لغز اختفاء 16 ألف مهاجر بأمريكا.. عائلات تبحث ومحامون ودعوة لتدخل أممي
اختفت أسماء أكثر من 16 ألف مهاجر محتجز من نظام التتبع الإلكتروني التابع لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، في خطوة مفاجئة حرمت العائلات والمحامين من معرفة أماكن احتجازهم.
كما دفعت الخطوة المفاجئة أكثر من 30 منظمة حقوقية -بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية- إلى طلب تدخل الأمم المتحدة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 2 of 2 القبض على جميع صحفيي منصة "متصدقش" الإخبارية المصرية end of list
وبدأت الوكالة، منذ 15 سبتمبر/أيلول، وقف إظهار أسماء ومواقع محتجزين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية في نظام تحديد أماكن المحتجزين، من دون إعلان مسبق أو تفسير علني مفصل للقرار. ولم يعد متاحا للعائلات والمحامين -عبر النظام الذي كان يستخدم منذ سنوات- معرفة مكان الاحتجاز والتنقل بين المراكز.
عائلات تبحث ومحامون يفقدون أثر موكليهم
وقال محامون لأسوشيتد برس إن أسماء عدد من موكليهم اختفت فجأة من النظام، في وقت كانوا يحاولون متابعة قضاياهم أو وقف عمليات ترحيل وشيكة.
وأفاد مركز يقدم خدمات قانونية للمهاجرين بأن 17 من موكليه اختفوا من النظام خلال أيام، كما قالت محامية في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن ثمانية من موكليها المحتجزين في قاعدة غوانتانامو لم يعودوا يظهرون أيضا في قاعدة البيانات.
ويحذر المحامون من أن عدم معرفة مكان وجود المحتجز قد يعطل تقديم الطعون في الوقت المناسب أو التواصل معه قبل ترحيله إلى بلد آخر.
مصدر الصورة
30 منظمة تلجأ إلى الأمم المتحدة
ويوم أمس الأربعاء، طلبت أكثر من 30 منظمة حقوقية ومدنية تدخل فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، قائلة إن السياسة الجديدة تحجب عمدا أماكن وجود أشخاص تحت سيطرة الحكومة.
وتضم الجهات الموقعة أيضا مركز روبرت كينيدي لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، ومركز الحقوق الدستورية، وغيرها.
وطالبت المنظمات الحكومة بإعادة نشر مواقع المحتجزين، والكشف عن مكان أي شخص خلال وقت قصير من اعتقاله أو نقله، وإبلاغ المحامين قبل تحويل موكليهم من مركز احتجاز إلى آخر.
هل هو اختفاء قسري؟
تصف المنظمات هذه الممارسة بأنها قد ترقى إلى "الاختفاء القسري، لكن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ترفض هذا التوصيف، وتقول إن المحتجزين لا يزال بإمكانهم التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، وإن السلطات لا تخفي أماكنهم عمدا عن ذويهم أو ممثليهم القانونيين.
في المقابل، يقول المحامون إن إجراء مكالمة من مراكز الاحتجاز قد يكون صعبا ومكلفا، وإن نظام التتبع كان الوسيلة الأسرع والأكثر موثوقية لمعرفة مكان المحتجز، خصوصا بعد عمليات النقل بين المراكز.
أما من صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، فتقول السلطات إنهم يحظون بأولوية في تنفيذ قرارات الإبعاد.
مصدر الصورة
من هم الـ16 ألفا؟
تشير بيانات حصل عليها "مشروع بيانات الترحيل" في جامعتي كاليفورنيا بيركلي ولوس أنجلوس إلى أن نحو 16 ألف شخص أودعوا مراكز احتجاز وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية في يوليو/تموز وكانت لديهم أوامر ترحيل نهائية، وهو ما يمثل أكثر من ثلث حالات الاحتجاز في ذلك الشهر.
وأصبحت هذه الفئة هي المستهدفة مباشرة بالتغيير الجديد في نظام التتبع.
وبينما تطالب المنظمات بإعادة الشفافية إلى النظام، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا بالنسبة للعائلات والمحامين بسيطا: إذا كان الشخص ما يزال في قبضة الحكومة، فلماذا لا يمكن معرفة أين تحتجزه؟