أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أمله أن تسهم جهود باكستان في تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدا سعي بلاده لـ"تطوير علاقات ودية مع دول الجوار خصوصا دول الخليج".
واستقبل بزشكيان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم الأحد، وقالت الرئاسة الإيرانية إن بزشكيان أعرب لضيفه عن أمله أن تسهم جهود باكستان في تعزيز السلام بالمنطقة، مضيفا أن "الأعمال الإجرامية لعدوان أمريكا وإسرائيل لا يمكن لأي ضمير حي أن يقبلها".
وقال الرئيس الإيراني إن أمريكا وإسرائيل سعتا لإسقاط النظام "لكنهما لم يتصورا أن شعبنا سيقف مع بلاده ونظامه"، مضيفا أن "الأعداء سعوا لنقل الفوضى إلى داخل إيران"، مشيدا "بتعاون جيراننا في منع استخدام أراضيهم ضدنا".
وأكد سعي إيران لـ"تطوير علاقات ودية مع دول الجوار خصوصا دول الخليج"، وقال إن "أمريكا وإسرائيل تسعيان لإثارة الانقسام".
وقالت وكالة إيسنا إن اللقاء استمر نحو ثلاث ساعات في مقر رئاسة الجمهورية، بحضور وزيري الداخلية إسكندر مؤمني والخارجية عباس عراقجي.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني، إن "الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة سبب لانعدام الأمن".
وأكد أن "الحل الناجع لهذه الظروف هو أن توفر دول المنطقة الأرضية لإنشاء وتطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون السياسي والأمني".
وأعرب نقوي عن أمله أن تتمكن باكستان من إنجاح المفاوضات، مشيرا إلى قرب الشعبين الباكستاني والإيراني من بعضهما بعضا.
وكان الوزير الباكستاني قد عقد أيضا لقاء مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، جرى خلاله محادثات موسعة بشأن العلاقات الإيرانية الباكستانية وآفاق استئناف مفاوضات السلام.
وبدأ وزير الداخلية الباكستاني أمس زيارة رسمية إلى إيران تستمر يومين، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها باكستان لتسهيل المحادثات وتعزيز السلام الإقليمي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وتستمر وساطة إسلام آباد بين الجانبين الأمريكي والإيراني، بعد أن استضافت الشهر الماضي اجتماعا رفيعا بين وفدي البلدين.
وأتاح وقف لإطلاق النار، بدأ يوم 8 أبريل/نيسان، احتواء التصعيد الذي أعقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط .
وقال عراقجي، يوم الجمعة، إن إيران تلقت رسائل من واشنطن مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مستعدة لمواصلة المحادثات.
والثلاثاء، وجّه قاليباف إنذارا إلى الولايات المتحدة، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو "الفشل"، وذلك غداة إعلان الرئيس ترمب أن الهدنة في "غرفة الإنعاش".
وكتب قاليباف في منشور على منصة إكس "لا بديل سوى قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا، وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو آخر".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة