تم تأجيل فتح معبر رأس الجدير الحدودي مجددا بطلب من الجانب الليبي، وفق ما أكّده مراسل الجوهرة أف أم بالجهة، وبالتالي تأجلت زيارة وزير الداخلية خالد النوري إلى المعبر، حيث كان من المنتظر أن يشرف على إعادة فتح المعبر بمعية نظيره الليبي اللواء عماد الطرابلسي.

ووفق المعطيات التي تحصل عليها مراسلنا، تبيّن أن أسباب التأجيل تأتي على خلفية خلاف ليبي ليبي، بعد أن اعلنت عدة أطراف من أهالي مدن الغرب الليبي على وسائل اعلامية ليبية وأيضا عبر شبكات التواصل الاجتماعي مساء أمس والليلة الماضية انهم يرفضون كل القرارات التي أصدرتها الحكومة الليبية بخصوص تأمين وتسييىر شؤون المعبر من طرف وزارة الداخلية الليبية.

وامام عدم التوصل الى اتفاق بينهم صعّد الاهالي وتيرة الاحتجاجات وقاموا خلال الساعات الأولى من الليلة الماضية بغلق الطريق المؤدية إلي من المعبر إلى مختلف المدن الليبية مع التهديد باستعمال القوة لمنع كل من يحاول التوجه الى المعبر مما أدى إلى مطالبة الاطراف الليبية تونس بتأجيل زيارة الوفد التونسي وقرار تأجيل إعادة فتح المعبر.

وللإشارة، اتّفق البلدان، خلال زيارة وزيري الداخلية التونسي الي الأراضي الليبية مع نظيره الليبي في بداية الشهر الجاري، على عدة نقاط أهمها إعادة فتح المعبر على مرحلتين الأولى خاصة بالحالات الإنسانية والاستعجالية وأمام البعثات الديبلوماسية وهو ما تم تفعيل رسميا على أن يتم فتحه بشكل نهائي أمام مواطني البلدين والحركة التجارية في وقت لاحق علما وأن كل هذه القرارات جاءت بعد سلسلة من المفاوضات التونسية الليبية انتهت بإمضاء اتفاق أمني بين الطرفين تضمن فتح البوابات الأربعة المشتركة من أجل تسهيل عبور المواطنين في الاتجاهين إضافة إلي عدة نقاط أخرى.