قبل أكثر من عقد.. ماذا قال علي العمودي عن القسام واستقلال القرار؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في حلقة من برنامج "الواقع العربي" عام 2015، تحدث علي العمودي -القيادي البارز في حركة حماس، بقطاع غزة– إلى مذيع الجزيرة الراحل جمال ريان عن بنية كتائب القسام والمصالحة الفلسطينية والتحالفات الإقليمية، قبل أن يعيد استهداف إسرائيلي اسمه إلى واجهة الحدث.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن أن غارة استهدفت العمودي بمدينة غزة، مشيرا إلى أن نتائج محاولة الاغتيال لا تزال قيد الفحص، قبل أن تؤكد إذاعة الجيش الإسرائيلي بعد ساعات أن المحاولة فشلت "على ما يبدو".
قصص مقترحة
list of 1 item* list 1 of 1 علي العمودي "الرجل القوي" الذي حاولت إسرائيل اغتياله في غزة end of list
وبين الغارة التي أعادت اسمه إلى واجهة المشهد، ولقاء مضى زهاء عقد، يعود العمودي إلى شاشة الجزيرة من الأرشيف، حيث ظهر حينها بصفته مدير مركز الدراسات الإقليمية في غزة، في حلقة بُثت في فبراير/شباط 2015 تحت عنوان "واقع ومستقبل كتائب القسام".
كما وثقت الجزيرة تسلسل الرواية الإسرائيلية التي شكلت المدخل لعودة العمودي إلى التداول الإعلامي، بدءا من لحظة إعلان جيش الاحتلال محاولة استهدافه.
القسام داخل بنية حماس
في ذلك اللقاء، استعرض العمودي العلاقة بين كتائب القسام والقيادة السياسية لحركة حماس بوصفها علاقة تنظيمية داخل حركة واحدة، موضحا أن القيادة العليا ومجلس الشورى يناقشان السياسات والقرارات العامة، في حين يتولى الجناح العسكري تنفيذ ما يتصل بمهمته في مقاومة الاحتلال.
وأضاف أن الجناح العسكري يجب أن يكون ممثلا في الأطر القيادية المختلفة للحركة، كما وصف علاقة القسام بالأجهزة الأمنية في غزة بأنها "تنسيقية وتكاملية"، مفرقا بين مهمة مواجهة الاحتلال ومهام الأمن الداخلي.
"حماس متعاظمة"
كما استعاد العمودي في حديثه مسار تطور القسام، من مرحلة وصفها بأنها أقرب إلى حرب العصابات وتكتيك "اضرب واهرب"، إلى مراحل شهدت -وفق قوله- توسعا في التصنيع العسكري وتطوير الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيرة والأنفاق.
واستشهد بجواب لمؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، حين سئل: كيف ترى حماس؟ فقال: "حماس متعاظمة". وقدم العمودي هذا المسار باعتباره حصيلة لتراكم التجارب العسكرية في السياق الذي تلا الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014.
وعند سؤاله عن المصالحة الفلسطينية، رفض العمودي اتهام القسام بعرقلة هذا المسار، مؤكدا أن قادة الكتائب ينظرون إليها بوصفها "عنصر بناء وعامل تصليب للجبهة الداخلية الفلسطينية"، وأن متانة هذه الجبهة تعزز الموقف الفلسطيني وحاضنة المقاومة.
ويعيد هذا المقطع القارئ إلى لحظة سياسية سبقت تحولات فارقة في غزة والمنطقة، مما يجعل قراءته مرتبطة بظرفه التاريخي، لا بوصفه موقفا راهنا، لكنه يوثق جانبا من خطاب العمودي السياسي في تلك المرحلة.
الدعم الإقليمي و"استقلال القرار"
وفيما يتصل بعلاقات حماس الإقليمية، أكد العمودي أن الحركة وجناحها العسكري، يسعيان إلى التقارب مع من يدعم مقاومة الشعب الفلسطيني، من دون الوقوع في فخ التحول إلى "أداة وظيفية" لأي طرف أو محور.
وقال في هذا الصدد: "حماس وكتائب القسام لهما سياسة مستقلة، ليس من أجل أن تكونا قريبتين أو بعيدتين من إيران أو غيرها، بقدر سعيهما للتقارب مع من يساعد الشعب الفلسطيني ويقف جانب مقاومته".
كما شدد القيادي في حماس على أن بوصلة القسام تنحصر على مواجهة الاحتلال داخل فلسطين، وتتجنب الانخراط في صراعات المنطقة.
من علي العمودي؟
علي العمودي قيادي في حركة حماس، ولد في خان يونس جنوبي قطاع غزة في عام 1975، وفقا لموسوعة الجزيرة نت، وانخرط مبكرا في صفوف الحركة، ثم أمضى قرابة 20 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل الإفراج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" في عام 2011.
وأشرف العمودي بين عامي 2015 و2017 على دائرة الإعلام العسكري في القسام، ثم تولى إدارة مكتب يحيى السنوار بعد انتخابه رئيسا للحركة في غزة عام 2017، كما ترأس الدائرة الإعلامية لحماس في القطاع بين 2021 وأكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتقول مصادر في حماس، نقلت عنها وكالة الأناضول، إن العمودي تولى خلال الحرب مسؤوليات متصاعدة، أبرزها قيادة الطوارئ داخل الحركة ونيابة رئيس حماس في غزة. وتضيف المصادر أنه أصبح، بعد انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي في يوليو/تموز 2026، مسير الحركة في القطاع والقائم بأعمال رئيسها إلى حين انتخاب رئيس جديد.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية غربي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين وفق مصادر طبية للجزيرة. وقال جيش الاحتلال إن العمودي كان هدف الغارة، في حين رجحت إذاعة الجيش في وقت لاحق أن محاولة اغتياله قد فشلت.