أوضح الناطق باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن تشافيز-ديريمر "ستغادر الإدارة لتولي منصب في القطاع الخاص".
وأشاد تشيونغ بأدائها مؤكدًا أنها "حمت العمال الأمريكيين، وطبّقت ممارسات عمل عادلة، وساعدت الأمريكيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم".
وتُعد تشافيز-ديريمر ثالث عضو في الحكومة – وجميعهن نساء – يغادرن خلال الولاية الثانية للرئيس، بعد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.
وقد كتبت عبر منصة "إكس": "لقد كان شرفًا وامتيازًا أن أخدم في هذه الإدارة التاريخية وأن أعمل مع أعظم رئيس في حياتي".
وتأتي الاستقالة مترافقة مع تحقيق يجريه المفتش العام بحق الوزيرة وعددًا من أقرب مساعديها، وسط ملفات معقّدة تتقاطع فيها الاعتبارات المهنية والشخصية. وتشمل هذه المزاعم اتهامات بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها، والاحتفاظ بمخزون من الكحول داخل مكتبها، إضافة إلى استخدام موارد حكومية في رحلات شخصية.
كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في مارس بأن بعض مساعديها سعوا إلى تمرير منح حكومية إلى جهات ذات ارتباطات سياسية. وفي تقرير لاحق الأسبوع الماضي، أشارت الصحيفة إلى مراجعة المفتش العام مواد تُظهر إرسال تشافيز-ديريمر وكبار مساعديها وأفراد من عائلتها رسائل وطلبات شخصية بشكل متكرر إلى موظفين شباب، بما في ذلك تبادل رسائل نصية بين زوجها ووالدها وموظفات شابات.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ مُنع زوجها، شون ديريمر، وهو طبيب تخدير، من دخول مقر الوزارة بعد اتهامات من موظفتين على الأقل بالاعتداء الجنسي، حيث قالتا إنه لمسَهما بشكل غير لائق داخل مبنى الوزارة في شارع كونستيتيوشن في واشنطن . في المقابل، نفى محاميه هذه الادعاءات، معتبرًا أنها محاولة لإجبار زوجته على الاستقالة، بينما لم تُتابع الشرطة والادعاء العام القضية.
ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن تحقيق المفتش العام كان في مراحله الأخيرة، مع إجبار ما لا يقل عن أربعة مسؤولين في الوزارة على ترك مناصبهم مع تقدم التحقيق. وفي هذا السياق، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا جون كينيدي إن الوزيرة "أظهرت قدرًا كبيرًا من الحكمة في الاستقالة".
تنحدر تشافيز-ديريمر من عائلة ذات خلفية نقابية، فهي ابنة عضو في نقابة "إنترناشونال براذرهود أوف تيمسترز"، وكانت قد شغلت سابقًا منصب نائبة جمهورية عن ولاية أوريغون، حيث حظيت بدعم النقابات في دائرتها، قبل أن تخسر انتخابات إعادة انتخابها عام 2024 بعد ولاية واحدة.
وقد لقي ترشيحها ترحيبًا من بعض النقابات، رغم شكوكها تجاه أجندة الولاية الثانية لترامب في ملف العمال. وفي مارس من العام الماضي، صادق مجلس الشيوخ على تعيينها بأغلبية 67 مقابل 32، مع دعم أكثر من عشرة ديمقراطيين.
وفي رسالة وداع، أكدت الوزيرة أنها "فخورة بالتقدم الذي تحقق في تعزيز مهمة الرئيس ترامب لسد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال"، مشيرة إلى إطلاق مسارات جديدة لوظائف ذات دخل كافٍ، وإعداد العمال لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي، وخفض تكاليف الأدوية، وتعزيز أمن التقاعد.
لكن ولايتها لم تخلُ من قرارات مثيرة للجدل، إذ ألغت الإدارة ملايين الدولارات من المنح الدولية المخصصة لمكافحة عمالة الأطفال والعمل القسري، ما أدى إلى إنهاء برامج ساهمت في خفض عدد الأطفال العاملين عالميًا بنحو 78 مليونًا خلال العقدين الماضيين.
كما تحركت الوزارة لإعادة كتابة أو إلغاء أكثر من 60 لائحة متعلقة ببيئة العمل، شملت الحد الأدنى للأجور للعاملين في الرعاية المنزلية والأشخاص ذوي الإعاقة، وقواعد السلامة المهنية والتعرض للمواد الضارة، إضافة إلى إجراءات السلامة في المناجم. وأثارت هذه الخطوات انتقادات من قادة النقابات وخبراء السلامة.
وشملت التعديلات المقترحة أيضًا إلغاء متطلبات إلزام أصحاب العمل بتوفير إضاءة كافية في مواقع البناء، وأحزمة أمان لعمال الزراعة في وسائل النقل التي يوفرها أصحاب العمل.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة