آخر الأخبار

بيوت جاهزة تدخل زوطر الغربية ضمن أول "منطقة تجريبية" في جنوب لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأ إدخال الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة إلى زوطر الغربية جنوب لبنان، لإيواء الأهالي الذين دمرت منازلهم خلال الحرب، ضمن مشروع "المنطقة التجريبية الأولى".

والمناطق التجريبية هي نطاقات جغرافية محددة يُطبّق فيها نموذج محدود من الترتيبات الأمنية والإغاثية وإعادة التأهيل، بهدف اختبار فعاليته ميدانيا قبل إمكان توسيعه إلى بلدات ومناطق أخرى. وفي حالة زوطر الغربية، يشمل النموذج انتشار الجيش اللبناني، وتأمين الطرق والمسح الهندسي، وإزالة الركام، وتسهيل عودة السكان، إلى جانب إدخال وحدات سكنية مؤقتة.

وجرى تجميع الوحدات السكنية الجاهزة، ويبلغ عددهل 9 منازل وفق ما أفادت البلدية، في وقت سابق في باحة النادي الحسيني في بلدة قاقعية الجسر المجاورة، قبل نقلها إلى زوطر الغربية بعد تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض وتجهيز مواقع تركيبها داخل الأحياء المتضررة. ويستهدف المشروع توفير نحو 160 منزلا جاهزا، إلى حين إطلاق ورشة إعادة إعمار دائمة.

وتواجه البلدة دمارا واسعا طال، بحسب تقديرات محلية، نحو 75% من المنازل والبنى التحتية، وسط تضرر أو انقطاع شبكات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية. ويجعل هذا الواقع البيوت الجاهزة حلا انتقاليا، لكنه لا يلبي وحده احتياجات عودة مستقرة للسكان في غياب إعادة تأهيل شاملة للخدمات العامة.

وترى الدولة اللبنانية والجهات الوسيطة أن التجربة تمثل اختبارا أوليا لإثبات حضور مؤسسات الدولة في الجنوب؛ إذ انتشر الجيش اللبناني في البلدة، وبدأ تسيير دوريات ومسح الطرق ومعالجة المخاطر الميدانية، بما أتاح دخول المساعدات ومعدات الإيواء. كما لاقت الخطوة ترحيبا من عدد من الأهالي العائدين الذين يعولون على وجود الجيش لتحسين الشعور بالأمان.

لكن نجاح التجربة يبقى مقيدا بعوامل أمنية ولوجستية وسياسية، من بينها صغر مساحة البلدة، ووجود دمار واسع، واستمرار المخاوف المرتبطة بالوضع في المناطق المحيطة، ولا سيما في ظل استمرار التحليق والاستهدافات ومخاطر الذخائر غير المنفجرة.

أما على المستوى السياسي، فيرتبط توسيع "المناطق التجريبية" بملف التحقق الأمني وحصر السلاح، وبمدى قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مهامه في مناطق أكثر اتساعا وتعقيدا. كما يثير استمرار حضور حزب الله عبر شبكات مدنية وإغاثية في الجنوب تساؤلات لدى أطراف دولية حول حدود الدور المدني ومدى تأثيره في ترتيبات تثبيت سلطة الدولة.

وبينما تقدم زوطر الغربية نموذجا عمليا لتأمين عودة تدريجية للسكان، فإن تعميم التجربة على بلدات أكبر، بينها بنت جبيل والخيام، يظل مرتبطا بإنجاز تفاهمات أمنية وسياسية وتوفير تمويل لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية.



المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اليمن

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا