آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي يعلن ارتفاع عدد الجنود الجرحى إلى 690 عسكريا بالمعارك مع حزب الله.. ماذا يعني ذلك؟

شارك

تكشف المعطيات الميدانية والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة عن تصاعد ملموس في كلفة المواجهة مع حزب الله على الجبهة الشمالية.

جنود إسرائيليون خلال جنازة جندي قتل في معركة مع حزب الله بجنوب لبنان. / Gettyimages.ru

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على صعوبات ميدانية وضغوط داخلية داخل إسرائيل بشأن استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

ووفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، فقد أُصيب 37 عسكريا خلال 24 ساعة فقط في جنوب لبنان، فيما ارتفع إجمالي عدد الجرحى منذ بدء العملية إلى نحو 690 عسكريا، بينهم عشرات الإصابات الخطيرة والمتوسطة، في حين أشارت معطيات وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى مقتل 174 جنديا خلال العام الأخير على مختلف الجبهات، إضافة إلى سقوط 79 مدنيا.

هذه الأرقام، تعكس حجم الاستنزاف البشري الذي تواجهه القوات الإسرائيلية، خاصة في بيئة قتالية معقدة كجنوب لبنان، حيث يعتمد حزب الله تكتيكات حرب غير تقليدية تجمع بين الكمائن والضربات الصاروخية والاستهداف المباشر للقوات.

وتتزايد الأصوات المنتقدة لمسار الحرب في الداخل الإسرائيلي، حيث حذر سياسيون ومعلقون من غياب "حسم واضح" رغم مرور أشهر على المواجهة. فقد اعتبر وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، في تصريحات سابقة نقلتها وسائل إعلام عبرية، أن ما يجري هو "استنزاف مفتوح" وأن حزب الله يعيد ترتيب قدراته، محذرا من أن جولة جديدة من القتال "مسألة وقت".

كما أشار محللون عسكريون في صحف إسرائيلية، مثل هآرتس، إلى أن القتال في الجنوب اللبناني يفرض تحديات كبيرة على الجيش، من بينها صعوبة السيطرة على الأرض، واستمرار تعرض القوات لنيران دقيقة، ما يرفع كلفة الوجود هناك.

وفي السياق ذاته، عبر سكان الشمال الإسرائيلي عن إحباطهم من الوضع الأمني، معتبرين أن وقف إطلاق النار لم يغير الواقع بشكل جذري، وأن التهديد لا يزال قائما، بل إن بعضهم وصف الوضع بأنه "عودة ألفي عام إلى الوراء".

بالتوازي مع الخسائر الميدانية، تتصاعد المخاوف أيضا داخل المؤسسة العسكرية من تداعيات الاستنزاف المستمر، حيث حذر رئيس الأركان إيال زامير من أن استمرار العمليات بوتيرتها الحالية قد يضغط بشكل غير مسبوق على جاهزية الجيش بل والحديث صراحة عن انهياره.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن أزمة التجنيد، خصوصا في ما يتعلق بالحريديم، تفاقم من هذا الضغط، في ظل نقص القوى البشرية المطلوبة لتعويض الخسائر وتدوير الوحدات القتالية.

ويعكس هذا القلق مخاوف أوسع من تآكل قدرة الجيش على الاستمرار في حرب طويلة متعددة الجبهات.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المواجهة تتجه نحو نمط "الحرب الطويلة منخفضة الحسم"، حيث لا يتمكن أي طرف من تحقيق انتصار سريع، مقابل استمرار الخسائر البشرية والمادية. كما يعكس ارتفاع أعداد القتلى والجرحى تحديات عملياتية يواجهها الجيش الإسرائيلي في التعامل مع بنية قتالية مرنة يمتلكها حزب الله.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخسائر قد يزيد من الضغط الداخلي على الحكومة الإسرائيلية، ويدفعها نحو خيارين(أحلاهما مر)، إما تصعيد أكبر ضد حزب الله لمحاولة تحقيق إنجاز عسكري، أو القبول بتسويات ستفجر أزمة كبيرة في إسرائيل.

في المحصلة، توحي الأرقام والتصريحات الإسرائيلية بأن المعركة في جنوب لبنان لم تعد مجرد جولة عسكرية محدودة، بل تحولت إلى اختبار استنزاف طويل، يكشف حدود القوة العسكرية التقليدية في مواجهة حروب غير متكافئة. كما تعكس هذه التطورات تآكل هامش المناورة السياسية والعسكرية أمام صناع القرار في تل أبيب، في ظل استمرار الخسائر وتراجع ثقة الداخل بإمكانية تحقيق نصر حاسم.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل روسيا إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا