في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت وكالة رويترز – نقلا عن مصدرين مطلعين – أن خطط العراق لتصدير النفط من خلال خط أنابيب يمر بسوريا "تتطلب على الأرجح أربع سنوات من أعمال البناء وستكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار"، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن بلاده من أكثر البلدان تضررا من إغلاق مضيق هرمز مشيرا إلى أنه "لا يمكن للعراق أن يبقى أسير ممر واحد لتصدير نفطه".
وقال المصدران إن الخطة "ستتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل بدلا من إعادة تأهيل خط الأنابيب القائم، وستكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار".
وأضاف أحد المصدرين أن جزءا من خط الأنابيب الجديد سيمتد إلى حد كبير على مسار كركوك – بانياس نفسه، لكن "الأجزاء السليمة من الخط الحالي لا تتوافق مع المواصفات المعتمدة حديثا، وبالتالي لن يكون ممكنا استخدامها".
وقال المصدر الثاني إن المشروع "يتضمن بناء منظومة متكاملة وجديدة بالكامل لخطوط أنابيب النفط الخام، تربط الحقول الجنوبية والشمالية في العراق بمركز تجميع في مدينة حديثة بغرب العراق، ثم تمتد إلى بانياس".
ووقّعت الحكومة السورية، يوم 17 يوليو/تموز الجاري في واشنطن، مذكرتي تفاهم مع العراق وائتلاف شركات دولية، لتأهيل وإعادة إحياء خط نقل النفط الخام (كركوك – بانياس).
وكان نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين أحمد قبه جي قال لـ"سوريا الآن"، إن مشروع "خط كركوك – بانياس في طور الدراسة الفنية والتقنية والمالية حاليا"، مضيفا أن مذكرة التفاهم الموقعة هي لـ"إنشاء الخط بطول 1520 كيلومترا وبقطر مبدئي 52 إنشا".
وقال قبه جي إن "تنفيذ العقد يبدأ بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والمالية وينفذ المشروع خلال 30 شهرا من تاريخ توقيع العقد"، مضيفا "أن الأطراف المشاركة في المشروع هي الجانب السوري والعراقي وست شركات عالمية".
وفي بغداد قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال ترؤسه الاجتماع الموسع لوزارة النفط، أمس الاثنين، إن "كل برميل نفط لا يُباع يُعدّ تأخيرا في راتب أو خدمة عامة أو خسارة لخزينة الدولة" بحسب وكالة الأنباء العراقية.
وأضاف أن "الدولة لديها التزامات، وجزءا كبيرا من هذه الالتزامات عند وزارة النفط"، موضحا أن "معظم موازنة وزارة المالية هي إيرادات نفطية"، مؤكدا "ضرورة إيجاد حلول".
وتشير بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إلى أن العراق كان يصدر نحو 3.6 ملايين برميل يوميا من النفط قبل الحرب في إيران، أغلبها عبر موانئ على الخليج قرب البصرة، غير أن حجم صادراته انخفض إلى 35.5 مليون برميل فقط في يوليو/تموز الماضي.
وبلغت صادرات العراق خلال أغسطس/آب الجاري نحو مليوني برميل يوميا، وهو أعلى معدل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وتعطل حركة الملاحة عبر المضيق، لكنه لا يزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة.
في المقابل تصل الطاقة الاستيعابية لخط كركوك بانياس إلى مليوني برميل يوميا، ويسلك المسار ذاته للخط القديم، كما أوضح قبه جي، موضحا أنه "ستتم عملية استبدال القديم بالجديد لأن الخط القديم عمره حوالي 74 عاما وهو خط مدمر ومتهالك وغير قابل للإصلاح".
ويعني ذلك زيادة كبيرة مقارنة بطاقة خط الأنابيب القديم البالغة نحو 300 ألف برميل يوميا، وهي أقل من عُشر حجم النفط الذي كان العراق يصدره عبر مضيق هرمز قبل حرب إيران.
واستأنف العراق صادرات النفط من حقول كركوك عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة مستهدفة تبلغ نحو 250 ألف برميل يوميا.
وكشف نائب رئيس الشركة السورية للبترول أواخر يوليو/تموز، عن دخول ما بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي إلى الأراضي السورية يوميا عبر معبري التنف واليعربية الحدوديين، وذلك تزامنا مع إعلان العراق عن خطة لرفع صادراته النفطية عبر سوريا.
المصدر:
الجزيرة