( CNN )-- تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية إطلاق النار في وقت مبكر، الخميس، مما أدى إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات المتعثرة، وسلط الضوء على المطالب التي لم يتم تلبيتها في اتفاق وقف إطلاق النار المقترح .
وقبل ساعات من إعلان واشنطن أنها هاجمت طائرات إيرانية بدون طيار وموقعا لإطلاقها بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن إدارته لا تزال "غير راضية" عن شروط الاتفاق.
كما صعّدت طهران من خطابها الحاد الذي طال أجواء المفاوضات، وحذرت من أن "أي عدوان أو انتهاك لاتفاق إطلاق النار" من جانب الجيش الأمريكي "سيقابل بالقوة"، عقب إطلاقها النار باتجاه قاعدة أمريكية لم يُكشف عن اسمها في الكويت.
حتى أن الرسائل العامة المتداولة حول مضمون المقترح، المعروف باسم مذكرة التفاهم ( MOU )، تتسم بالتناقضات -إذ ترفض واشنطن تصريحات طهران بأن المسودة تنص على انسحاب القوات الأمريكية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وفيما يلي القضايا الأكثر تعقيدا:
المخزون النووي الإيراني: حذر المسؤولون الإيرانيون من أنهم لن يناقشوا البنود المتعلقة بالبرنامج النووي إلا بعد أن يرسخ المفاوضون المرحلة الأولى من الاتفاق المبدئي. ومن غير المتوقع أن تتناول مذكرة التفاهم تفاصيل مسألة تخصيب اليورانيوم – وهو الوقود الذي يمكن استخدامه لصنع قنبلة. ويستخدم المسؤولون في واشنطن عبارة "لا غبار نووي، لا دولارات" لوصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي يطالب ترامب بالتخلص منه قبل تلبية المطالب المالية لطهران.
الأصول المجمدة: لم يؤد القصف الأمريكي-الإسرائيلي لإيران سوى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي سبقتها عقوبات خانقة، مما دفع طهران إلى المطالبة برفع التجميد عن مليارات الدولارات من الأصول المودعة في مصارف خارج البلاد. وفي يوم الخميس تحديدا، قال متحدث باسم الوفد الإيراني إن المسؤولين "نجحوا" في تأمين الإفراج عن نصف الأصول الإيرانية المجمّدة – التي تبلغ قيمتها حوالي 12 مليار دولار – لتُدرج ضمن مذكرة التفاهم، وذلك حسبما ذكرته وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، نقلا عن سعيد أجورلو.
مضيق هرمز: تسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة وإيران بشكل متواز على السفن غير الحليفة لهما في مضيق هرمز في تقلب أسعار النفط العالمية، واحتجاز عشرات الآلاف من البحارة على طول هذا الممر المائي الحيوي. وحتى الآن، أشارت السلطات في طهران إلى أنها تعتزم في نهاية المطاف الاحتفاظ بدرجة أكبر من السيطرة على حركة المرور في المضيق مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. لكن الولايات المتحدة فرضت، الخميس، عقوبات على الهيئة الإيرانية التي تأسست حديثا بهدف إجبار شركات الشحن على الامتثال لأوامرها.
المصدر:
سي ان ان