في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الجمعة أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما عقب مباحثات وصفتها بـ"المثمرة للغاية" استضافتها واشنطن على مدى يومين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، إن جولة المحادثات (الثالثة) بين إسرائيل ولبنان، أسفرت عن الاتفاق على تمديد وقف الأعمال العدائية المبرم في 16 أبريل، لمدة 45 يوما، بهدف إتاحة المجال لتحقيق مزيد من التقدم.
وبين أن الخارجية الأمريكية ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات (جولة رابعة) يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل، فيما سيُطلق مسار أمني في وزارة الحرب (الدفاع) يوم 29 مايو بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين.
وأوضح أن واشنطن تأمل أن تسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل طرف ووحدة أراضيه، إضافة إلى ترسيخ الأمن على طول الحدود المشتركة.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي قد عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
ويأتي تمديد الهدنة قبل يومين من موعد انتهائها وفي وقت كثّفت إسرائيل هجماتها على لبنان حيث أسفرت غارات جديدة، اليوم الجمعة، عن سقوط قتلى وجرحى، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على بلدات في قضاء صور أدت في حصيلة غير نهائية إلى سقوط 37 جريحا.
وجاء بيان الوزارة بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء اللبنانية مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، منذ أمس الخميس، بغارات إسرائيلية مكثفة على جنوبي لبنان.
وأشارت إلى مقتل شخصين وإصابة ثالث بقصف إسرائيلي استهدف سيارة بمدينة النبطية، كما لحقت أضرار بثلاث سيارات إسعاف إحداها أعطبت كليا، وقُتل 4 أشخاص بغارة جوية إسرائيلية على منزل في بلدة حاروف ليلا.
ولفتت إلى إصابة شخص بقصف إسرائيلي قرب المدينة الصناعية في بلدة كفررمان، بينما أصيب 9 أشخاص بينهم ممرضان جراء غارة شنتها طائرة إسرائيلية على مركز النجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام في بلدة الشبريحا.
ووفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية فإن 55 شخصا قتلوا وأصيب 164 آخرون في لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية، مما يرفع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 2951 قتيلا و8988 مصابا منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة أنه بدأ مهاجمة ما زعم أنها "بنى تحتية لحزب الله" في قضاء صور، بالتزامن مع إنذاره بإخلاء 10 بلدات هي شبريحا، وحمادية، وزقوق المفدي، ومعشوق والحوش وعين بعال، والخرايب، والزرارية، وعرب الجل، وعربصاليم.
وطالب سكان تلك البلدات بإخلاء منازلهم "فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة، بحجة مهاجمة ما قال إنها "بنى تحتية لحزب الله".
في المقابل أعلن حزب الله تنفيذ 4 عمليات عسكرية، منذ فجر الجمعة، استهدفت دبّابتي ميركافا وآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان.
وذكر أن مقاتليه استهدفوا بقذائف المدفعيّة 3 آليّات بوكلين تابعة للجيش الإسرائيلي، حيث كانت تقوم بعمليات تجريف في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون جنوبي البلاد.
وأشار إلى استهدافه بمحلقة انقضاضيّة دبّابة ميركافا في بلدة رشاف بقضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، في حين استهدفت العملية الثالثة بصلية صاروخيّة قوة إسرائيليّة تحركت في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة في قضاء مرجعيون.
كما استهدف الحزب في عملية رابعة، دبّابة ميركافا بصاروخ موجه، لافتا إلى أن عملياته حققت إصابات مؤكدة.
من جهته أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل الرقيب أول نيغيف داغان البالغ 20 عاما خلال المعارك في جنوب لبنان ليرتفع بذلك عدد القتلى هناك إلى 6 جنود منذ اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أعلن سقوط مسيّرات مفخخة في مستوطنات حدودية في الشمال دون وقوع إصابات.
هذا وأكد قيادي في حزب الله للجزيرة، أن "للمقاومة الحق بالتعامل بالمثل مع أي حرية حركة أو خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار".
وأشار إلى أن "ما تقوم به المقاومة رد على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار"، مجددا التأكيد على أن مقاومة الاحتلال حق تكفله المواثيق الدولية وتوقيتها وظروفها تحددها قيادتها.
وقال القيادي في حزب الله إن تحديد الموقف من أي وقف جديد لإطلاق النار يتم بناء على طبيعة سلوك العدو الإسرائيلي".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة