في ظلّ الوضعية الصعبة التي يمرّ بها المستقبل الرياضي بقابس، أصدرت الهيئة المديرة بلاغًا إلى الرأي العام كشفت فيه، بكل شفافية، حقيقة الأوضاع الرياضية والمالية والقانونية التي تهدد كيان النادي، مؤكدة أن الجمعية تعيش منعرجًا حاسمًا يتطلب تضافر جهود الجميع.
و أوضحت الهيئة المديرة أنّها وجدت نفسها مجبرة على الانكباب على عديد الملفات القانونية المعقدة، من بينها قضايا منشورة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وتتعلّق أساسًا بلاعبين أجانب، حيث تم إلى حدّ الآن تسجيل ثلاث قضايا مع إمكانية ارتفاع العدد، وهو ما من شأنه تعميق الأزمة المالية للجمعية.
و أمام هذا الواقع، قررت الهيئة فسخ عقود عدد من اللاعبين لأسباب تأديبية ورياضية ومالية، وهم: نور الباجي، مهيب السالمي، أيوب الزناتي، أحمد ياسين المشري، محمد أمين الناوي، وآدم بوليلة الذي أصرّ على مغادرة الفريق لأسباب مادية وعائلية. وأكدت الهيئة أن عملية فسخ العقود تمت بصفة ودية ولم تكلّف خزينة النادي أي أعباء مالية إضافية.
كما أعلنت إدارة النادي عن الاستغناء عن الإطار الفني الحالي بسبب سوء النتائج من جهة، وارتفاع كلفته المالية من جهة أخرى، في ظل عجز الجمعية عن الإيفاء بالتزاماتها. وفي هذا السياق، تم تكليف المدير الرياضي محمد مرسي محمود بالإشراف المؤقت على الإطار الفني، مدعومًا بعدد من أبناء النادي وهم: محمد الشيباني، محمد أمين الغرائري، كمال عبد المؤمن، سليم غليس، صبري بينوس، إلى جانب أخصائي التحليل والأداء ثابت القاهري.
و بيّنت الهيئة المديرة أنها، وبإمكانياتها الخاصة، تمكنت من توفير أجرة شهرية للاعبين، إضافة إلى المعدات الرياضية والمتطلبات الإدارية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من جملة هذه القرارات هو الضغط على المصاريف ومحاولة إنقاذ المنح المخصصة للنادي.
و في ما يخص الوضع المالي، كشفت الهيئة أنّه ورغم نجاحها في رفع جميع عقوبات المنع من الانتداب بعد مفاوضات شاقة، فإن الجمعية لم تتحصل إلى حدّ الآن على أي دعم مالي، لا من المجمع الكيميائي التونسي ولا من أي جهة رسمية أخرى، باستثناء بعض التبرعات المحدودة من عدد قليل من الأحباء.
و مع اقتراب استئناف مشوار البطولة بداية من الأسبوع المقبل، أكدت الهيئة أنّ التحديات ما تزال كبيرة، خاصة على المستوى المالي، وهو ما دفعها إلى توجيه نداء صادق إلى جماهير النادي داخل الجهة وخارجها، من أجل الالتفاف حول فريقهم ودعمه عبر السبل القانونية المعلنة، سواء بالتبرع المباشر، أو عبر منصة «شقّاقة»، أو من خلال اقتناء “مريول المحب”.
وختمت الهيئة بلاغها بالتأكيد على أن المستقبل الرياضي بقابس لا يمكنه تجاوز هذه المرحلة الدقيقة إلا بتكاتف الجميع، إدارة ولاعبين وإطارًا فنيًا، وقبل كل شيء جمهورًا وفيًا ظلّ السند الحقيقي للنادي في أحلك الظروف، مجددة الأمل في الصمود وإنقاذ الجمعية رغم ثقل المسؤولية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية