تواجه الناشطة الحقوقية التونسية البارزة سهام بن سدرين خطر العودة إلى السجن، بعدما صدرت بحقها أحكام بالسجن مجموعها 25 عاما في قضيتين.
كما تواجه 5 قضايا أخرى ومنعا من السفر، في ملفات تقول منظمة العفو الدولية إنها جميعا مرتبطة بعملها السابق على رأس هيئة الحقيقة والكرامة.
وكانت بن سدرين قد احتُجزت تعسفيا، بحسب أمنستي، من 1 أغسطس/آب 2024 حتى 19 فبراير/شباط 2025، قبل أن تأمر محكمة الاستئناف في تونس بإطلاق سراحها بكفالة في انتظار المحاكمة.
لكن وضعها القانوني تغير مجددا في 26 يونيو/حزيران 2026، عندما أصدرت محكمة تونسية حكمين في قضيتين من القضايا المرفوعة ضدها، بلغ مجموعهما 25 عاما في السجن.
وتقول أمنستي إن إجراءات المحاكمة شابتها انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، وإن سهام بن سدرين باتت مهددة بإعادة الاعتقال وتنفيذ العقوبة، رغم بقائها حاليا حرة في انتظار البت في الاستئناف.
ترتبط القضايا السبع، وفق منظمة العفو الدولية، بعمل بن سدرين سابقا رئيسة لهيئة الحقيقة والكرامة، وهي المؤسسة التي تولت ملفات العدالة الانتقالية والتحقيق في انتهاكات الماضي في تونس. وترى المنظمة أن الملاحقات لا تنفصل عن نشاطها الحقوقي المشروع خلال رئاستها للهيئة.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق بن سدرين وإسقاط التهم المرتبطة، بحسب المنظمة، بممارستها المشروعة لعملها الحقوقي.
وترى أن القضية لا تمس فقط وضعها كناشطة حقوقية بارزة، بل أيضا قدرة العاملين في ملفات العدالة الانتقالية على أداء عملهم من دون الخوف من ملاحقات لاحقة مرتبطة بما قاموا به في إطار مهامهم الرسمية.
المصدر:
الجزيرة