آخر الأخبار

إعلام روسيا.. الحل في حصار أوديسا ونقل الضربات خارج أوكرانيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رأى الكاتب السياسي سيرغي أيشينكو أن رفع أوكرانيا لوتيرة استهدافها لمراكز القيادة والاتصالات والمستودعات الرئيسية ومرافق التخزين والدعم اللوجستي والمنشآت الصناعية الثقيلة في روسيا هدفه إلحاق الضرر على نطاق واسع يجبر موسكو على وقف الأعمال العدائية.

وأوضح -في مقال بصحيفة "سفوبودنايا بريسا "- أن هذا يتضح جليا من خلال الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتأزم في شبه جزيرة القرم، حيث تشن القوات الأوكرانية غارات على شبه الجزيرة بطائراتها المسيرة بعيدة المدى، بشكل شبه يومي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من المسيّرات إلى حرب العقول.. ماذا نتعلم من حرب أوكرانيا؟
* list 2 of 2 من سيقود الدبابات؟.. ألمانيا تبحث عن جنود وتصطدم بعزوف الشباب عن الخدمة end of list

ونتيجة لذلك، تحولت إيفباتوريا على سبيل المثال إلى مدينة أشباح، حيث لا كهرباء ولا ماء ولا اتصالات، وباتت الصيدليات تعمل على مولدات كهربائية، وتحوّلت حياة الكثيرين تحت وطأة الهجمات شبه المستمرة للطائرات الأوكرانية المسيّرة، إلى جحيم لا يُطاق، على حد وصف الكاتب.

وليس الأمر مقلقا بالنسبة لشبه جزيرة القرم وحدها -حسب الكاتب- مما يستوجب وقف الخطر المتزايد لهذه الضربات، علما أن الخيارات متعددة، كتعزيز القدرات القتالية لنظام الدفاع الجوي وتحسين نظام الحرب الإلكترونية، أو شن غارات جوية دقيقة على أكثر أهداف العدو حساسية على أراضيه.

لكن الحل الأمثل -حسب رأي الكاتب- هو إحداث تغيير جذري في مناهج التخطيط الإستراتيجي، مما يتطلب أن تتوقف موسكو نهائيا عن مناقشة "الضربات الانتقامية" التي لا تنتهي، والتي لا يزال مسؤولون في وزارة الدفاع يدرجونها في كل تقرير تقريبا من تقارير الخطوط الأمامية.

مصدر الصورة تصاعد دخان كثيف جراء قصف طائرات مسيرة أوكرانية البنية التحتية، في سانت بطرسبرغ روسيا (رويترز)

وفي ضوء ما يصفه الكاتب بالوضع المأساوي المتزايد لروسيا في شبه جزيرة القرم، يؤكد أيشينكو ضرورة الانتقال فورا من المواقف الدفاعية إلى عمل هجومي حاسم، في الجو والبحر، وفي اتجاه أوديسا، التي تنطلق منها معظم الكوارث نحو شبه جزيرة القرم، على حد قوله.

تكتيكات غير فعالة

ويتابع الكاتب أن الموانئ البحرية الأوكرانية أظهرت مستوى عاليا من المرونة التشغيلية، حيث حققت تقريبا أهداف حجم الشحن المخطط لها، وقد تحقق هذا الإنجاز على الرغم من القصف الممنهج المستمر لمنطقة أوديسا الكبرى والمخاطر العسكرية العالية.

إعلان

وأشار الكاتب إلى أن كل أحد يعلم ما ينقله "أعداؤنا" من جميع أنحاء العالم إلى أوديسا في تلك الحاويات البحرية أو عنابر السفن، وهو ما تحتاجه كييف بشدة على خطوط المواجهة، ثم يتساءل لماذا تهدر روسيا الوقت والجهد والمال والصواريخ، وتبقي أوديسا نصب أعينها لسنوات دون التحرك ضدها؟

ونبه الكاتب إلى أن تكتيكات روسيا في البحر الأسود، وإن لم تكن عديمة الجدوى تماما، تبين أنها ليست فعالة على الإطلاق، مؤكدا أن على القيادة العليا الروسية أن تُقرر في أسرع وقت ممكن فرض حصار بحري حقيقي على أوكرانيا، والتعامل مع موانئها على البحر الأسود ونهر الدانوب كما تفعل إيران حاليًا في مضيق هرمز.

وخلص الكاتب إلى أن ذلك يجب أن يكون بإعلان كامل امتداد ساحل البحر الأسود والمياه المجاورة له لمسافة عشرات الأميال، منطقة محظورة تماما على الملاحة البحرية تحت أي علم، وليس فقط الأعلام الأوكرانية.

نحتاج إلى التجربة الإيرانية

من ناحيته، تناول موقع بلوكنوت مقاربة التجربة الإيرانية في تكتيكات الحرب الروسية الأوكرانية، وأشار إلى أن العديد من الخبراء الروس يدعون إلى أخذ هذه التجربة بعين الاعتبار.

ويزداد عدد المراقبين الروس الذين يرون بضرورة تعديل مسار مبادرة الدفاع الإستراتيجي بما يتناسب مع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، لكن "بلوكنوت" يشير إلى أن هذا لا يعني نسخ تصرفات طهران بالكامل.

ويشير الموقع إلى ضرورة دمج حلول محددة، ويقول حتى الإيرانيين لم يعد بإمكانهم التزام الصمت، وهم يدعون عبر وسائل الإعلام الرسمية، إلى توجيه ضربة أوسع وأكثر قوة ضد الأوكرانيين.

وينقل الموقع عن الخبير العسكري يوري كنوتوف قوله إن على روسيا الاستفادة من تجربة إيران، إذ اعتمدت طهران على الصواريخ الباليستية فرط الصوتية، بينما اقتصر دور الطائرات المسيّرة على الجانب الثانوي.

ويضيف الموقع أن إيران عطلت نحو 20 منشأة أمريكية باستخدام هذه الصواريخ، وتمكنت من تدمير أسلحة ومعدات عسكرية أمريكية باهظة الثمن.

مصدر الصورة بعض الروس يرون ضرورة توسيع حربهم لتشمل بعض دول الناتو (غيتي)

زيادة التكلفة

وتابع الموقع أن كلفة الحرب تجاوزت 110 مليارات دولار، وهذا المبلغ يعادل مرة ونصف مرة المساعدات السنوية التي تتلقاها القوات الأوكرانية من الاتحاد الأوروبي، في حين سيتطلب ترميم المنشآت والرادارات وأنظمة الدفاع الجوي التي دمرتها إيران ما لا يقل عن 250 إلى 300 مليار دولار.

ويرى الخبير أن هذه الجداول الزمنية لا تأخذ في الحسبان احتمال شنّ إيران ضربات جديدة أو إبرام اتفاقيات مستقبلية قد تجبر البنتاغون على تقليص وجوده في المنطقة.

ويرى الموقع أن موسكو بحاجة إلى توسيع نطاق ضرباتها ليشمل مناطق أخرى غير أوكرانيا، وضرب أهداف تابعة لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) في الدول الأوروبية، نظرا لأن الحلف في حالة حرب فعلية مع روسيا.

وما لم تغير روسيا نهجها تجاه الولايات المتحدة وحلف الناتو وتبدأ بالرد المباشر، فإن عدد الضربات على أراضيها سيزداد، كما يرى الموقع.

ذا تأكد أن الصين قد نجحت في انتزاع الورقة الرابحة النووية من بوتين، فإنها تكون بذلك قد دفعت الكرملين نحو طريق مسدود

بواسطة بروخوروف

ثمن التحالف

انتقد الكاتب إيفان بروخوروف الدور الصيني في الحرب الروسية الأوكرانية، ورأى أنه إذا تأكد أن الصين قد نجحت في انتزاع الورقة الرابحة النووية من بوتين، فإنها تكون بذلك قد دفعت الكرملين نحو طريق مسدود.

إعلان

وكتب بروخوروف على موقع "تسارغراد " أن الصين سمحت باستمرار الحرب طالما كانت تصب في مصلحتها، لكن يبدو أن الوضع قد تغير، مع الحديث عن أن بكين لم تعد تدعم موسكو.

ويشير الكاتب هنا إلى تصريح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال فيه إن الصين طالبت موسكو بشدة بعدم استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أوكرانيا، مشيرا إلى أن بكين قالت إن مثل هذه الخطوة غير مقبولة من روسيا.

السكوت علامة الرضا

وأشار الكاتب إلى أن الصين لم تنفِ هذا التصريح بعد، وأن صمتها وحده لا يُثبت شيئا، وما لم ترد بكين فإن هذا يعني -حسب رأيه- أن زيلينسكي قد أوضح موقف الصين بشكل صحيح إلى حد كبير، وأن بكين تصمت لأنها لا تريد تقييد نفسها، لكنها تلمح لموسكو بضرورة تقييد يديها في أوكرانيا.

وعلى أي حال، يرى الكاتب أن صمت بكين هنا لا يفيد موسكو، مشيرا إلى أن أسلحة الروس النووية ظلت ملاذهم الأخير لردع المزيد من الضغوط الغربية، وكان من المفترض أن توقف إمدادات الصواريخ بعيدة المدى، والضربات على القواعد الجوية الروسية، وجر أوروبا إلى الحرب.

لكن حظر الصين، الشريك الأجنبي الرئيسي لروسيا استخدام الأسلحة النووية بشكل استباقي، يجعل الثقل السياسي لهذا السلاح يتلاشى، وكأن أوكرانيا تلقت طمأنة بأن تهديدات موسكو مجرد خدعة، فتجاهلوها ولن يجرؤوا على استخدامها.

وبالتالي، لن يكون السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت روسيا ستستخدم أسلحة نووية تكتيكية، بل ما إذا كانت بكين قادرة على الذهاب إلى حد وقوفها ضد حليفها الروسي، وفق الكاتب.

وختم الكاتب بأن جزءًا من النخبة الروسية يريد وقف الحرب واستعادة شيء من السلام العالمي المريح الذي سلبته منهم الحرب، ولكن جولة الصراع القادمة بين روسيا وأوكرانيا، في هذه الحال ستبدأ في موسكو بين من لا يزالون بحاجة إلى النصر ومن يريدون ببساطة تحقيق التعادل قبل أن تتفاقم الأمور.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا