في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شنّ الجيش الإسرائيلي ثلاث غارات على منطقة النبطية جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مراسل "العربية"، في تصعيد جديد يأتي رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ واستمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الجبهة اللبنانية.
وجاءت الغارات بعد اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وعناصر من حزب الله، في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان توتراً متقطعاً يهدد المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى منع عودة المواجهات الواسعة بين الطرفين.
ويعد هذا التصعيد من أبرز الخروقات الميدانية منذ بدء العمل بترتيبات وقف إطلاق النار، التي جاءت ضمن حزمة تفاهمات إقليمية أوسع هدفت إلى احتواء التوتر في المنطقة وتهيئة الأجواء للمسارات السياسية الجارية.
وتأتي الضربات الإسرائيلية رغم الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من قادة العالم للحفاظ على الهدوء ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض التفاهمات القائمة.
وكان ترامب قد شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن أي تصعيد جديد قد يعرقل الجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار في المنطقة ودعم المسارات التفاوضية الجارية.
كما دعت أطراف دولية عدة إلى ضبط النفس وتجنب الأعمال العسكرية التي قد تدفع الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل حساسية المرحلة الحالية وتداخل الملفات الإقليمية المرتبطة بلبنان وإيران وإسرائيل.
ويأتي التصعيد بينما تتواصل الجهود الأميركية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويمثل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، حتى وإن كانت محدودة النطاق، اختباراً حقيقياً لقدرة الاتفاق على الصمود، خصوصاً في ظل تمسك كل طرف بحق الرد على ما يعتبره تهديداً لأمنه.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الغارات، فيما تترقب الأوساط السياسية والأمنية ما إذا كانت الأحداث ستبقى ضمن نطاقها المحدود أم ستؤدي إلى موجة جديدة من التصعيد على الجبهة الجنوبية.
المصدر:
العربيّة