آخر الأخبار

جزيرة لارك: الإمارات تنفي تعرض قاعدة المنهاد الجوية لقصف إيراني

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران كانت ستستخدم سلاحاً نووياً لو امتلكته، محذراً من أن إسرائيل ومناطق واسعة من الشرق الأوسط كانت ستتعرض للدمار، وربما تكون الولايات المتحدة أو أوروبا "التالية".

جاء ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، مساء الأحد، تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك، في أول هجوم أمريكي مباشر على إيران منذ أواخر يوليو/تموز، الأمر الذي ردت عليه إيران بموجة ضربات استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة.

وقال ترامب في مقابلة على قناة فوكس نيوز: "لو كانوا يمتلكون سلاحاً نووياً، لكانوا قد أطلقوه"، مشيراً إلى تأثير ذلك على مستقبل الشرق الأوسط بقوله "كان سيختفي تقريباً، لكن إسرائيل كانت حتماً ستختفي".

وأكد أن استهداف طهران لدول الخليج مع بداية الحرب، أدى إلى تآكل الدعم الإقليمي لإيران، مرجحاً أن تكون الولايات المتحدة أو أوروبا الهدف التالي لإيران بعد الشرق الأوسط، الأمر الذي استلزم عدم السماح لهم بامتلاك سلاح نووي.

وأشاد الرئيس الأمريكي بنجاح الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وحملة الضغوط المالية التي تقودها واشنطن، قائلاً إن إيران أصبحت "دولة فاشلة"، بعد أن "انتهت" بحريتهم وقواتهم الجوية وأنظمتهم المضادة للطائرات فضلاً عن قادتهم الذين وصفهم بـ"الأقوياء".

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن الولايات المتحدة تمكنت من إزالة جميع الألغام فيه، مشيراً إلى أن العملية تمت "بمساعدة محدودة جداً من دول أخرى".

وأضاف ترامب أنه بعد انتهاء الحرب، ستكون لدى الولايات المتحدة "سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن جزيرة خرج الإيرانية أيضاً "دُمِّرت بالكامل وتحولت إلى أنقاض"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الأضرار أو توقيت استهداف الجزيرة.

"إجراء محدود ودقيق"

مصدر الصورة

وكان الحرس الثوري الإيراني قد نفّذ، فجر الاثنين، ضربات موجهة استهدفت قاعدة عسكرية في قطر وثلاث قواعد في الأردن، رداً على الضربات الأمريكية على جزيرة لارك في مضيق هرمز، مؤكداً تحقيق "إصابات مباشرة".

وأوضح الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة العُديد الجوية في قطر، وقواعد الملك حسين والأزرق و موفق السلطي الجوية في الأردن، بمسيّرات وصواريخ باليستية، مضيفاً أنه دمر بنى تحتية ومواقع تمركز مقاتلات في تلك القواعد.

وصرّح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت فجر الإثنين ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكداً "تدمير تلك الصواريخ بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات".

وأفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق صواريخ من مناطق مختلفة في البلاد باتجاه أهداف في المنطقة، فيما قال الحرس الثوري إن الهجمات تمثل "بداية الرد الدفاعي المشروع"، متوعداً باستمرار العمليات وتوسيع نطاقها حتى وقف ما وصفه بـ"الاعتداءات الأمريكية".

ورفضت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" رواية الحرس الثوري الإيراني بشأن الضربات الأمريكية التي استهدفت منع قواته من زرع ألغام في مضيق هرمز، ووصفتها بأنها "كاذبة تماماً".

وقالت "سنتكوم" إن القوات الأمريكية نفذت "إجراءً محدوداً ودقيقاً" ضد قوات تابعة للحرس الثوري كانت تمثل، بحسب وصفها، تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز.

وأضافت أن إيران "خلقت التهديد"، وأن الجيش الأمريكي "قضى عليه" لحماية الملاحة المدنية والسفن التجارية وضمان حرية تدفق التجارة العالمية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأحد، تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي مباشر على إيران منذ أواخر يوليو/تموز.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على نحو سريع عقب الضربة، مع انتقال المواجهة من استهداف مواقع إيرانية إلى إعلان طهران تنفيذ هجمات على مواقع للقوات الأميركية في المنطقة.

وحذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من أن الهجوم على جزيرة لارك "لن يمر دون رد".

وكتب عزيزي على منصة إكس أن "اختبار إرادتنا مجدداً" سيجعل كلفة هزائم الولايات المتحدة وإسرائيل أكبر، مضيفاً أن إيران ستوجه "رداً مدمراً ومؤلماً وعبرة للآخرين".

وكان الحرس الثوري قد أعلن أن هجوماً أمريكياً على جزيرة لارك يوم الأحد أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المقاتلين والمدنيين الإيرانيين، وتعهد بالرد ومعاقبة المسؤولين، حسبما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.

وقال الكابتن تيم هوكينز، بالبحرية الأمريكية، لوكالة فرانس برس: "في وقت سابق من اليوم، قصفت القوات الأمريكية منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك. وشوهد عناصر من الحرس الثوري الإسلامي وهم يستعدون لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية في مضيق هرمز".

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن الإجراء الذي اتخذه نظام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل "خطأً استراتيجياً وقاتلاً"، محذراً من أن تداعياته ستطال الولايات المتحدة اقتصادياً وعسكرياً.

وأضاف محبي أن هذا "الخطأ" سيؤدي إلى تغيير موازين القوى ضد من اتخذه، مشيراً إلى أن واشنطن ستدفع ثمناً باهظاً نتيجة ما وصفه بـ"الحساب الخاطئ" على الصعيدين الاقتصادي والعسكري.

وجاء في بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري مساء الأحد أن الغارة الأمريكية تأتي في إطار "عجز العدو الأمريكي عن معالجة أزماته الداخلية وتراجع مكانته ومصداقيته لدى دول المنطقة".

وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" إن قواتها تواصل تنفيذ الحصار المفروض على إيران في بحر العرب، مشيرة إلى إعادة توجيه مسار 83 سفينة تجارية منذ بدء العمليات.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة إكس، أن قواتها عطّلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين، بهدف ضمان الامتثال للحصار.

وأرفقت "سنتكوم" المنشور بمقطع مصور يظهر مروحية أمريكية من طراز (MH-60S Seahawk) أثناء هبوطها على متن المدمرة "يو إس إس ديلبرت دي. بلاك" خلال إبحارها في بحر العرب.

وأظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع التي يمكن رصدها أثناء عبورها مضيق هرمز انخفض إلى نحو خمس سفن يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توخي الشركات الحذر في ظل استمرار الهجمات على السفن.

وأضافت البيانات أن العدد الفعلي للسفن التي تعبر المضيق قد يكون أعلى، إذ أوقفت بعض السفن أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الهجمات.

واشنطن مستعدة لـ"العنف المالي"

مصدر الصورة

في هذا السياق، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة، عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات ضد جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

ويأتي ارتفاع أسعار الخام في ظل مخاوف متزايدة بشأن تأثير التصعيد على حركة الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأحد، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات على بنك آخر هذا الأسبوع، في إطار جهودها لتشديد القيود على المعاملات المالية مع إيران.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" قبيل اجتماعات مجموعة العشرين في أشفيل بولاية نورث كارولينا، أنه سيلتقي بشكل منفصل نظراءه من الاقتصادات الكبرى والنامية، لحثهم على المشاركة في عزل إيران اقتصادياً.

وقال بيسنت إن واشنطن مستعدة لاستخدام ما وصفه بـ"العنف المالي" إذا لزم الأمر، مؤكداً أن الولايات المتحدة تريد إيصال رسالة إلى الجهات التي تتعامل مع إيران بأن واشنطن تعرف هويتها وأن عليها وقف هذه التعاملات.

وكان بيسنت قد أعلن مؤخراً حملة جديدة تهدف إلى دفع الدول التي لا تزال تتعامل تجارياً مع إيران، الخاضعة أصلاً لعقوبات أمريكية واسعة، إلى قطع علاقاتها المالية معها، وإلا ستواجه إجراءات انتقامية من الولايات المتحدة.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا