لاتفيا تنتخب برلمانها وسط مخاوف أمنية وأزمة غلاء المعيشة
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم السبت لإجراء الانتخابات البرلمانية في لاتفيا، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي وأزمة تكلفة المعيشة. وتُعد هذه الدولة الواقعة في منطقة البلطيق ركيزة أساسية في الجناح الدفاعي الشرقي لحلف شمال الأطلسي ( الناتو).
وسيتوجه نحو 1.5 مليون ناخب مؤهل في لاتفيا إلى مراكز الاقتراع لانتخاب برلمان جديد يضم 100 مقعد. ومن المتوقع صدور نتائج جزئية مساء السبت، على أن تُعلن النتائج الرسمية الأولية يوم الأحد.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 الأرض للناتو والسماء لروسيا والشارع منقسم.. لاتفيا التي تحدّق في مصير أوكرانيا
* list 2 of 2 رئيس لاتفيا للجزيرة: نستبعد توغلا روسيا في دول البلطيق end of list
كما من المتوقع أن يتجاوز حوالي نصف الأحزاب والتجمعات الانتخابية المتنافسة، وعددها 14، عتبة دخول البرلمان، وفقا لاستطلاعات الرأي. ومن غير المتوقع أن يفوز أي منها بالأغلبية المطلقة.
ويتقدم التحالف الانتخابي "القائمة المتحدة" المحافظ الوسطي بزعامة رئيس الوزراء أندريس كولبرغس في استطلاعات الرأي. ويقود كولبرغس حاليا ائتلافا من 4 أحزاب من الأحزاب المحافظة والوسطية، وهي: القائمة المتحدة والتحالف الوطني والوحدة الجديدة واتحاد الخضر والمزارعين.
ويظل السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا التحالف سيستمر في الحكم بعد الانتخابات الـ11 منذ أن استعادت لاتفيا استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991. وكانت عملية معقدة لبناء ائتلاف قد بدأت تتشكل بالفعل قبل الانتخابات في البلاد المتاخمة لروسيا وبيلاروسيا.
مصدر الصورة
الأمن والاقتصاد
ويحتل الأمن صدارة اهتمامات الناخبين في لاتفيا. لكن الاقتصاد يمثل أيضا مصدر قلق كبير للناخبين.
وتُعد لاتفيا الأقل ثراء بين دول البلطيق الثلاث من حيث مستويات المعيشة، رغم أنها حققت تقدما ولحقت بالركب منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004.
ويتسم النمو الاقتصادي بالبطء، في ظل تركيز الناخبين على قضايا تكلفة المعيشة، ووضع نظام الرعاية الصحية، وصعوبات المالية العامة، فضلا عن التفاوتات الإقليمية الكبيرة التي تزيد من تعقيد المشهد.
وفي محيط العاصمة ريغا، وصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 101% من المعدل الأوروبي في عام 2024، وفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي. لكن في مناطق أخرى، لا تتجاوز هذه النسبة 50%.
ويبدو الوضع متوترا بشكل خاص في منطقة "لاتغال" الشرقية، التي تضم أغلبية كبيرة من الناطقين بالروسية وتعاني من انخفاض حاد في عدد السكان.
مصدر الصورة
انهيار الحكومة السابقة
وكانت طائرتان أوكرانيتان مسيّرتان قد تحطمتا في وقت سابق بالقرب من الحدود الروسية، مما تسبب في توترات مع روسيا.
وينظر إلى حرب روسيا ضد أوكرانيا في لاتفيا على أنها تهديد مباشر للأمن القومي. كما أعادت هذه الأحداث فتح أسئلة حساسة، بما في ذلك استخدام اللغة الروسية.
مصدر الصورة
دعم الناتو
وبسبب قلقها بشأن التهديدات الجوية، طلبت لاتفيا من حلفائها في الناتو الدعم لضمان إمكانية إجراء الانتخابات بأمان.
وقبل وقت قصير من يوم الانتخابات، نشرت ألمانيا 4 طائرات مقاتلة من طراز "يوروفايتر" في لاتفيا لحماية مجالها الجوي.
يذكر أن لاتفيا تعد واحدة من أقرب شركاء أوكرانيا وداعميها، وهو الموقف الذي من غير المرجح أن يتغير بعد الانتخابات، كحال التوجه الواضح للسياسة الخارجية للبلاد نحو الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.