آخر الأخبار

مصر والسودان في مرمى اتهامات أديس أبابا.. الجيش الإثيوبي يكشف تحالفاً مسلحاً ضد أبيي أحمد

شارك

القتال المتجدد في شمال إثيوبيا يتداخل مع خلافات البلاد مع مصر والسودان وإريتريا، ما يثير مخاوف من امتداد النزاع الداخلي إلى أنحاء المنطقة.

اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي مصر والسودان بدعم تحالف جديد من الجماعات المسلحة يسعى إلى الإطاحة برئيس الوزراء أبيي أحمد، مؤكدا أن هذه الجماعات لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت "مدفوعة ومدعومة ومزوّدة" من الخارج.

كما اتهم المشير برهانو جولا إريتريا بالقيام بدور حلقة الوصل بين الداعمين الأجانب والجماعات المسلحة داخل إثيوبيا. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع المنصة الإعلامية التابعة للجيش الإثيوبي.

لم يقدّم برهانو أدلة تدعم هذه الاتهامات، ولم تكن مصر ولا السودان قد ردّتا علنا حتى صباح الأحد.

ويضم التحالف الذي أُعلن عنه الأحد الماضي سبع جماعات، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، وجيش تحرير أورومو، وحركة أمهرة فانو الوطنية. ويقول أعضاؤه إنهم يسعون إلى إسقاط حكومة أبيي وتشكيل إدارة انتقالية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت استؤنف فيه القتال في شمال إثيوبيا، حيث سيطرت قوات تيغراي على مطارات واشتَبكت مع القوات الاتحادية في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى وقف عاجل للقتال، محذّرا من أن إثيوبيا قد تعود إلى حرب شاملة.

مصدر الصورة يسير الناس في شوارع ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا، مع اشتداد القتال في 24 أيلول/سبتمبر 2026. AP Photo

خلاف حول سدّ النهضة يزيد التوتر مع مصر

ويأتي اتهام برهانو لمصر في أعقاب سجال جديد بين القاهرة وأديس أبابا حول سدّ النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق، المعروف اختصارا بـ" GERD ".

وقال وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم الأسبوع الماضي إن على السياسيين الإثيوبيين أن يدركوا أن بناء سدّ على نهر مشترك "ليس كفرش سجادة في منازلهم".

ورفض حجة إثيوبيا بأن القرارات المتعلقة بالسدّ تندرج حصرا ضمن نطاق سيادتها الوطنية.

وردّت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية بعد يومين، معتبرة أن تصريحات سويلم تعبّر عن "عقلية استعمارية فجة"، واتهمت القاهرة بالتصرف كما لو أن موافقتها شرط مسبق لتمكّن دول المنبع من استخدام مياه النيل.

وتطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد تشغيل السدّ، خاصة في فترات الجفاف الطويلة، إضافة إلى آلية لتبادل المعلومات بشأن كميات المياه التي يتم إطلاقها.

وتؤكد إثيوبيا أن السدّ مشروع حيوي لإنتاج الكهرباء ودعم تنمية البلاد، وتشدد على أنه لن يلحق ضررا كبيرا بمصر أو السودان.

وتعتمد مصر على مياه النيل لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها من المياه العذبة، فيما افتتحت إثيوبيا رسميا سدّ النهضة في أيلول/سبتمبر 2025 من دون التوصل إلى اتفاق ملزم مع البلدين.

العلاقات مع السودان وإريتريا تزداد توترا

وتصاعد التوتر بين إثيوبيا والسودان في أيار/مايو بعد أن اتهمت الخرطوم كلا من إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم.

وقالت السلطات السودانية إن الطائرات المسيّرة أقلعت من مطار بحر دار في إثيوبيا، لكن أديس أبابا نفت الاتهام ووصفته بأنه لا أساس له، واتهمت بدورها السودان بدعم مقاتلي تيغراي. ولم يتم التحقق من صحة أي من الاتهامين بشكل مستقل.

وحاربت إريتريا إلى جانب الجيش الاتحادي الإثيوبي ضد قوات تيغراي خلال حرب 2020-2022، قبل أن تتدهور العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة لاحقا عقب اتفاق السلام الذي أنهى النزاع.

وتتهم الحكومة الإثيوبية اليوم إريتريا بدعم أعضاء التحالف المسلح الجديد، بينما تنفي أسمرة هذه الاتهامات بشكل متكرر.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا