آخر الأخبار

نهاية التفاهمات والمنطقة تترقب.. الأسبوع الحاسم بين الوساطة والتصعيد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تقف منطقة الشرق الأوسط أمام منعطف حاسم تتأرجح فيه الخيارات بين مسارات الدبلوماسية المتعثرة وبلوغ التصعيد الحالي ذروته خلال الأيام القادمة التي باتت أصداؤها تتردد بقوة في مضيق هرمز ومحيطه.

وبلغ التوتر أوجه مع إعلان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، محملا واشنطن مسؤولية ذلك بعد انسحابها منها وعدم الالتزام ببنودها.

كما شدد آبادي على أن أي عودة إلى المذكرة تبقى مرهونة بمبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، أي أن التزام طهران يتبع التزام واشنطن ببنود المذكرة.

مصدر الصورة لقطة من مقطع فيديو نشره أمس موقع تابع للحرس الثوري الإيراني لعملية إطلاق صاروخ باتجاه ما قال إنها أهداف أمريكية (الفرنسية)

وهو ما جاء أيضا على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنه يمكن العودة إلى هذه المذكرة إذا كان هناك التزام أمريكي.

وحذر قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، أمس الجمعة من أن طهران لن توقف هجماتها في المنطقة قبل أن توقف الولايات المتحدة ضرباتها على الساحل الجنوبي لإيران ومضيق هرمز.

ونقل التلفزيون الرسمي عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله: "إن استهدف الأمريكيون البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافا مشروعة لإيران".

ويبرر الجانب الإيراني موقفه الحالي خلال الليالي السبع الأخيرة بعد تجدد التصعيد، إلى أنه في حالة دفاع عن النفس من الهجمات الأمريكية الحساسة التي باتت تطال العمق الإيراني والبنى التحتية، وفق ما نقله مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير.

ووفق الدغير، فإن العمليات الإيرانية العسكرية تركزت على استهداف جسور ومنشآت تابعة للجيش الأمريكي في دولة الكويت والبحرين وكذلك الأردن وفق ما أعلنه الحرس الثوري، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون عسكريون أنه نقطة البداية فحسب لاحتمالية توسع أكبر في الاستهدافات الإيرانية خلال الفترة القادمة التي ستقابل توسع الأهداف الأمريكية.

أين دور الوسطاء؟

ورهن الدغير سبل نجاح الوسطاء في العودة لطاولة المفاوضات بمدى تصعيد العمليات العسكرية في أرض الميدان، فلا يمكن الحديث عن نجاح أي سبل دبلوماسية في ظل التصعيد العسكري بين الجانبين.

إعلان

وأشار مدير مكتب الجزيرة في طهران إلى وجود مساعٍ من الوسطاء التقليديين وهم قطر وباكستان وسلطنة عمان لتجنيب المنطقة بالدرجة الأولى تصعيد أكبر، وقد تظهر نتائج هذه الوساطة خلال الأسبوع القادم، ولكن نتيجة هذه المساعي تظل رهينة العمليات العسكرية بالميدان والتي يرجح توسعها أكثر من الجانبين بحسب الدغير.

وفي تفاصيل المشهد الميداني، تتواصل الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية ومنشآت اتصالات في محافظة هرمزغان والجزر المطلة على مضيق هرمز، في تحركات تُفسَّر بأنها تستهدف تقليص القدرات الإيرانية على مراقبة الممر المائي وتأمينه.

ولفت الدغير إلى تركيز الأهداف الأمريكية على استهداف "الجزر السبع" الإستراتيجية المتحكمة في مضيق هرمز، حيث طال القصف الجوي والبحري جزيرتي "هرمز" و"لارك"، اللتين تكتسبان أهمية قصوى لكونها الممر الإجباري للملاحة الدولية في القطاع الشمالي للخليج.

ووفق تقديرات عسكرية إيرانية نقلها الدغير فإن تركيز الضربات على مناطق ومنشآت الاتصال وكذلك للمنشآت العسكرية (مثل الجسور والطرق التي تربط بين المناطق) قد يكون تمهيدا لوجستيا لعمليات إنزال بري محتملة تستهدف الجزر أو العمق الساحلي الإيراني، مما ينذر بتحول جذري في طبيعة الصراع الميداني.

مؤشرات التصعيد

وفي دليل على احتمالية زيادة التصعيد في المنطقة، نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي، الجمعة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغت إسرائيل بأنها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزويد بالوقود جوا إلى البلاد، استعدادا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران، يفوق الضربات الحالية في محيط هرمز من حيث الحجم والنطاق، وذلك بعد أن عُرضت عليه خطط عسكرية جديدة خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات الثلاثاء الماضي.

وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع إن الولايات المتحدة تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزويد بالوقود خلال الأيام المقبلة، مما سيرفع عددها إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب على إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا