في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قدّم فريق من المحامين الممثلين للضحايا الفلسطينيين في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، اليوم الجمعة، معطيات وأدلة جديدة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لدعم التحقيق المتعلق بالأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال مراسل الجزيرة من لاهاي عبد الله الشامي إن الفريق قدم للمحكمة توثيقا لما يصفه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، في إطار مساعيه لترتيب المساءلة عما يتعرض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون.
وأوضح الشامي أن زيارة الفريق إلى المحكمة هدفت أيضا إلى الاجتماع بالمدعي العام الجديد وفريقه، الذين يواصلون التحقيق في الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن أعضاء الفريق القانوني لمسوا، بعد اجتماعهم، وجود رغبة لدى المحكمة في مواصلة ما بدأه المدعي العام السابق كريم خان بشأن التحقيق في الملف الفلسطيني.
وأضاف أن الفريق سلم مكتب المدعي العام الجديد أدلة وشهادات موثقة لا تقتصر على أهالي الأسرى والمعتقلين، وإنما تشمل أيضا شهادات من أقارب فلسطينيين قُتلوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأشار إلى أن من بين الوثائق شهادات لأقارب ضحايا استُخرجت جثامينهم ودُفنت خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، موضحا أن الفريق القانوني جمع إفادات موثقة على الأرض من أقارب الضحايا والمعتقلين.
ويحظى التحرك القانوني بدعم مؤسسات أوروبية عدة وافقت على تمثيلها ضمن الطاقم القانوني، إلى جانب دعم فلسطيني من المؤسسات العاملة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الخطوة في سياق المسار القضائي الدولي المتعلق بالملف الفلسطيني، بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وبعد عامين من الاعتقال الإداري بموجب ملف سري ودون تهمة أو محاكمة، أفرجت سلطات الاحتلال الأحد الماضي عن عرار وهو من بلدة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله، فتحدث عن تفاصيل قاسية تفوق تجربة 10 أعوام سابقة أمضاها في السجون.
"ما في أكل ولا علاج" بهذه الكلمات لخص الأسير الفلسطيني المحرر لؤي عرار المأساة التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
ويستذكر الأسير المحرر -في حديثه للجزيرة- أصعب المشاهد التي عاشها داخل السجن، والتي تمثلت في تعرض أحد الأسرى الذين كانوا معه في الغرفة لوعكة صحية شديدة، حيث بدأ يتقيأ دما ويستنجد برفاق الأسر، وعندما طرقوا الباب لطلب العلاج من إدارة السجن، جاء الرد "لما يموت نادي علينا" و"بجيب الدكتور لما يموت".
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وعمد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير -منذ توليه منصبه أواخر عام 2022- إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل اتباع سياسة التجويع والإهمال الطبي فضلا عن التعذيب والعزل.
المصدر:
الجزيرة