آخر الأخبار

ترامب يرجّح وقوف إيران خلف الهجمات على السعودية: "الحوثيون لا يريدون قتالنا"

شارك

قال ترامب، خلال زيارة إلى إيرلندا: "أجرينا محادثات.. اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون قتالنا"، مضيفاً: "لا يريدوننا أن نهاجمهم".

ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، السبت، التصعيد المتسارع في اليمن والهجمات التي طالت البنية النفطية السعودية بالدور الإيراني في المنطقة، كاشفاً أن الحوثيين تواصلوا مع واشنطن طالبين عدم تدخلها عسكرياً ضدهم، ومرجحاً في الوقت نفسه وقوف طهران خلف استهداف خط أنابيب النفط السعودي.

وتزامنت تصريحات ترامب مع زيارة لقائد القيادة المركزية الأميركية إلى المملكة، وإجراءات أمنية واسعة اتخذها العراق عقب تأكيد التحقيقات انطلاق المسيّرات من أراضيه، رغم نفي الفصائل المدعومة من إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

ترامب: الحوثيون لا يريدون قتالنا

وكشف ترامب، خلال تصريحات صحافية أدلى بها أثناء زيارته لإيرلندا، أن اتصالات جرت بين الولايات المتحدة والحوثيين في أعقاب تقدمهم الأخير على الساحل الغربي لليمن.

وقال: "لقد أجرينا نقاشات. اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون قتالنا"، مضيفاً: "لا يريدوننا أن نهاجمهم".

وأبدى الرئيس الأميركي تفاؤله بإمكان احتواء التصعيد الإقليمي، قائلاً إن "كل شيء سيسير على ما يرام وبشكل رائع"، كما أشار إلى أنه تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واصفاً إياه بأنه "صديق".

وجاء كلام ترامب بعدما وسّع الحوثيون نطاق سيطرتهم وصولاً إلى منطقة باب المندب، وانتشروا في جزيرة ميون وذو باب، إلى جانب سيطرتهم على جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى، ما وضع الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر ومواقع استراتيجية محيطة بالممر الملاحي تحت قبضتهم.

وأعلن الحوثيون أن الملاحة في المنطقة ستبقى "آمنة" لجميع السفن باستثناء السفن السعودية التي سبق أن شملها قرار الحظر الصادر عنهم.

طلب سعودي ورفض أميركي للتدخل المباشر

وتأتي تصريحات ترامب بعد تحركات سعودية للحصول على مساندة أميركية في مواجهة التقدم الحوثي. وبحسب موقع "أكسيوس"، اتصل ولي العهد السعودي بالرئيس الأميركي مرتين يوم الخميس، طالباً تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، إلا أن ترامب رفض إدخال القوات الأميركية مباشرة في المواجهة.

وأبدت واشنطن، وفق الموقع، استعدادها لتزويد الرياض بالمعلومات الاستخبارية والمساعدة في التخطيط وتحديد الأهداف، مع تمسكها بتجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن، في وقت تتركز فيه جهود القوات الأميركية على الحرب مع إيران وتأمين مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى السعودية ليل الخميس لإجراء محادثات عاجلة مع مسؤوليها بشأن التطورات الميدانية وسبل دعم القوات الموالية للحكومة اليمنية، بعد الخسائر التي تعرضت لها أمام الهجوم الحوثي.

وأكدت وكالة "رويترز" توجه كوبر إلى المملكة بالتزامن مع طلب الرياض الحصول على مساعدة أميركية لمواجهة الحوثيين، وسط قلق متزايد في واشنطن من سرعة اتساع الصراع، ولا سيما بعد وصول الجماعة إلى مواقع مطلة على باب المندب.

ترامب يتهم إيران باستهداف خط النفط

وفي موازاة حديثه عن الحوثيين، رجّح ترامب أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي الممتد من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.

وكانت السعودية قد أعلنت وقف تشغيل خط "شرق–غرب" بصورة احترازية، بعدما تعرض، الخميس، لعدة هجمات بطائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية.

وقالت الرياض إن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية، لكنها قررت عدم الرد في المرحلة الراهنة، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منح بغداد فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات المنطلقة من أراضيها.

واكتسب خط الأنابيب أهمية أكبر بالنسبة إلى السعودية بعد إغلاق إيران مضيق هرمز على وقع الحرب مع الولايات المتحدة، إذ أتاح للمملكة نقل النفط من حقولها الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر. إلا أن استهدافه، بالتزامن مع تقدم الحوثيين نحو باب المندب، زاد الضغوط على منافذ تصدير النفط السعودي وأسهم في دفع أسعار الخام إلى ما فوق مئة دولار للبرميل.

إجراءات عراقية ونفي من الفصائل

وباشرت الحكومة العراقية سلسلة إجراءات أمنية عقب ثبوت انطلاق المسيّرات من محافظة ميسان، فأعفت قائد العمليات وقائد الشرطة ومسؤولاً أمنياً في المحافظة، وفتحت تحقيقاً لتحديد الجهات المنفذة.

كما أغلقت السلطات معابر الشلامجة في البصرة والشيب في ميسان ومندلي في ديالى، ضمن جهود تعقب منفذي الهجوم ومنع هروبهم والتحقق من احتمال تهريب الطائرات المسيّرة عبر المنافذ الحدودية مع إيران.

وفي المقابل، نفت فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن استهداف المنشآت السعودية، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها "شرف لا ندّعيه"، منتقدة تبني الحكومة العراقية رواية انطلاق الهجوم من أراضي البلاد قبل إعلان نتائج التحقيق.

وأعلنت الفصائل استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية لكشف ملابسات الهجوم، محذرة من محاولات قالت إنها تهدف إلى جرّ العراق نحو مواجهة إقليمية أوسع.

وبينما تشير الرواية السعودية والعراقية إلى أن المسيّرات أُطلقت من داخل العراق، وتنفي الفصائل المحلية تنفيذ الهجوم، نقل ترامب الاتهام إلى مستوى أوسع بترجيحه وقوف إيران خلفه، من دون أن يكشف عن الأدلة التي استند إليها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا