رفض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اتهام إسرائيل بأن الأمم المتحدة متحيزة مؤسسيا ضدها، مشددا على أن المنظمة الدولية وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ.
وفي حديث لصحيفة "فايننشال تايمز"، دافع غوتيريش عن موقف الأمم المتحدة من القضية الفلسطينية، مؤكدا أنها كانت من أكثر الأصوات وضوحا في إدانة الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، ووصفه بـ"المروع وغير المحتمل"، كما انتقدت الهجوم الانتقامي الإسرائيلي على غزة ووصفته بـ"غير المحتمل تماما".
وشدد على أن المنظمة الدولية دافعت عن ما هو ضروري لكي يتمكن شعبان من العيش معا في سلام وأمن.
واستبعد غوتيريش فكرة أن "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يضم مجموعة من القادة الدوليين ويهدف في الأساس إلى تأمين صفقة بين إسرائيل وحماس، يمكن أن ينافس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المجلس لم يحقق أي تقدم ملموس في ملف غزة، مما يعكس محدودية المبادرات الموازية للمنظومة الدولية.
وتطرق غوتيريش إلى العلاقة المتوترة مع إدارة ترامب، التي أوقفت تمويل وكالات أممية وتدين بمليارات الدولارات، مما أجبر الأمم المتحدة على تخفيض الوظائف بنسبة 22% وخفض جنود حفظ السلام بنسبة 25%، مؤكدا أن الأمم المتحدة نجت من الانهيار رغم الأزمة المالية، وأشاد بالتعاون مع واشنطن في ملفات كالصحراء وليبيا والسودان وهايتي، مشيرا إلى الفجوة بين الخطاب الأميركي والواقع العملي.
وحول مستقبل النظام الدولي، حذر غوتيريش من أن صعود القوى المتوسطة كالهند ودول الخليج يتطلب إصلاحا عاجلا لمجلس الأمن وصندوق النقد والبنك الدولي، وإلا فإن التعدد القطبي سيؤدي إلى تنافس وصراع، مستذكرا أن أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب وافتقرت إلى مؤسسات متعددة الأطراف، مما أدى إلى حرب مدمرة.
كما أكد أن وجود ثلاثة من أصل خمسة أعضاء دائمين في مجلس الأمن من أوروبا غير مستدام، وأن الإصلاح حتمي لكنه صعب لأن القوة لا تمنح بل تؤخذ، داعيا إلى تهيئة الظروف لذلك، وفي ختام ولايته، شدد غوتيريش على أن الأمين العام ليس لديه قوة بل صوت، وهو ما لن يسكت عنه.
المصدر: "فايننشال تايمز"
المصدر:
روسيا اليوم