ينتخب الكولومبيون اليوم الأحد رئيسا جديدا لبلادهم، حيث يتنافس 14 مرشحا في السباق الرئاسي، في حين تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة وجود 3 مرشحين بارزين.
ووفقا للاستطلاعات، تحتدم المنافسة بين المرشح السيناتور اليساري إيفان سيبيدا من الائتلاف الحاكم ضد السيناتورة المحافظة بالوما فالنسيا من الدائرة المقربة من الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، في حين يترشح أيضا المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا.
ويتوجه نحو 41 مليون مواطن في كولومبيا إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية واختيار رئيسهم المقبل.
ويحظر الدستور ولاية ثانية لأول رئيس يساري في تاريخ البلاد غوستافو بيترو، الذي لم تحقق إستراتيجيته "السلام الشامل" التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع مع الجماعات المسلحة.
وقال يان باسيت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة روساريو في بوغوتا، إنه رغم غيابه عن قائمة المرشحين "تدور الحملة الانتخابية حول بيترو. إنه محور كل المناقشات"، في إشارة إلى استفادة المرشح اليساري الحالي من سياسات الرئيس بيترو، حيث انخفضت في عهده البطالة وارتفعت الأجور.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حليف بيترو، السيناتور إيفان سيبيدا، هو المرشح الأوفر حظا بين المرشحين.
وكان سيبيدا، وهو ابن زعيم شيوعي تم اغتياله، مهندسا لاتفاقات السلام التاريخية مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2016، وقد تعهد مواصلة السعي لتحقيق "السلام الشامل" وتوسيع نطاق البرامج الاجتماعية في مجتمع يعاني عدم المساواة بشكل كبير.
وفي وقت سابق اتهمت وزارة الخارجية الكولومبية، الإكوادور بما وصفته "تدخلا متعمدا" في الانتخابات الرئاسية، على خلفية موافقة رئيس الإكوادور دانيال نوبوا على إلغاء الرسوم الجمركية الحالية البالغة 100% على الواردات من كولومبيا، بعد محادثات مع المرشح الرئاسي الكولومبي اليميني المعارض أبيلاردو دي لا إسبرييلا.
في الضفة المقابلة، يحضر منافسو سيبيدا اليمينيون الذين لا يروق لهم الحوار مع الجماعات المسلحة ويراهنون على المخاوف الأمنية لإزاحة اليسار من السلطة.
وترجّح استطلاعات الرأي تنظيم جولة إعادة في 21 يونيو/حزيران بين سيبيدا والمحامي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييلا، إذ لا يُتوقع أن يحصل أي مرشح على دعم كافٍ للفوز بالجولة الأولى مباشرة.
ويريد دي لا إسبرييلا، الذي يطلق على نفسه لقب "النمر" والمعجب بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إعادة البلاد إلى مواجهات شاملة مع المجموعات المسلحة.
وقال ويلمر بوليفار، وهو جندي سابق يبلغ 47 عاما "ما يريده دي لا إسبرييلا هو إصلاح الأمور".
وتؤيد المرشحة الأخرى للرئاسة السيناتورة المحافظة، بالوما فالنسيا، النهج العسكري نفسه، إذ قالت في خطاب ألقته في مارس/آذار: "سنضع حدا لـ"السلام الشامل" من أجل فرض الأمن الشامل".
ورغم تزايد المخاوف من إراقة الدماء، يُتوقع أن يبقى يوم الانتخابات هادئا. وقال القاضي ألفارو إتشيفيري من المجلس الوطني للانتخابات في كولومبيا "إن المنظمات الإجرامية تعلن من جانب واحد وقف إطلاق النار قبل الانتخابات حتى تجري بسلام".
وتفتح مراكز الاقتراع من الثامنة صباحا حتى الرابعة بعد الظهر (من الساعة 13:00 إلى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش)، ويُتوقع ظهور النتائج قرابة السادسة مساء.
وأضاف إتشيفيري أن 1207 مراقبين انتخابيين يعملون في كل أنحاء البلاد، في حين نشرت الحكومة 408 آلاف عنصر أمني لضمان الأمن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة