في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواصلت المواجهات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية اليوم الخميس، لا سيما في تعز ولحج ومأرب، في حين أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجماعة أنصار الله ( الحوثيين) في أجواء مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل للحوثيين استهدفت مواقع قرب طريق "هيجة العبد" الذي يُعد أحد الطرق الحيوية لربط تعز بمحافظتي لحج وعدن.
كما أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم والانتشار في جبهة حيفان، بينما أكدت مصادر إعادة تأمين الطريق أمام حركة المواطنين والمسافرين.
وذكر محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي تركز المواجهات في جبهة حيفان الجبلية المطلة على الطريق، وسط مساعٍ لمنع الحوثيين من تشديد الحصار على مدينة تعز وقطع خطوط الإمداد إليها.
وقال أيضا إن جماعة الحوثي تسعى إلى تأمين مواقعها في الساحل الغربي والضغط على تعز من اتجاهات عدة، فيما تتواصل عمليات الحشد العسكري للقوات الحكومية والمواجهات في مناطق التماس.
من جهتها، اتهمت السلطة المحلية في محافظة لحج الحوثيين بقصف مدرسة عمرو بن العاص بمديرية المضاربة ورأس العارة، وهي مدرسة تؤوي أسرا نازحة، وقالت إن القصف أدى إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين.
وقد زار فريق عسكري حكومي مناطق حيفان والمقاطرة، حيث تنتشر القوات المكلفة بتأمين طريق "هيجة العبد" وأكدت الأخيرة صد محاولات تقدم للحوثيين خلال مساء أمس الأربعاء. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق إحباط تسلل حوثي إلى الطريق والانتشار في جبهة حيفان.
كما نشرت القوات الحكومية اليمنية مشاهد قالت إنها توثق استهداف تحصينات ومواقع تابعة للحوثيين، في جبهات شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف شمالي اليمن.
ومن جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين اليوم إن "الطيران السعودي شن 4 غارات على مديريتي قطابر ومران في محافظة صعدة" شمالي اليمن.
وأضافت الوكالة، نقلا عن مصدر محلي، أن غارة استهدفت شبكة الاتصالات في مركز مديرية قطابر، فيما شن الطيران 3 غارات على مديرية مران.
وأفاد محرر الشؤون اليمنية بأن خريطة السيطرة الميدانية في لم تشهد، وفق تقديره، تغيرا جوهريًا خلال الفترة الأخيرة، بينما يتجه القتال نحو مواجهة طويلة الأمد تتسم بالاستنزاف.
وقال إن الحوثيين يسعون إلى تعزيز مواقعهم في المرتفعات الجبلية جنوب غربي تعز، وقطع خطوط الإمداد، ولا سيما طريق "هيجة العبد" الذي يربط تعز بلحج وعدن.
كما تحدث عن نحو 900 غارة جوية وقصف صاروخي استهدفت مواقع للحوثيين في محافظات عدة، مشيرًا إلى أن العمليات الحكومية تتركز حاليًا في جبهة الساحل الغربي، من دون فتح جبهات رئيسية جديدة.
ومن جانب آخر، استهدف هجوم مسلح في محافظة شبوة حافلة تقل مدنيين على الطريق الرابط بين بيحان وعتق، مما أدى إلى مقتل السائق وإصابة 4 أشخاص، بينهم طفلتان وامرأة وذلك على خلفية ثأر قبلي، وفق وسائل إعلام محلية.
وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء تصاعد القتال في اليمن إلى أكثر من 134 ألف شخص، وفق تقديرات أممية. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أفادت في 18 سبتمبر/أيلول بأن ما لا يقل عن 112 ألف شخص نزحوا داخل اليمن، قبل أن تشير تقديرات أممية لاحقة إلى تجاوز العدد 130 ألفًا خلال الشهر نفسه.
ومن جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الاشتباكات في اليمن أسفرت، منذ مطلع أغسطس/آب الماضي، عن مقتل وإصابة نحو 125 مدنيا.
ودعا المفوض جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام في جميع الأوقات بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا جميع أطراف النزاع إلى السماح بوصول المساعدات والإغاثة الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، وضمان وصولها إلى المحتاجين بأمان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة