آخر الأخبار

قبل أن تستعد أوروبا.. هل يطرق الخطر الروسي أبواب الناتو؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد العواصم الأوروبية تصاعدا في القلق من احتمال انتقال المواجهة مع روسيا إلى مرحلة جديدة، لا تتمثل بالضرورة في حرب تقليدية واسعة، وإنما في اختبارات أمنية وعسكرية محدودة تستهدف تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها موسكو على الجبهة الأوكرانية، وفقا لوسائل إعلام غربية.

ولفتت هذه الصحف والمواقع إلى سيناريوهات الحرب الهجينة واختبار تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقا للعديد من وسائل الإعلام الغربية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد 12 عامًا.. لغز الطائرة الماليزية يعود إلى الواجهة
* list 2 of 2 من التبعية للاستقلال.. كيف تدفع سياسات ترمب أوروبا إلى التسلح؟ end of list

وتشير تقديرات عسكرية ودبلوماسية أوروبية إلى أن الهواجس الأوروبية من طموحات الكرملين العسكرية لم تعد مجرد تحليلات إستراتيجية مؤجلة، بل تحولت إلى إنذارات استخباراتية صريحة تتقاسمها كبريات الصحف والمواقع الغربية.

ففيما ركزت صحيفة لوفيغارو على المخاوف الأوروبية من لجوء موسكو إلى استفزازات محدودة، أبرزت غارديان تحذيرات استخباراتية بشأن دول البلطيق وبولندا، بينما نقلت لو باريزيان تقديرات هولندية ترى أن روسيا قد تصبح قادرة على تنفيذ عملية عسكرية محدودة ضد إحدى دول الحلف خلال فترة وجيزة بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

وتجمع هذه التغطيات على نقطة محورية مفادها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتفكيك التماسك السياسي للحلف، مستغلاً توقيتاً حرجاً يسبق قمة أنقرة المرتقبة ووسط هواجس أوروبية متصاعدة من تذبذب الدعم الأمريكي.

غير أن كل واحدة من هذه الصحف انطلقت من هذا القاسم المشترك لتنفرد بزاوية تحليلية خاصة، ترسم في مجموعها الملامح الكاملة للتهديد القادم.

مصدر الصورة الشمس تغرب خلف مبنى سكني متعدد الطوابق متضرر بشدة في أعقاب هجوم أوكراني على بلدة تحت السيطرة الروسية (رويترز)

الوحش الجريح

انفردت صحيفة لوفيغارو بتقديم تشريح عسكري دقيق لطبيعة التهديد، متجاوزةً التقديرات العامة إلى تفكيك التكتيكات الروسية المتوقعة.

إعلان

وينقل مراسل الصحيفة نيكولا باروت عن مصادر دبلوماسية غربية قلقها البالغ من لجوء بوتين إلى خيار الانتحار العسكري أو "سيناريو البنية المصابة"، حيث يعترف مسؤول في الحلف للصحيفة بأن: "سيناريو ‘الوحش الجريح’ هو شيء يثير قلقنا جميعاً".

وتحذر الصحيفة من أن الحسابات القديمة التي استبعدت غزو أوكرانيا تسقط اليوم أمام واقع جديد، إذ ينقل التقرير عن دبلوماسي غربي قوله:

"الصعوبات التي يواجهها بوتين قد تجعله أكثر ميلاً لاختبار الناتو.. وهو لن يكون لديه اللياقة أو حسن النية لانتظار أن نكون مستعدين".

هذا الاختبار لن يكون تقليدياً بالدبابات، بل سيكون "هجينا ومموها" للعب في المنطقة الرمادية وتأخير رد فعل الحلف عبر شل قدرته على اتخاذ القرار.

مصدر الصورة ماندون خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ 107 للهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى (رويترز)

وهنا يستشهد التقرير بتحذير صريح ومؤثر لرئيس أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، الذي رسم ملامح الاستفزاز الروسي المقبل في دول البلطيق قائلاً:

"لن يكون ذلك بالدبابات، بل سيكون عبر قوات الأمن الداخلي، ووسائل إغاثة سخية للغاية.. سيكون الأمر مغطى إعلامياً بشكل مكثف، ففي مجتمعاتنا، يمكنكم الوثوق بكل ‘اليرقات الإلكترونية’ (Bots) وكل الأبواق الموالية لروسيا لترديد مقولة إن الأقلية الناطقة بالروسية في دول البلطيق تتعرض لسوء المعاملة، وأنها بحاجة لحماية روسيا"، وفقا للصحيفة.

ولم تقتصر قراءة لوفيغارو على جبهة البلطيق، بل انفردت برصد مخاوف النرويج من محاولة موسكو قضم ممر بير غاب (Bear Gap) الحيوي لغواصاتها، ومراقبة بيلاروسيا كـ "وكيل" للكرملين يتحرك دبلوماسياً صوب بكين.

الإنذار الوشيك

وفي الوقت الذي وضعت فيه لوفيغارو الإطار التكتيكي للمواجهة، ذهبت صحيفة لو باريزيان (بالتعاون مع فرانس برس) نحو تحديد سقف زمني صادم وغير متوقع للمواجهة، ونقلت عن تقرير استخباراتي هولندي حديث ذهابه إلى أن:

"روسيا قد تشن حملة عسكرية ‘محدودة’ ضد إحدى دول الناتو بعد عام واحد فقط من انتهاء الحرب في أوكرانيا".

وهو ما يفسر رصد الصحيفة للتحركات الدفاعية المتسارعة داخل أوروبا، كإعلان هولندا خطتها الاعتماد على المسيرات بنسبة 50% خلال 5 سنوات لمواجهة هذا السيناريو.

أما صحيفة غارديان البريطانية، فقد انشغلت بالجانب العملياتي الفوري فانفردت بنقل تسريبات استخباراتية لاتفية عاجلة تؤكد وجود "مؤشرات حية" على أن موسكو توشك على بدء استفزازات عسكرية محدودة (كإطلاق صواريخ أو مسيرات) لزعزعة استقرار الجبهة الشرقية، مدعومة بتصريحات رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الذي وصف الوضع بأنه "متقلب للغاية وغير مستقر".

ولئن كانت غارديان دقت جرس الإنذار المبكر من استفزازات وشيكة على حدود البلطيق، فإن لوفيغارو حذرت من سيناريو هجين بذريعة قانونية تحرك موسكو على أساسه "جيوشها الإلكترونية وأجهزتها الأمنية"، فيما كشفت لو باريزيان أن المهلة الزمنية المتاحة لأوروبا قد لا تتجاوز عاماً واحداً عقب توقف مدافع الحرب الأوكرانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا