آخر الأخبار

تزايد النزوح جراء التصعيد في اليمن و"الغذاء العالمي" يشكو قيود الحوثيين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أسهم التصعيد العسكري في اليمن، لا سيما مواجهات الساحل الغربي منذ مطلع سبتمبر/أيلول 2026، في تسارع وتيرة النزوح، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من التدهور الإنساني المعقد أصلا، في حين حذر برنامج الغذاء العالمي من أنه غير قادر على العمل في المناطق التي تسيطر عليها جماعة أنصار الله ( الحوثيون).

ووفق أحدث إحصائية رسمية أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة اليمنية ارتفاع أعداد النازحين المسجلين في 8 محافظات إلى 158 ألفا و109 أفراد (23 ألفا و550 أسرة)، جراء استمرار التصعيد العسكري والقصف وتدهور الأوضاع الأمنية، وفقا لأحدث تقرير صادر عنها بتاريخ 20 سبتمبر/أيلول 2026 ورصد حركة النزوح حتى 19 سبتمبر/أيلول.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب يرفض التعهد بمهاجمة الحوثيين وبريطانيا وفرنسا تتحركان لدعم السعودية
* list 2 of 2 كهبوب.. هل تُحسم معركة باب المندب من الجبال؟ end of list

وأوضح التقرير التوزيع الجغرافي للنزوح على النحو التالي:


* تعز: 11ألفا و867 أسرة (83 ألفا و123 فردا) في 15 مديرية.
* لحج: 5472 أسرة (38 ألفا و304 أفراد) تتوزع على 9 مديريات، أبرزها المضاربة ورأس العارة، وتبن، والمسيمير.
* عدن: 3114 أسرة (15 ألفا و3 أفراد) في مختلف مديريات المحافظة.
* الحديدة: 1471 أسرة (10 آلاف و297 فردا) في مديريتي حيس والخوخة، مع رصد حركة نزوح متواصلة باتجاه عدن.
* أبين: 1420 أسرة (9940 فردا) في مخيمات مديريتي خنفر وزنجبار.
* المحافظات الأخرى: توزعت بقية الأسر بين حضرموت (110 أسر)، والمهرة (70 أسرة)، وشبوة (26 أسرة).

وأشارت الوحدة إلى أن اضطرار الأسر للنزوح المباغت وضياع ممتلكاتها أسهما في مضاعفة هشاشتها الاقتصادية والمعيشية. وجددت مناشدتها العاجلة للجهات المانحة والمنظمات الدولية والسلطات المحلية للتدخل الفوري وتوفير الاحتياجات الطارئة.

مصدر الصورة الاحتياجات العاجلة للنازحين تبرز في المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية (رويترز)

وتترافق هذه التطورات مع تقديرات أممية تشير إلى نزوح ما بين 125 ألفا و129 ألف شخص خلال الفترة الأخيرة، مع تركز أعداد كبيرة منهم في تعز ولحج وعدن والحديدة وأبين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المجتمعات المضيفة والقدرة الإنسانية على توفير المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية للنازحين.

إعلان

وتظهر البيانات أن تعز ولحج تتحملان الجزء الأكبر من موجة النزوح الجديدة، في ظل احتياجات عاجلة تشمل المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية.

وتقول مفوضية اللاجئين التابعة للأم المتحدة عن أزمة النزوح في اليمن إن أكثر من 100 ألف شخص اضطروا للفرار من منازلهم خلال أسابيع قليلة فقط مؤخرا، مع تصاعد حدة القتال في حين كان العدد قبل التصعيد الأخير، يبلغ 4.8 ملايين نازح داخليا في اليمن.

والسبت الماضي، قالت المفوضية إنه في أقل من أسبوع، وصل نحو 3000 شخص إلى جيبوتي بعد اضطرارهم لخوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، في حين يدفع تصاعد القتال مزيدا من الأسر إلى الفرار من منازلها في اليمن، وعبور البحر بحثا عن الأمان.

وأوضحت أن أكثر من نصف اللاجئين اليمنيين الذين يعبرون البحر إلى جيبوتي هم من النساء والأطفال.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه اليمن أزمة غذائية وصحية شديدة الاتساع. ووفق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026، يحتاج 22.3 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية وحماية.

كما يواجه 18.3 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي، ويعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم مئات الآلاف في حالات سوء تغذية حاد شديد.

وتؤكد الأمم المتحدة أن اليمن يستورد نحو 90% من احتياجاته الغذائية، وهو ما يجعل انتظام عمل الموانئ وسلاسل الإمداد عاملا حاسما في استقرار الأسواق وقدرة السكان على الحصول على الغذاء.

كما أن القطاع الصحي لا يزال تحت ضغط شديد، إذ لا يعمل بصورة كاملة سوى نحو 59% من المرافق الصحية، وفق بيانات الأمم المتحدة.

مصدر الصورة كارل سكاو القائم بأعمال مدير برنامج الغذاء العالمي (رويترز)

ويواجه برنامج الغذاء العالمي قيودا تحول دون وصول المساعدات إلى جميع المناطق المحتاجة، بالتزامن مع انخفاض حاد في التمويل.

وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، لوكالة رويترز خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عقب زيارته اليمن، إن نحو 90% من الغذاء في البلاد مستورد، محذرا من أن تعطل الموانئ أو المطارات يمكن أن ينعكس سريعا على الأمن الغذائي.

كما أشار البرنامج إلى أن تصعيد القتال على الساحل الغربي أدى إلى صعوبة الوصول إلى مناطق ومواقع لتوزيع المساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وأن منشآته تعرضت للاقتحام وتعذر الوصول إلى 49 نقطة لتوزيع الغذاء على الأقل.

وأوضح البرنامج الأممي أن قدرته على توسيع الاستجابة مقيدة بمحدودية التمويل، رغم استعداده لتقديم مساعدات إضافية إذا اتسع نطاق النزاع؛ فقد تمكن حتى 17 سبتمبر/أيلول من تقديم مساعدات غذائية لنحو 45 ألف شخص، وقال إنه يستعد لدعم ما يصل إلى 1.5 مليون شخص إضافي إذا تصاعدت الاحتياجات.

وأكد البرنامج أن بيئة العمل الإنساني تواجه قيودا كبيرة في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرا إلى استمرار "احتلال" مكاتب تابعة للأمم المتحدة ومصادرة أصولها واحتجاز موظفين أمميين، وهو ما يحد من قدرة الوكالات على تنفيذ عملياتها والوصول إلى السكان المحتاجين.

إعلان

وتضع التطورات الأخيرة الاستجابة الإنسانية أمام احتياجات متسارعة تتجاوز قدرة الموارد المتاحة، لا سيما في المحافظات التي تستقبل أعدادا كبيرة من النازحين.

وتشير خطة الأمم المتحدة لعام 2026 إلى أن أكثر من 21 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة خلال العام، في حين تتطلب خطة الاستجابة الإنسانية 2.16 مليار دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وسط فجوة تمويلية كبيرة.

أولويات عاجلة

وتتركز الأولويات العاجلة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة، وحماية العاملين والمنشآت الإنسانية، وتوفير الغذاء والمياه وخدمات الإيواء والصحة والتغذية للنازحين والمجتمعات المضيفة، مع إعادة تشغيل الخدمات الصحية المتضررة في مناطق التصعيد.

كما تحذر البيانات الأممية من أن استمرار القتال وتعطل التجارة وسلاسل الإمداد يمكن أن يزيد الضغط على الأمن الغذائي والخدمات الأساسية، بينما أظهرت المنظمة الدولية للهجرة أن النزوح يتسارع بصورة لافتة وأن بعض الأسر اضطرت إلى النزوح أكثر من مرة بحثا عن الأمان.

وبذلك تتداخل 3 عوامل رئيسية، اتساع النزوح، وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، وتراجع التمويل والقدرة على الوصول في وقت واحد، مما يجعل حماية المدنيين وضمان تدفق الإغاثة وتوفير الموارد المالية عناصر أساسية لاحتواء التدهور الإنساني خلال المرحلة المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا