آخر الأخبار

غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في العاصمة اللبنانية.. والإعلام العبري يتحدث عن "محاولة اغتيال"

شارك

في تصعيد جديد طال العاصمة اللبنانية، أغارت إسرائيل على منطقة الشويفات جنوب بيروت مستهدفةً مبنى في محيط "الأجنحة الخمسة"، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش "هاجم قبل قليل بشكل دقيق في منطقة بيروت"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهدف أو نتائج العملية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ هجوماً في الضاحية الجنوبية لبيروت، وإن التقديرات تشير إلى "محاولة اغتيال عنصر من حزب الله".

كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الغارة استهدفت شخصية عسكرية بارزة داخل الحزب. وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي استهدف قائد وحدة الصواريخ في حزب الله "، مشيرة إلى أن المستهدف هو علي الحسيني، قائد وحدة الصواريخ في الحزب.

في المقابل، تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن "شكوك" بشأن نجاح عملية اغتيال علي الحسيني، قائد وحدة الصواريخ في حزب الله.

وأدت الغارة إلى دمار كبير في المبنى المستهدف، بحسب ما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشهدت المنطقة تحليقا مكثفا للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض جداً.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، مع تزايد الضربات المتبادلة والتهديدات بين الطرفين.

وفيما بقيت حصيلة الغارة غير واضحة حتى الساعة، قال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في تصريح لقناة "LBCI" المحلية إن الغارة استهدفت شقة سكنية، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف والإنقاذ تواصل عمليات المسح في المكان، من دون وجود أرقام مؤكدة حتى الآن بشأن الضحايا أو الإصابات.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من المنطقة تصاعد دخان كثيف فوق المباني المحيطة بالموقع المستهدف.

كما أظهرت مشاهد نشرتها صحيفة "النهار" حالة من الاستفار بين الأهالي في محيط منطقة الاستهداف عقب الغارة.

وفي موازاة ذلك، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت جاءت بعد "محادثات مكثفة" مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ورغم دخول اتفاق الهدنة حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غاراته على مناطق في جنوب لبنان والبقاع، فيما تواصل القوات الإسرائيلية تمركزها البري داخل ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" ، بالتوازي مع عمليات تفجير وهدم واسعة تشهدها القرى والمناطق الحدودية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وتحمل الضربة الأخيرة على بيروت دلالات خاصة، إذ تُعد الأولى التي تستهدف العاصمة اللبنانية منذ إعلان الهدنة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل قد حصلت على "ضوء أمريكي أخضر" لإعادة سياسة الاغتيالات إلى قلب بيروت.

تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً

في جنوب لبنان، توسعت رقعة الاستهدافات الإسرائيلية اليوم الخميس لتشمل بلدات عدة في قضائي صور والنبطية، وسط تصعيد جوي متواصل. ففي قضاء النبطية، طالت الغارات بلدات الغسانية وحاروف وجبشيت ودير الزهراني وقعقعية الصنوبر وحي المسلخ، كما استُهدف منزل قرب مدرسة السلام.

وأعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده إثر غارة إسرائيلية استهدفته أثناء تنقله على الطريق بين زفتا ودير الزهراني.

وفي قضاء صور، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدات الرمادية والمنصوري وزبقين، إضافة إلى استهداف مفترق معركة في منطقة زقوق المفتي، ما أدى إلى تدمير مبنى بشكل كامل. كما قُتل شخصان إثر استهداف دراجة نارية بطائرة مسيّرة في مدينة صور.

وامتد القصف إلى قضاء مرجعيون، حيث استهدفت غارة إسرائيلية بلدة تولين، بينما شهد قضاء صيدا انتشال ثلاثة قتلى من تحت أنقاض شقة سكنية دمّرتها غارة في منطقة القياعة.

مصدر الصورة أشخاص ينتشلون مقتنيات من تحت أنقاض شقة سكنية دمّرتها غارة إسرائيلية في مدينة صيدا جنوب لبنان، في 28 مايو 2026. AP Photo

وفي واحدة من أكثر الضربات دموية، قُتل ستة أشخاص، بينهم أطفال، بعدما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية عائلة كانت تحاول النزوح عبر أوتوستراد عدلون في قضاء الزهراني.

وقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة، الخميس، فيما ارتفعت حصيلة الغارة التي طالت مخيم البص الأربعاء إلى 3 قتلى و37 مصاباً.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذارات جديدة بالإخلاء لسكان عدد من البلدات والقرى في جنوب لبنان، مطالباً المدنيين بمغادرتها بشكل فوري، في ظل التصعيد العسكري المتواصل.

وشملت التحذيرات بلدات حبوش وكفور وسحمر وعين قانا والنبطية التحتا وكفر رمان، وسط مخاوف من توسيع نطاق الغارات الإسرائيلية على المنطقة.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ أربع هجمات استهدفت مواقع وآليات عسكرية، قال إنها جاءت رداً على الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق التهدئة. وبحسب بيانات الحزب، شملت الهجمات استهداف تجمع لآليات عسكرية إسرائيلية قرب منطقة الصالة في بلدة القصير، إلى جانب ضرب مبنى تُستخدمه قيادة سرية مدرعات إسرائيلية في زوطر الشرقية.

كما أعلن الحزب تنفيذ هجومين بطائرات مسيّرة انقضاضية ، استهدفا دبابة "ميركافا" في زوطر الشرقية وآلية عسكرية من نوع "نميرا" في بلدة القنطرة.

وفي أعقاب تلك الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مجندة من لواء "جفعاتي" وإصابة سبعة عسكريين، أحدهم بحالة خطرة، جراء هجمات بمسيّرات مفخخة وصواريخ مضادة للدروع استهدفت مناطق في شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المجندة قُتلت إثر انفجار طائرة مسيّرة خلال عملية عسكرية قرب الحدود اللبنانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فقدان الاتصال بطائرتين مسيّرتين بعد عبورهما الحدود مع لبنان باتجاه منطقتي زرعيت وشوميرا في الجليل الغربي، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الحادثة أو مصير المسيّرتين.

135 هدفاً خلال 24 ساعة

مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، اليوم الخميس، أن الجيش نفذ أكثر من 135 غارة واستهدافاً ضد مواقع يزعم أنها تابعة لحزب الله خلال الساعات الـ24 الماضية، في صور والبقاع وجنوب لبنان.

وقالت واوية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي نشر توثيقاً قال إنه يُظهر استهداف خلية أثناء خروجها من موقع إطلاق صواريخ تابع لحزب الله في منطقة صور.

ووفقاً لها، شملت الهجمات نحو 10 مواقع إطلاق في البقاع والجنوب، قالت تل أبيب إن حزب الله استخدمها لإطلاق قذائف صاروخية باتجاه القوات الإسرائيلية ومستوطنات إسرائيلية.

كما أعلنت استهداف معسكر تدريب تابع لحزب الله في منطقة بريتال في البقاع، إلى جانب مهاجمة نحو 15 بنية تحتية عسكرية في منطقة صور خلال ساعات الليل، زعمت إسرائيل أن الحزب استخدمها لتنفيذ مخططات ضد القوات الإسرائيلية.

ويأتي هذا التصعيد وسط تهديدات إسرائيلية متزايدة خلال الأيام الأخيرة بتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان، بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية لاحتواء التوتر.

ومن المرتقب أن تبدأ في واشنطن، الجمعة، جولة جديدة من المحادثات بين بيروت وتل أبيب عبر اجتماعات أولية بين وفدين عسكريين، على أن تُستكمل في 2 و3 حزيران/يونيو بمفاوضات يشارك فيها ممثلون عن الجانبين.

وفي محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدهور الوضع الأمني، كلّفت الدولة اللبنانية وفداً عسكرياً برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، يضم ستة ضباط من اختصاصات مختلفة، للمشاركة في المحادثات التي تستضيفها وزارة الدفاع الأمريكية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا