حذر مستشار المرشد الإيراني من أن التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بدفع وتحريض من إسرائيل، تمثل "فخا استراتيجيا"، مؤكدا أن الانجرار إلى مواجهة مع تل أبيب ستكون كلفتها باهظة.
بدوره، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن بلاده سترد بأشد قوة إذا نفذ ترمب تهديداته ضد إيران، مشددا على أن تكرار أي "حماقات" من جانب واشنطن لتعويض ما وصفه بفشلها في الحرب سيقابل برد أقوى.
وأضاف المتحدث باسم الجيش الإيراني أن تنفيذ أي تهديد أمريكي سيعرض المصالح الأمريكية والقوات التابعة لواشنطن إلى سيناريوهات هجومية مفاجئة، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة وكالة فارس نقلا عن مصادر مطلعة، أن واشنطن حددت في ردها على المقترح الإيراني خمسة شروط رئيسية تتعلق بمسار المفاوضات والملف النووي الإيراني.
وبحسب المصادر، تضمنت الشروط الأمريكية رفض دفع أي تعويضات لإيران، إضافة إلى مطالبة طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
كما اشترطت الولايات المتحدة الإبقاء على تشغيل منشأة نووية واحدة فقط داخل إيران، ضمن إطار التفاهمات المطروحة بين الجانبين.
وأكدت المصادر أن الرد الأمريكي ربط وقف الحرب في مختلف الجبهات بإجراء المفاوضات، في مؤشر على تمسك واشنطن بمسار التفاوض كشرط أساسي لخفض التصعيد الإقليمي.
ونشر ترمب على منصته "تروث سوشيال" صورة تظهر سفنا حربية بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "هدوء ما قبل العاصفة".
وفي وقت سابق قال ترمب لقناة "بي إف إم" الفرنسية، إن إيران ستمر بوقت عصيب للغاية إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أنه لا يعلم إن كان سيُتوصل إلى اتفاق قريبا.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك الموانئ الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
المصدر:
الجزيرة