في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
احتجاز داخل أقفاص معدنية صغيرة لمدة ساعتين، واستخدام الخنق ضد محتجز، وضرب رجُل وتقييد أطرافه خلف ظهره..
هذه بعض الانتهاكات التي كشفتها تقارير جديدة لمكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي الأميركية في منشأتين لاحتجاز المهاجرين في فلوريد، وفق ما أوردته منظمة هيومن رايتس ووتش.
ونشر المكتب يوم 11 سبتمبر/ أيلول نتائج زياراته إلى مركز "كروم نورث" للخدمات والمعالجة، ومنشأة "أليغاتور ألكاتراز"، وخلص إلى أن المركزين لم يلتزما بمعايير وزارة الأمن الداخلي في مجالات تشمل الرعاية الطبية والصحة والسلامة البيئية، إضافة إلى استخدام القوة في مركز كروم.
وكان من أكثر ما أثار القلق في "أليغاتور ألكاتراز" استخدام ما وصفه التقرير بـ"حظائر معدنية صغيرة" لاحتجاز أشخاص لمدة تصل إلى ساعتين.
وقال المفتش العام إن هذه الممارسة "لا تتوافق مع معايير المعاملة الإنسانية"، مشيرا إلى أنها ربما استُخدمت في حالة واحدة على الأقل "أداة تأديبية".
وحذر التقرير من أن حبس الأشخاص بهذه الطريقة يعرّض صحتهم وسلامتهم لمخاطر كبيرة.
وكانت المنشأة قد أغلقت رسميا في 25 يونيو/حزيران، لكن هيومن رايتس ووتش تشير إلى أن الولايات المتحدة ما تزال تضم أكثر من 200 منشأة نشطة لاحتجاز المهاجرين.
أما تقرير مركز "كروم نورث"، فجاء بعد زيارة أجراها المفتش العام في مايو/أيار 2025. ووثق التقرير مخالفات تتعلق بالرعاية الطبية واستخدام القوة، من بينها استخدام غير مناسب لأسلوب خنق ضد أحد المحتجزين.
وتقول هيومن رايتس ووتش إن أبحاثا أجرتها بين مايو/أيار ويونيو/حزيران 2025 وثقت بدورها رعاية طبية دون المستوى المطلوب ربما ساهمت في وفاة أحد المحتجزين في كروم، إلى جانب استخدام مفرط للقوة. وفي إحدى الحالات، قالت المنظمة إن عناصر ضربوا رجلا ثم قيدوا يديه وقدميه خلف ظهره.
وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن الولايات المتحدة تسجل حاليا أعلى معدل وفيات داخل مراكز احتجاز المهاجرين منذ أكثر من عشر سنوات.
ومع ذلك، تقول المنظمة إنه ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت توصيات المفتش العام السابقة قد نُفذت بالكامل. ودعت إلى استمرار التحقيق في مراكز الاحتجاز، ونشر التقارير في الوقت المناسب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. كما طالبت بإعادة هيئات الرقابة داخل وزارة الأمن الداخلي إلى كامل طاقتها.
وترى المنظمة أن ضعف الرقابة وغياب العقوبات المناسبة يتركان الباب مفتوحا أمام استمرار الممارسات المسيئة من دون محاسبة.
وتوسّع احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة بشكل كبير خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، مع تشديد سياسات الهجرة وتزايد الاعتماد على منشآت خاصة.
المصدر:
الجزيرة