واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، هجماته على مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق مسيّراته على علو منخفض فوق العاصمة بيروت و الضاحية الجنوبية وقضاء الهرمل، في حين أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون من باريس أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية يعرقلان استكمال تنفيذ صيغة الإطار المتفق عليها.
وشملت الهجمات غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار وتجريف منازل في أقضية صور والنبطية ومرجعيون. ففي قضاء صور، استهدف الطيران الإسرائيلي بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما، كما واصل جرف منازل من المنطقة.
وفي النبطية، تعرضت منطقة الدمشقية عند أطراف كفرتبنيت ومرتفَع علي الطاهر لقصف مدفعي، بينما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في يحمر الشقيف، كما أطلقت القوات الإسرائيلية فجرا نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه وادي الحجير قرب قبريخا في مرجعيون.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، أن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الماضي وحتى 17 سبتمبر/أيلول الجاري بلغت 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 مصابين.
وخلال مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، قال عون إن صيغة الإطار الثلاثية تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.
وأكد أن لبنان التزم بما تعهد به، لكن استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن دور الجيش يتسع، خصوصا في الجنوب، لتعزيز حضور الدولة وبسط سلطتها وحماية الاستقرار.
وكانت بيروت و تل أبيب قد وقعتا في 26 يونيو/حزيران الماضي في واشنطن صيغة إطار برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
وفي تطور متصل، أدى جنود احتياط إسرائيليون من الكتيبة 6623 التابعة للواء الرابع صلاة "السليخوت" عند قبر داخل الأراضي اللبنانية، بزعم أنه يعود للحاخام اليهودي آشي.
وقال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون قادوش إن الصلاة جرت في الجزء اللبناني من الموقع الواقع على الحدود، بينما قال الجيش إنه سيجري تحقيقا في الواقعة.
وسبق أن دخل مئات من اليهود المتشددين " الحريديم" إلى الموقع نفسه في مارس/آذار 2025، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، لأداء الصلاة، وفق صحيفة هآرتس.
ويُعرف الموقع لبنانيا باسم "قبر العباد"، وتقول إسرائيل إنه يضم قبر الحاخام آشي، بينما يؤكد الجانب اللبناني أنه مقام الولي الشيخ العباد.
وأدى رسم الخط الأزرق عام 2000 إلى تقسيم الموقع بين الأراضي اللبنانية والمنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، قبل أن تسيطر القوات الإسرائيلية عليه بالكامل خلال الحرب الأخيرة وتزيل السياج الفاصل، وفق صحيفة الأخبار اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة