آخر الأخبار

الأونروا تحذر بعد اقتحام إسرائيل مركز قلنديا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

القوات الإسرائيلية تقتحم معهد قلنديا التابع للأونروا بالقدس

اعتبرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اقتحام القوات الإسرائيلية مركز قلنديا للتدريب المهني في القدس الشرقية "واقعة غير مقبولة ومثيرة للقلق البالغ"، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المركز وضمان استمرار خدماته.

وجاء الاقتحام بعد إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بدء عملية لإخلاء المركز، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ستعمل ضد الأونروا "بكل الوسائل المتاحة"، وإنها لن تسمح للوكالة بمواصلة عملها داخل إسرائيل.

ونشر بن غفير صورة يظهر فيها العلم الإسرائيلي مرفوعا داخل المركز، وأرفقها بعبارة "الأونروا بأيدينا"، مؤكدا أن قوات من الشرطة الإسرائيلية تعمل مع جهات أخرى لتنفيذ القانون الإسرائيلي وإخراج الوكالة من الموقع.

أكثر من 50 عنصرا داخل المركز

وقال مستشار الأونروا عدنان أبو حسنة، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن قوات الأمن الإسرائيلية دخلت مركز قلنديا قرابة الساعة العاشرة صباحا، برفقة أربع مركبات مدرعة على الأقل وأكثر من 50 عنصرا، بينما كان نحو 20 موظفا من الوكالة موجودين داخله.

وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين تحدثوا لاحقا عن السيطرة على الموقع، مؤكدا أن الأونروا "تدين بشكل قاطع هذا التوغل غير المصرح به والمثير للقلق البالغ".

وقال أبو حسنة إن "دخول قوات أمن مسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة، من دون تفويض أو موافقة من المنظمة الدولية، أمر غير مقبول"، مشددا على أن المركز يتمتع بالامتيازات والحصانات التي تحمي منشآت الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.

بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بأشد العبارات دخول السلطات الإسرائيلية إلى المركز والبقاء فيه وتنفيذ أعمال غير مصرح بها داخله.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الاقتحام هو الخامس من نوعه الذي تنفذه السلطات الإسرائيلية داخل المركز منذ مايو، محذرا من أن فقدان المنشأة سيحرم شبانا فلسطينيين من التعليم المهني الذي توفره منذ أكثر من 70 عاما.

أقدم مراكز الأونروا المهنية

يعد مركز قلنديا أقدم مركز للتدريب المهني تابع للأونروا، إذ تأسس في خمسينيات القرن الماضي، وتخرج فيه آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين انضموا لاحقا إلى أسواق العمل المحلية والإقليمية.

ويوفر المركز سنويا تدريبا مهنيا مجانيا لنحو 340 شابا فلسطينيا من مخيمات مختلفة في الضفة الغربية، معظمهم في الفئة العمرية بين 15 و19 عاما، ويمنحهم مهارات تساعدهم على دخول سوق العمل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

وقال أبو حسنة إن إغلاق المركز أو تعطيل عمله سيحرم هؤلاء الشبان من واحدة من فرصهم المحدودة للحصول على تعليم مهني، في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلات اللاجئين.

وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على مركز قلنديا، داعيا إلى حماية ثلاث مدارس وعيادتين تابعتين للأونروا في مخيم شعفاط والبلدة القديمة، إلى جانب منشآت أخرى للوكالة في القدس الشرقية.

وكان الاقتحام قد وقع بعد يوم واحد من زيارة ممثلين عن 28 بعثة دبلوماسية ومنظمة دولية للمركز، للاطلاع على التهديدات التي تواجهه ومستقبل الخدمات التي يقدمها.

خدمات مستمرة رغم القيود

أكد أبو حسنة أن عمليات الأونروا لا تزال مستمرة في الضفة الغربية و قطاع غزة رغم القيود الإسرائيلية المفروضة على عملها.

وأوضح أن الوكالة تدير في الضفة الغربية نحو 100 مدرسة، تقدم التعليم لما يقارب 48 ألف طفل في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وفي قطاع غزة، قال إن عيادات الأونروا تستقبل نحو 15 ألف مريض يوميا، وإن إجمالي الزيارات الطبية المسجلة منذ 7 أكتوبر بلغ نحو 20 مليون زيارة.

وأضاف أن مئات المختصين يقدمون الدعم النفسي للسكان، في ظل تعرض أعداد كبيرة من الفلسطينيين لصدمات نفسية، إلى جانب مواصلة جمع النفايات الصلبة وتوزيع المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي.

وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تمنع الأونروا من إدخال المساعدات مباشرة إلى القطاع، لكن الوكالة تتعاون مع منظمات أممية وغير أممية لمواصلة تقديم الخدمات الإنسانية.

مواجهة متصاعدة مع الأونروا

تتهم إسرائيل الأونروا منذ سنوات بتوفير غطاء لحركة حماس، كما اتهمت عددا من موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023. وتنفي الوكالة وجود تعاون مؤسسي مع الحركة، وتقول إنها تتخذ إجراءات بحق أي موظف تثبت مخالفته لمبدأ الحياد.

وخلصت مراجعة مستقلة قادتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا إلى وجود مشكلات مرتبطة بالحياد داخل الوكالة، لكنها أشارت إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة داعمة لبعض اتهاماتها الأوسع.

وبينما تصر إسرائيل على إخراج الأونروا من القدس، تحذر الأمم المتحدة من أن الاستيلاء على مركز قلنديا لا يستهدف مبنى فحسب، بل يهدد مسارا تعليميا اعتمد عليه آلاف اللاجئين الفلسطينيين على مدى أكثر من 7 عقود.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا