آخر الأخبار

71عاما على العلاقات الدبلوماسية . موسكو تؤكد استمرار نهج الصداقة والتعاون بين روسيا وليبيا

شارك

أعلنت السفارة الروسية لدى ليبيا مرور 71 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وليبيا، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين تعود إلى الرابع من سبتمبر عام 1955.

Legion-Media

وقالت السفارة الروسية في بيان بهذه المناسبة إن الرابع من سبتمبر عام 1955 شكل نقطة انطلاق لـ"روابط متينة من الصداقة والتعاون" بين البلدين، مؤكدة أن موسكو وطرابلس، وعلى مدى العقود الماضية، بنتا علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة.

وتأتي الذكرى في وقت تشهد فيه ليبيا مرحلة سياسية حساسة، وسط جهود دولية للدفع نحو توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات وطنية وإنهاء الانقسام السياسي، فيما تؤكد موسكو باستمرار دعمها للمسار السياسي الليبي وضرورة التوصل إلى تسوية تستند إلى الحوار بين الأطراف الليبية.


* من المملكة الليبية إلى ليبيا الحديثة

بدأت العلاقات الرسمية بين الاتحاد السوفيتي والمملكة الليبية في عام 1955، لتستمر خلال مراحل سياسية مختلفة شهدتها ليبيا، وصولا إلى قيام الجمهورية عام 1969.

وخلال العقود التي سبقت عام 2011، تطورت العلاقات الروسية الليبية بصورة كبيرة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والعسكرية ومشروعات البنية التحتية والطاقة. كما ارتبطت موسكو بعلاقات سياسية وثيقة مع نظام العقيد معمر القذافي، وشهدت تلك المرحلة زيارات رفيعة المستوى وتوقيع اتفاقات تعاون متعددة.

وبعد سقوط نظام القذافي عام 2011، دخلت العلاقات الروسية الليبية مرحلة جديدة فرضتها الحرب والانقسام الداخلي، قبل أن تعود موسكو تدريجيا إلى لعب دور سياسي ودبلوماسي أكثر حضورا في الملف الليبي.


* موسكو والملف الليبي.. دعوة للحوار ورفض الحل العسكري

برز الموقف الروسي من الأزمة الليبية خصوصا بعد عام 2011، حيث تبنت موسكو خطابا يركز على الحل السياسي ورفض فرض مستقبل ليبيا من الخارج.

وكان امتناع روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 1973 عام 2011، الذي أتاح فرض منطقة حظر جوي على ليبيا، أحد أبرز المواقف التي أثرت لاحقا في رؤية موسكو للتدخلات الدولية في البلاد.

وفي السنوات اللاحقة، شددت روسيا على ضرورة أن يكون الحل للأزمة الليبية نتيجة حوار بين الليبيين أنفسهم، مع دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام. وقد عبرت موسكو في أكثر من مناسبة عن موقف يعتبر أن الليبيين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبل بلادهم.

وفي يناير 2020، استضافت موسكو محادثات بين الأطراف الليبية في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في إطار جهود روسية للمساهمة في احتواء التصعيد العسكري آنذاك. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال تلك الجولة، شكل الاجتماع أحد أبرز التحركات الدبلوماسية الروسية المباشرة بشأن الأزمة الليبية.


* دعم المسار الأممي والانتخابات

تؤكد موسكو في مواقفها المعلنة أهمية المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، مع التشديد على ضرورة أن تكون التسوية شاملة وألا تستبعد أي طرف ليبي رئيسي.

وفي هذا السياق، يأتي الموقف الروسي ضمن دعوات أوسع إلى إنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات السياسية والعسكرية في البلاد، والوصول إلى ترتيبات تسمح بإجراء انتخابات وطنية وتشكيل مؤسسات موحدة.

وتزامنا مع ذلك، شهد الملف الليبي أخيرا تطورات سياسية جديدة، إذ توصلت أطراف ليبية خلال اجتماع رعته الأمم المتحدة في 30 أغسطس 2026 إلى اتفاق بشأن خارطة طريق للانتخابات، تتضمن معالجة الخلافات المرتبطة بالقوانين الانتخابية وإصلاح المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.


* عودة السفارة الروسية إلى طرابلس

ولم تقتصر عودة الحضور الروسي على الجانب السياسي، إذ أعادت موسكو افتتاح سفارتها في طرابلس عام 2023، بعد سنوات كان خلالها النشاط الدبلوماسي الروسي في ليبيا يدار من تونس بسبب الظروف الأمنية. ويشغل أيدار أغانين منصب السفير الروسي لدى ليبيا منذ عام 2022، وقدم أوراق اعتماده في طرابلس عام 2023.

وتعكس عودة السفارة إلى طرابلس رغبة موسكو في تعزيز حضورها الدبلوماسي المباشر والتواصل مع مختلف الأطراف والمؤسسات الليبية.


* علاقات تتجاوز السياسة

وتحمل العلاقات الروسية الليبية، إلى جانب بعدها السياسي، إرثا من التعاون في الطاقة والاقتصاد والبنية التحتية والتعاون العسكري والتعليم، فيما تسعى موسكو خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة تنشيط عدد من ملفات التعاون الاقتصادي التي تعود جذورها إلى مرحلة الاتحاد السوفيتي.

وبذلك، تدخل العلاقات الروسية الليبية عامها الثاني والسبعين وهي تحمل إرثا يمتد لأكثر من سبعة عقود، شهد خلالها البلدان تغيرات سياسية عميقة، إلا أن القنوات الدبلوماسية بينهما استمرت، فيما تحاول موسكو الحفاظ على دورها كأحد الأطراف الدولية المؤثرة في جهود تسوية الأزمة الليبية.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا