آخر الأخبار

"الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب": هكابي يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان أمن سكان الضفة الغربية

شارك

شدد هاكابي على أنه من غير المنصف أن تتعطل حياة غالبية الأشخاص الذين يعيشون بسلام على جانبي الحدود أو أن تصبح مهددة.

أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي ، أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان أمن وسلامة السكان في الضفة الغربية ، وذلك خلال زيارة أجراها، السبت، إلى بلدة ترمسعيا قرب رام الله، بهدف الاطلاع على الأوضاع ميدانيًا والاستماع إلى السكان والتعرف إلى قصصهم ومخاوفهم.

وتتعرض ترمسعيا لاعتداءات متكررة من مستوطنين إسرائيليين، في وقت تنتشر فيه عدة مستوطنات في محيط البلدة وعلى أراضيها.

وخلال الزيارة، قال هاكابي إن سكان المنطقة "يجب أن يعيشوا بمستوى من الأمن والسلام"، مؤكدًا أن من مسؤولية الحكومة الإسرائيلية العمل على ضمان ذلك.

وأوضح أن زيارته هدفت إلى الاستماع إلى سكان البلدة والتعرف إلى الظروف التي يعيشونها، إلى جانب نقل ما وصفه بـ"الحقيقة" بصورة متوازنة.

وأشار السفير الأمريكي إلى وجود حدود لما تستطيع السفارة الأمريكية القيام به في مثل هذه القضايا، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تملك السلطة أو الصلاحية للفصل في النزاعات القائمة، لكنها تستطيع المتابعة والمراقبة وتسليط الضوء على القضايا التي يرى أنها تحتاج إلى معالجة وتصحيح.

وشدد هاكابي على أنه من غير المنصف أن تتعطل حياة غالبية الأشخاص الذين يعيشون بسلام على جانبي الحدود أو أن تصبح مهددة، مشيرًا إلى أن هناك أشخاصًا يريدون العيش في الجانب الآخر وتربية أسرهم بسلام، من دون الخوف مما قد يلحق بهم أو بسمعتهم.

"الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب"

تحدث هاكابي عن لقاءاته مع سكان ترمسعيا، مشيرًا إلى أنه التقى عددًا من الأطفال الذين وصفهم بأنهم "مميزون"، وقال إنهم تحدثوا بتوازن وعبروا عن مخاوفهم.

وفي رده على سؤال بشأن موقفه من المستوطنين، قال هاكابي إن "الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب"، مؤكدًا أن مثل هذه الأفعال يجب أن تترتب عليها مآلات وتبعات بموجب القانون.

وأضاف أن الاستيلاء على ممتلكات الآخرين أمر محظور، مشددًا على أن مجرد النظر إلى ممتلكات شخص آخر والرغبة فيها لا يبرر الاستيلاء عليها.

وأكد هاكابي دعمه لحق الناس في العيش على الأراضي التي يمتلكونها بموجب اتفاق أوسلو.

مواقف سابقة من اعتداءات المستوطنين

لا تبدو تصريحات هاكابي بشأن الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين جديدة.

ففي وقت سابق، دعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، إلى عدم الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، معتبرًا أن مثل هذه الأفعال تمثل "انتهاكًا لقانون الله".

واستشهد هاكابي بالوصايا العشر، وهي مجموعة من المبادئ الدينية الواردة في الكتاب المقدس، قائلًا: "لا تسرق"، مضيفًا أن الإنسان لا ينبغي له أن يأخذ ما يملكه الآخرون أو يرغب في الاستيلاء عليه.

ورغم ذلك، يدافع هاكابي عن المستوطنات الإسرائيلية بصورة عامة، قائلًا إنه يعتقد أن المستوطنين الذين يمارسون العنف يمثلون أقلية ولا يعكسون موقف مجتمع المستوطنين بأكمله.

وقال إن غالبية المستوطنين "يريدون فقط تربية عائلاتهم في يهودا والسامرة بسلام وبمستوى من الأمن".

ويُعد هاكابي أول مسيحي إنجيلي يتولى منصب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، كما أنه من المؤيدين منذ فترة طويلة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويستخدم الاسم التوراتي للمنطقة، «يهودا والسامرة»، وهو المصطلح الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية، بينما لا تستخدمه الحكومة الأمريكية.

وينفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات متكررة في الضفة الغربية، تتخللها مداهمات للمنازل واعتقالات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتتعرض بلدة ترمسعيا، التي يقدر عدد سكانها بنحو 5500 نسمة، لهجمات متواصلة من المستوطنين، إلى جانب تشييد عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على أراضيها.

وفي سياق متصل، تشير معطيات فلسطينية إلى تنفيذ المستوطنين 628 اعتداءً خلال الشهر الماضي وحده، توزعت جغرافيًا على النحو التالي: 157 اعتداءً في محافظة رام الله والبيرة، و137 في نابلس، و120 في الخليل، و73 في بيت لحم، و40 في طوباس، و36 في جنين، و31 في القدس.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل مئات الفلسطينيين في الضفة برصاص الجنود الإسرائيليين أو المستوطنين.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشمل الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن تهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الممارسات قد يمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا