آخر الأخبار

خطة سرية لوقف الحرب: هدنة 10 أيام مقابل إعادة فتح مضيق هرمز

شارك

تقول المصادر إن الوسطاء يحاولون البناء على مقترح سابق نوقش بين عُمان وإيران وقطر في مسقط في 11 يوليو/تموز الماضي

كشف موقع "أكسيوس" أن الرئيس دونالد ترامب يقترب من مفترق طرق حاسم في الحرب مع إيران، إذ يجد نفسه أمام خيارين: إما الانخراط في حرب شاملة مشتركة مع إسرائيل لإجبار طهران على الاستسلام، أو الموافقة على هدنة جديدة تمتد لعشرة أيام بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإيجاد تسوية دبلوماسية للأزمة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن ترامب لم يحسم قراره، غير أن الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بذلك، وسط تراجع هامش المناورة.

ولفت التقرير إلى أن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين تقدموا بمقترح ينص على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ويتضمن إعادة فتح ممرات الشحن في مضيق هرمز بالكامل.

وقال أحد المصادر الإقليمية لـ"أكسيوس": "لقد أخبرنا الولايات المتحدة وإيران أننا نقترح فترة تهدئة"، في إشارة إلى ضرورة خفض التصعيد للسماح بدخول مسار تفاوضي جديد.

رسوم مرور على غرار مضيق ملقا

وبموجب المقترح، يُعاد فتح الممرين الجنوبي (عبر المياه العمانية) والشمالي (عبر المياه الإيرانية) خلال الهدنة، على أن تتفاوض واشنطن وطهران خلال الأيام العشرة على ترتيب طويل الأجل يحكم الملاحة في المضيق.

وأحد الخيارات المطروحة يسمح لإيران بتحصيل "رسوم خدمة معقولة" مقابل الأمن البحري وحماية البيئة والخدمات الأخرى، على غرار النموذج المطبق في مضيق ملقا حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسومًا على السفن مقابل خدمات محددة. وتتضمن فكرة أخرى توجيه هذه الرسوم إلى صندوق مشترك يُدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية (IMO).

وقد ضمّت جهود الوساطة أسماء بارزة، بينهم رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمبعوث القطري علي الذوادي، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، حسب "أكسيوس".

وبينما تدرس إدارة ترامب المقترح، فإنها حثّت إسرائيل على تجنب أي خطوات قد تغلق النافذة الدبلوماسية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

غير أن ترامب يستعد في الوقت نفسه لاحتمال فشل المحادثات، إذ طلب الجيش الأمريكي تعزيزات في المنطقة تشمل عشرات الطائرات المقاتلة وناقلات الوقود خلال الأيام الأخيرة.

من جهة أخرى، لم يُبدِ أي من الجانبين موافقته النهائية على المقترح، إذ يبدو كل طرف مصممًا على تحسين موقعه التفاوضي عبر تكثيف الضربات قبل الالتزام بالهدنة.

وفي هذا السياق، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، مما يفتح جبهة جديدة ضد البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج. كما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن تل أبيب سترد على أي هجوم إيراني بضربات موجعة.

جولات قتالية قبل الهدنة

وتقول المصادر إن الوسطاء يحاولون البناء على مقترح سابق نوقش بين عُمان وإيران وقطر في مسقط في 11 يوليو/تموز الماضي، عندما طالبت واشنطن طهران بالتزام علني بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا. لكن تلك المحادثات انتهت دون اتفاق، وبعد ذلك بوقت قصير هاجمت إيران سفنًا تجارية في المضيق، مما أطلق الحملة العسكرية الأمريكية التي استمرت كل ليلة منذ ذلك الحين.

وبحسب التقرير، كانت جهود وقف إطلاق النار تكتسب زخمًا يوم السبت الماضي، قبل أن يسفر هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة أمريكية في الأردن عن مقتل جنديين أمريكيين على الأقل، مما دفع واشنطن إلى التراجع عن مسارها الدبلوماسي.

وأكد مسؤول أمريكي كبير استمرار المحادثات، لكنه شدد على أن ترامب لم ينتهِ بعد من الرد، قائلًا لـ"أكسيوس": "الرئيس يركز على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك، سيجعل الرئيس إيران تدفع ثمن الوفيات الأخيرة للجنود الأمريكيين. ستستمر هذه الضربات المدمرة حتى يقرر الرئيس خلاف ذلك" حسب تعبيره.

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن الوسطاء يعملون لمنع المزيد من التصعيد، مشيرًا في مؤتمر صحفي إلى أن طهران تلقت المقترحات، لكنه تحفظ عن مناقشة التفاصيل. وأضاف بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل "الرد بقوة وسحق مصدر العدوان الأمريكي" حسب قوله.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا