستحوذ خمسة بلدان فقط – هي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والعراق، وقطر، والمغرب – على 81% من هذه المبادلات، ما يؤكد هيمنة عدد محدود من الاقتصادات الطاقية داخل العالم العربي.
ويبرز التقرير، الذي تمحور حول قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة في الدول العربية، الجهود التي تبذلها تونس لسدّ عجزها الطاقي من خلال الاعتماد على الطاقات النظيفة.
وتُصنّف “ضمان” تونس كبلد مؤهَّل للاستفادة من الضمانات ضد المخاطر المؤسسية والتجارية لمشاريع التنمية والاستثمار، وهو ما يسهّل النفاذ إلى التمويلات المخصّصة لبنية الطاقات المتجددة التحتية. ويتماشى ما ورد في التقرير مع الاستراتيجية الوطنية التونسية الرامية إلى إنتاج 35% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول سنة 2030.
وقد سرّعت تونس وتيرة انتقالها الطاقي عبر التزامات ملموسة أُدرجت في ميزانية سنة 2026، حيث صادقت الحكومة على إطلاق طلبات عروض لإنجاز قدرات جديدة من الطاقات المتجددة تفوق 2,3 جيغاواط خلال سنة 2026، منها 2 جيغاواط من طاقة الرياح و350 ميغاواط من الطاقة الشمسية مدعّمة بتخزين البطاريات.
ورغم هذه الانجازات، تتراوح نسبة الاستقلالية الطاقية لتونس بين 35% و38% سنة 2025، ما يعزّز الحاجة الملحّة إلى مشاريع مدعومة من مؤسسات مثل “ضمان” .
وحسب “ضمان”، يُتوقّع أن ينمو إنتاج الكهرباء في العالم العربي بمعدل سنوي متوسط قدره 4,2% خلال السنوات المقبلة. وتضع هذه الديناميكية عدداً من دول المنطقة في طليعة الانتقال الطاقي الإقليمي، مع دور محوري محتمل كمنصّات للتصدير والاندماج الطاقي بين أوروبا والعالم العربي وإفريقيا.
وخلاصة القول، تحتلّ تونس المرتبة الخامسة عربياً سنة 2024 من حيث جودة وهيكلة مزيجها الكهربائي. ومع نهاية سنة 2025، تمثّل الطاقات المتجددة 6% من الإنتاج الوطني للكهرباء، في حين تتكفّل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) بتأمين النسبة المتبقية (94%)، وذلك أساساً انطلاقاً من الغاز الطبيعي.
وقد سجّل الإنتاج الوطني للكهرباء زيادة بنسبة 4% إلى موفّى أكتوبر 2025 ليبلغ 17.499 جيغاواط/ساعة، في حين تمّ تركيب نحو 350 ميغاواط من الأنظمة الكهروضوئية على الأسطح في القطاع السكني إلى غاية نهاية سنة 2024. وتواصل البلاد العمل على تجسيم هدفها المتمثّل في رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35% بحلول سنة 2030.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية