آخر الأخبار

اجتماعان في نيويورك وترمب متفائل.. تفاصيل يوم من الدبلوماسية بشأن إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤلا باحتمال التوصل إلى صفقة مع إيران، وذلك خلال اجتماعه بزعماء دول عربية وإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وعقب لقاء وصفه بالمثمر، اليوم الثلاثاء، بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين.

وقال ترمب في بداية الاجتماع: "نعتقد أن الأزمة مع إيران يمكن أن تنتهي بعد الانتخابات النصفية الأمريكية"، وتابع قائلا "أعتقد أننا سنعقد صفقة مع إيران وأتوقع أن ينتهي الأمر بسرعة كبيرة".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران.. عراقجي يجتمع بالمبعوثَين الأمريكيين وترمب يتوقع اتفاقا قريبا
* list 2 of 2 مع بدء العقوبات الأمريكية.. إيران تلغي رحلاتها الجوية إلى بغداد ومسقط end of list

ودعا الرئيس الأمريكي قادة إيران إلى "انتهاز الفرصة السانحة قبل فوات الأوان"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة قد تضرب جبل الفأس في إيران "إذا رأينا أنشطة هناك".

وأفادت وكالة الأنباء القطرية، أن الاجتماع حضره بالإضافة إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد بدولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء الوفود.

وذكرت أنه تم خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة والاقتصاد، كما بحث الاجتماع الإستراتيجيات المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب والترتيبات المرتبطة بها، واستعرض سبل الدفع بجهود تحقيق السلام والاستقرار من خلال تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية.

كما أفادت وكالة الأبناء الأردنية، أن الملك عبد الله الثاني قال خلال القمة إن الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس، وأنه نبه -خلال القمة- إلى خطورة رفع وتيرة التصعيد وتوسع الصراع في الضفة الغربية وغزة مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية، لافتا إلى أن أية إجراءات متهورة من هذا القبيل قد تشعل المنطقة وتعطل المساعي الأمريكية لاستعادة التهدئة.

إعلان

وبشأن ما يجري في الضفة الغربية، قال ملك الأردن إنه رغم الموقف الحازم للرئيس ترمب ضد ضم أراضي الضفة الغربية، فإن سياسات الحكومة الإسرائيلية تناقض ذلك.

كما أكد -وفقا لوكالة الأنباء الأردنية- على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، والتي تقوض جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتشكل أيضا "تهديدا مباشرا للأمن الوطني للمملكة".

وفي مصر أفاد بيان لمجلس الوزراء المصري بشأن القمة أنها "شهدت استعراض تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والرؤى الخاصة بخفض التصعيد الراهن في المنطقة، وفق أطر تغلب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يُحقق المصالح المشتركة ويلبي تطلعات شعوب المنطقة إلى السلام والتنمية والازدهار".

وأضاف البيان أن القمة شهدت أيضا "الإشارة إلى التقدير للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ لتحقيق السلام في المنطقة، ودعم استكمال تنفيذ خطته بشأن قطاع غزة بكافة استحقاقاتها، وخاصة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، بما يُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، إلى جانب بدء جهود التعافي المُبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وفتح أفق سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، تستند لقرارات الشرعية الدولية".

مصدر الصورة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (وسط) التقى المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف (يمين) وجاريد كوشنر في نيويورك (وكالات)

لقاء لثلاث ساعات

وقبل هذا الاجتماع، صرح الرئيس الأمريكي بأن لقاء عُقد، اليوم الثلاثاء، بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين واستمر حوالي 3 ساعات، واصفا إياه بأنه كان "جيدا للغاية ومثمرا جدا"، ومؤكدا في الوقت نفسه أنه من المقرر إجراء محادثات أخرى "في المستقبل القريب جدا".

وبحسب التفاصيل التي كشف عنها ترمب، فقد التقى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر وفدا إيرانيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكدا أن هناك "زخما كبيرا" لعقد صفقة مع إيران.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إنهاء الحرب مع إيران يمثل أولوية قصوى للبيت الأبيض.

وفي الجانب الإيراني، نقل التلفزيون الرسمي عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقد لقاء مع ويتكوف "بناء على إصرار الأخير"، مبيّنا أن الوزير وافق على اللقاء لإبلاغ ويتكوف بشروط إيران لفتح مضيق هرمز.

وأضاف المصدر نفسه للتلفزيون الإيراني أن الشروط التي طرحها عراقجي تتضمن الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي والإفراج الفوري عن الأموال المجمدة وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الاجتماع بين عراقجي وويتكوف وكوشنر جاء بعد أن بذلت باكستان وقطر جهودا حثيثة لإعادة واشنطن وطهران إلى الدبلوماسية وخفض التصعيد.

وأضاف المسؤولون الإيرانيون أن الاجتماع ركز على مسار يمكن أن يؤدي إلى التوصل لاتفاق.

وفي تلك الأثناء، نقل التلفزيون الإيراني عن المستشار العسكري للمرشد الأعلى قوله إن "فتح مضيق هرمز مرهون بقبول شروطنا"، متهما واشنطن بعرقلة التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن الملاحة في المضيق.

إعلان

وأكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني أن "مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه سابقا، وكذلك مضيق باب المندب".

في السياق نفسه، قالت هيئة الأركان العامة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء العسكري إن "تصريحات ترمب وتهديداته المتكررة ضد إيران أداة للدعاية الداخلية".

"قرار كبير"

وأتى إعلان ترمب استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي كان حاضرا إلى جانب ترمب، إنه يشعر "بتفاؤل كبير" بشأن هذه المحادثات.

كما كان موجودا في القاعة صهر الرئيس، جاريد كوشنر الذي كان قد شارك أيضا في مفاوضات مع طهران قبل توقفها في يونيو/حزيران الماضي.

وجاءت تعليقات ترمب بعد تكرار وعيده، في كلمته أمام الجمعية العامة ⁠للأمم المتحدة، بإبادة إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق. وقال "من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة"، مشيرا إلى وجود خيارين أمام طهران "أحدهما سيئ للغاية".

وأفاد ترمب بأنه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها "إلى الجحيم"، مطلقا تحذيرا شديد اللهجة في معرض دفاعه عن الحرب على إيران، والتي قال إنها بدأت لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترمب "لدي قرار كبير لاتخاذه، هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه على الإطلاق، وربما الأعظم في الشرق الأوسط وحتى العالم، أو أقضي على الجمهورية الإسلامية وأقوم بذلك سريعا".

فتح مضيق هرمز

في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران قدمت إلى واشنطن، عبر وسطاء، أحدث مقترحاتها الأسبوع الماضي، مبديا استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال 7 أيام إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال المسؤول الإيراني لرويترز إن على الولايات المتحدة "أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسيا، وأن تجعل ذلك رسميا، ثم تتفق على إطار زمني لكيفية المضي قدما في العملية"، مضيفا أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا