تبرع الملياردير الأميركي مارك روان، الرئيس التنفيذي لشركة "أبولو غلوبال مانجمنت" والعضو التنفيذي في "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة ، بمبلغ 1.5 مليون دولار للجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" المرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، وفق ما كشفه موقع "ذا إنترسبت"، استنادًا إلى سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية.
وبحسب التقرير، قدم روان، الذي تتجاوز ثروته 8 مليارات دولار، التبرعات منذ بداية العام الجاري، في وقت يشارك فيه ضمن " مجلس السلام " المكلف بالمضي قدمًا في خطة ترامب المتعثرة بشأن قطاع غزة.
وتظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن روان قدم أول تبرع له إلى "مشروع الديمقراطية المتحدة" في أوائل آذار/مارس، وبلغت قيمته مليون دولار، قبل أن يقدم تبرعًا ثانيًا بقيمة 500 ألف دولار في 23 تموز/يوليو.
وتُصنّف لجنة الانتخابات الفيدرالية "مشروع الديمقراطية المتحدة" على أنه لجنة عمل سياسي كبرى مستقلة، فيما يرتبط المشروع بـ"أيباك" ويركز إنفاقه الانتخابي على دعم مرشحين مؤيدين للعلاقات الأميركية الإسرائيلية أو معارضة منافسيهم.
وأشار "ذا إنترسبت" إلى أنه في اليوم نفسه الذي قدم فيه روان تبرعه الثاني، أنفقت اللجنة المرتبطة بـ"أيباك" نحو 50 ألف دولار على منشورات انتخابية تستهدف عبد السيد، المرشح التقدمي المؤيد لفلسطين لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان.
كما أنفقت اللجنة 100 ألف دولار في ولاية ميزوري على حملة اتصالات هاتفية ضد النائبة الديمقراطية السابقة كوري بوش، في سباقها أمام النائب الحالي ويسلي بيل، المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل.
ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كانت أموال روان استُخدمت بصورة مباشرة في تمويل أي من هذه الأنشطة الانتخابية تحديدًا، فيما لم يرد روان أو "مشروع الديمقراطية المتحدة" على طلبات "ذا إنترسبت" للتعليق.
ويثير تزامن تمويل روان للجنة المرتبطة بـ"أيباك" مع عضويته في "مجلس السلام" تساؤلات بشأن دوره في الهيئة المعنية بمستقبل غزة.
ونقل "ذا إنترسبت" عن رائد جرار، مدير المناصرة في منظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن"، قوله إن هناك حاجة إلى الشفافية بشأن الدور المزدوج لروان، بصفته متبرعًا رئيسيًا للجنة العمل السياسي التابعة لـ"أيباك"، وفي الوقت نفسه عضوًا في مجلس ترامب المعني بغزة.
وقال جرار: "الآن يجلس في مجلس سيقرر مستقبل غزة. الفلسطينيون لم يختاروه، وكذلك الناخبون الأميركيون. ويستحق الأميركيون والفلسطينيون على حد سواء معرفة مصالح مَن يتم خدمتها بالفعل".
وخلال اجتماع آخر في واشنطن، عرض روان تقديرات للقيمة الاقتصادية المحتملة للقطاع، رغم أن أكثر من 80% منه بات في حالة خراب، مقدرًا قيمة ساحل غزة بنحو 50 مليار دولار، والمساكن بعد إعادة بنائها بنحو 30 مليار دولار، إضافة إلى 30 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية.
وقال إن وضع هذه الأصول تحت إشراف "مجلس السلام" التابع لترامب يمكن أن يتيح "إدارة الموارد بعيدًا عن النزاعات بما يعود بالنفع على سكان غزة".
ويُعرف روان أيضًا بانتقاداته للاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة، إذ سبق أن وصف دعوات المحتجين بأنها "معادية للسامية"، في وقت تدعم فيه "أيباك" خطة ترامب بشأن غزة والموقف الإسرائيلي في المفاوضات مع حركة حماس.
المصدر:
يورو نيوز