شهدت الجلسة التي عقدتها لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة يوم الثلاثاء 25 مارس 2025 للاستماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، شهدت نقاشات مكثفة بين النواب، حيث تباينت المواقف حول مشروع القانون.
فقد رأى بعض النواب أنه يمثل خطوة ثورية للقضاء على التشغيل الهش، خاصة في ما يتعلق بالمناولة التي وصفوها بأنها شكل من أشكال استغلال العمال وتحويلهم إلى “سلعة”. واعتبر هؤلاء النواب أن المشروع يتماشى مع رؤية رئيس الجمهورية لإرساء الدولة الاجتماعية وضمان حقوق الأجراء.
في المقابل، عبّر نواب آخرون عن مخاوفهم من أن المشروع ركّز بشكل كبير على الجانب الاجتماعي على حساب الجانب الاقتصادي.
وأشاروا إلى أن النص لم يتضمن دراسة جدوى توضح آثاره على المؤسسات وسوق العمل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
كما أشار بعض النواب إلى أن العقود محددة المدة معمول بها في أغلب الدول المتقدمة، وأن الإشكال لا يكمن في مبدأ المناولة ذاته، بل في غياب تنظيم واضح لها.
واقترحوا أن يكون الحل في وضع إطار قانوني دقيق يحدد شروط المناولة بدل إلغائها تمامًا، لتجنب أي تأثيرات سلبية على المؤسسات والاقتصاد الوطني.
وأثيرت خلال النقاشات تساؤلات حول بعض الفصول المقترحة، خاصة الفصل 30 الذي اعتُبر غامضًا، وقد يفتح المجال للتحايل على منع المناولة.
كما تساءل بعض النواب عن كيفية تطبيق الفصل 8 بخصوص ترسيم أعوان المناولة واحتساب الأقدمية، خاصة إذا كان العامل قد اشتغل في أكثر من مؤسسة.