آخر الأخبار

174 مليار دولار منذ 1948.. كيف تطورت المساعدات الأمريكية لإسرائيل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تجري الولايات المتحدة و إسرائيل مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة للمساعدات الخارجية، من المتوقع أن تحل محل الاتفاقية الحالية التي تنتهي صلاحيتها عام 2028، في تحول قد تتراجع معه المساعدات المالية المباشرة لإسرائيل مقابل التركيز على التعاون التجاري والاقتصادي.

وفي الثاني من يونيو/حزيران الماضي، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إقراره علنا للمرة الأولى، بأن مذكرة التفاهم الأمنية المقبلة بين واشنطن و تل أبيب ستنهي المساعدات المالية المباشرة لإسرائيل.

وقال هاكابي إن الاتفاقية المرتقبة ستمنح أولوية للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مقابل تقليص الاعتماد على المنح الأمنية المباشرة.

وحسب ورقة صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي يوم 28 مايو/أيار 2025، لخصتها وكالة الأناضول، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجيا، مع توسيع الاستثمارات المشتركة في مجالات الأمن السيبراني والدفاع.

التمويل العسكري

وتشير الورقة إلى أن ميزانية الدفاع الأمريكية تمول برامج دفاعية مشتركة مع إسرائيل تشمل الدفاع الصاروخي، ومكافحة الأنفاق، والتصدي للطائرات المسيّرة، والتقنيات الناشئة.

ويقتصر الدعم المشمول في مذكرة التفاهم الحالية على تمويل برامج الدفاع الصاروخي بقيمة 500 مليون دولار سنويا، في حين خصص الكونغرس للسنة المالية 2026 مبلغ 202 مليون دولار لبرامج دفاعية مشتركة خارج إطار المذكرة.

وتوضح الورقة أن الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية الأمريكية يخصص لشراء أسلحة وخدمات من شركات دفاع أمريكية، مشيرة إلى أن أي إنهاء تدريجي لهذه المساعدات قد يمنح إسرائيل مرونة أكبر في شراء المعدات العسكرية من موردين آخرين أو زيادة التصنيع المحلي، مع استمرار اعتمادها على الولايات المتحدة في تشغيل أسطولها من الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الصاروخي.

إعلان

وتؤكد الورقة أن المساعدات الأمريكية أصبحت منذ عام 2021 ذات طابع عسكري بالكامل تقريبا.

ووفقا للورقة، تجاوز إجمالي المساعدات الأمريكية لإسرائيل منذ عام 1948 نحو 174 مليار دولار، بينها 146 مليار دولار حتى عام 2020، توزعت إلى 104.5 مليارات دولار مساعدات عسكرية، و34.4 مليار دولار مساعدات اقتصادية، و7.4 مليارات دولار لدعم الدفاع الصاروخي.

ومنذ عام 2021 توقفت المساعدات الاقتصادية، واقتصرت المساعدات على الدعم العسكري والدفاع الصاروخي، بواقع 3.8 مليارات دولار في 2021، و4.8 مليارات دولار في 2022، و3.8 مليارات دولار في 2023، و12.5 مليار دولار في 2024، و3.8 مليارات دولار في 2025.

ووفقا لورقة أخرى صادرة أيضا عن خدمة أبحاث الكونغرس في الرابع من يونيو/حزيران 2026، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحكومة الإسرائيلية تجريان مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة بشأن المساعدات الخارجية الأمريكية لإسرائيل، وإذا تمت تلك المذكرة، ووُقع عليها، فستكون رابع مذكرة تفاهم ثنائية من نوعها بين الطرفين.

مصدر الصورة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تتركز في تمويل شراء الأسلحة والمعدات من الشركات الأمريكية (غيتي)

تاريخ المساعدات الثنائية

ووُقعت أول مذكرة تفاهم خلال إدارة بيل كلينتون، وشملت الفترة بين 1999 و2008، وتعهدت الولايات المتحدة خلالها بتقديم ما لا يقل عن 26.7 مليار دولار، بينها 21.3 مليار دولار مساعدات عسكرية، مع بدء تقليص المساعدات الاقتصادية تدريجيا.

أما المذكرة الثانية، التي أبرمت عام 2007 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، فنصت على تقديم 30 مليار دولار مساعدات عسكرية خلال الفترة من 2009 إلى 2018.

وفي عام 2016، وقّعت إدارة باراك أوباما المذكرة الثالثة، التي تغطي الفترة من 2019 إلى 2028، وتنص على تقديم 38 مليار دولار، تشمل 33 مليار دولار تمويلا عسكريا و5 مليارات دولار لبرامج الدفاع الصاروخي، كما أنهت تلك المذكرة العمل بآلية كانت تسمح لإسرائيل باستخدام جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية لشراء أسلحة من صناعاتها المحلية.

تقديرات أخرى

وفي السياق ذاته، ذكر معهد "ليغل كلاريتي" الدولي -في ورقة صدرت في الأول من يونيو/حزيران 2026- أن قيمة المساعدات الأمريكية لإسرائيل من عام 1946 حتى عام 2024 تعادل نحو 298 مليار دولار بأسعار الدولار الثابتة لعام 2024، عند احتساب القوة الشرائية، مما يجعل إسرائيل أكبر متلق للمساعدات الأمريكية عبر التاريخ.

وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية -في ورقة صدرت يوم 25 أبريل/نيسان 2025- أن دعم أمن إسرائيل يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية لجميع الإدارات الأمريكية منذ عهد الرئيس هاري ترومان، وأن إسرائيل أكبر متلق للمساعدات الأمنية الأمريكية ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي.

وبموجب مذكرة التفاهم الحالية، تقدم الولايات المتحدة سنويا 3.3 مليارات دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي، إضافة إلى 500 مليون دولار لبرامج الدفاع الصاروخي.

كما قدمت واشنطن منذ السنة المالية 2009 نحو 3.4 مليارات دولار لتمويل الدفاع الصاروخي، بينها 1.3 مليار دولار لدعم منظومة القبة الحديدية منذ عام 2011.

إعلان

وتشير الخارجية الأمريكية إلى أن برنامج التمويل العسكري يتيح لإسرائيل الحصول على أحدث المعدات العسكرية، بما فيها مقاتلات "إف-35".

وحتى أبريل/نيسان 2025، بلغت قيمة صفقات المبيعات العسكرية الأجنبية النشطة بين الطرفين 39.2 مليار دولار موزعة على 751 صفقة.

كما وافقت الولايات المتحدة بين 2018 و2022 على صادرات دفاعية مباشرة إلى إسرائيل تجاوزت قيمتها 12.2 مليار دولار، شملت محركات طائرات، وصواريخ، وقنابل، وطائرات ومعدات عسكرية أخرى.

وشملت أبرز صادرات المعدات الدفاعية محركات التوربينات الغازية ومعداتها، ومنصات الإطلاق، والصواريخ الموجهة و الباليستية، والطوربيدات، والقنابل، والألغام، والطائرات.

ومنذ عام 1992، زودت الولايات المتحدة إسرائيل بمعدات عسكرية فائضة بقيمة 6.6 مليارات دولار، كما تحتفظ بمخزون احتياطي من المعدات العسكرية داخل إسرائيل يمكن استخدامه في حالات الطوارئ.

وأضافت الوزارة أن التعاون بين الطرفين لا يقتصر على المساعدات الأمنية ومبيعات الأسلحة، بل يشمل أيضا مناورات عسكرية مشتركة، مثل "جونيبر أوك" و"جونيبر فالكون"، إلى جانب برامج للبحوث المشتركة وتطوير الأسلحة.

وقالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل وقعتا عددا من اتفاقيات التعاون الدفاعي، من أبرزها اتفاقية المساعدة الدفاعية المتبادلة عام 1952، واتفاقية الأمن العام للمعلومات عام 1982، واتفاقية الدعم اللوجستي المتبادل عام 1991، واتفاقية وضع القوات عام 1994.

وتصنف الولايات المتحدة إسرائيل حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، وهو وضع يمنحها امتيازات في مجالات التعاون الأمني والتجارة الدفاعية، وتؤكد واشنطن أن سياستها تقوم على ضمان الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا