كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن إيران أطلقت عدداً من الطائرات المسيّرة باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز منذ الإعلان عن التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ، مشيرة إلى أن جميع هذه المسيّرات تم اعتراضها من قبل الجيش الأمريكي قبل أن تشكل أي تهديد للسفن التجارية أو السفن العسكرية الأمريكية أو الأفراد.
وأضاف المصدر أن هذه الهجمات، التي لم تسفر عن أضرار، جرت في إطار توتر متصاعد في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، حيث يمر جزء كبير من إمدادات الطاقة الدولية.
وأوضح مسؤول أمريكي، نقلت عنه شبكة "إن بي سي" أن الحرس الثوري الإيراني هو الجهة التي أطلقت الطائرات المسيّرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات الأمريكية تواصل تنسيقها مع شركات الشحن لضمان أمن السفن العابرة لمضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد تم التوصل إليه، وذلك في منشور على منصة "تروث سوشيال".
وقال ترامب في منشوره: "أسمح بشكل كامل بفتح مضيق هرمز دون رسوم، وبالتوازي مع ذلك أسمح بالرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي".
وفي منشور لاحق، أوضح ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام حركة السفن التجارية يوم الجمعة، بعد توقيع الاتفاق، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز انسيابية الملاحة الدولية في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.
وفي سياق متصل، خلصت مصادر مطّلعة، نقلت عنها شبكة "سي إن إن"، إلى أن وكالات الاستخبارات الأمريكيةباتت تعتبر أن إيران تمتلك القدرة على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وإغلاقه فعلياً عند الحاجة، وهو ما يمنحها ورقة ضغط مؤثرة على الاقتصاد العالمي.
وبحسب ثلاثة مصادر أخرى، فإن إيران، وبصرف النظر عن الاتفاق الإطاري، كانت قد أثبتت خلال النزاع قدرتها على شلّ حركة المرور في المضيق، فيما تشير التقديرات الاستخباراتية في واشنطن إلى احتمال تكرار هذا السيناريو مستقبلاً.
على صعيد آخر، قالت شركة متخصصة في الاستخبارات البحرية، الأربعاء، إن ناقلات نفط إيرانية تمكنت من تجاوز القيود البحرية التي تفرضها الولايات المتحدة في المضيق للمرة الأولى منذ نحو شهرين، بالتزامن مع استعدادات دبلوماسية بين طهران وواشنطن لتوقيع اتفاق يُفترض أنه يهدف إلى إنهاء الحرب.
وبحسب موقع "TankerTrackers"، فقد خرجت سفينتان عملاقتان على الأقل تابعتان للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط (NITC)، تحملان اسمي "Diona" و"Hero2"، من نطاق القيود، محمّلتين معاً بحوالي 3.8 مليون برميل من النفط الخام الإيراني.
وأضاف الموقع أن ناقلة ثالثة تابعة للشركة نفسها، تحمل اسم "Stream"، تقترب أيضاً من المنطقة الخاضعة للقيود، بعد أن ظلت لأسابيع عالقة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لباكستان، بانتظار السماح لها بالدخول إلى المياه الإيرانية.
وكان "الحصار البحري" قد بدأ في 13 أبريل/نيسان، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستهدف حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها في الخليج العربي وبحر عُمان.
المصدر:
يورو نيوز