أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل، مشددا على أن السياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائج الميدان لفرض توازنات قوة ترغم إسرائيل على الإذعان، بما يضمن -بحسب تعبيره- حقوق لبنان وسيادته ضمن إطار وطني يحفظ الوحدة ويمنع الفتنة والتدخلات الخارجية.
وقال قاسم في بيان له، إن وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليتحقق لولا "جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية"، واصفا أداءهم بـ"الأسطوري"، ومؤكدا أنهم واجهوا إسرائيل والولايات المتحدة رغم اختلال موازين القوى.
وأضاف أن ما وصفه بـ"الإيمان والإرادة والقدرة" شكّل مصدر قوة أساسيا، مشيدا بدور الشعب اللبناني بكل طوائفه في دعم المقاومة وتحمل تبعات الحرب، معتبرا أن "كل لبنان جنوبه".
وأشار إلى أن المقاومة نجحت في كسر تقدم الجيش الإسرائيلي ومنعته من تحقيق أهدافه رغم حشده لأعداد كبيرة من القوات. كما وجه الشكر للمقاومين، وللشعب اللبناني، وللجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى أطراف إقليمية ودولية دعمت وقف إطلاق النار، بينها باكستان.
وانتقد قاسم البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار، معتبرا أنه "إهانة للبنان" وفرض لصيغة تفاوضية لا تعكس قرار الحكومة اللبنانية، مؤكدا رفضه لأي إملاءات خارجية أو تمثيل للبنان دون موافقة رسمية.
وشدد على أن وقف إطلاق النار يعني وقفا كاملا للأعمال العدائية من الطرفين، مؤكدا أن المقاومة ستبقى في الميدان وسترد على أي خروقات، رافضا الاكتفاء بالمسار الدبلوماسي خلال الفترة السابقة.
وفي هذا السياق، عرض قاسم النقاط الخمس التي قال إنه يجب تنفيذها بعد وقف إطلاق النار، وهي:
وأكد قاسم أن حزب الله منفتح على التعاون مع الدولة اللبنانية في مرحلة جديدة تقوم على الوحدة الوطنية، ومنع الفتنة، ووضع إستراتيجية للأمن الوطني تستثمر عناصر القوة، مع رفض أي وصاية خارجية أو استثمار إسرائيلي سياسي في الداخل اللبناني.
وأضاف "المقاومة لم تُهزم، بل صمدت وواجهت"، مشيرا إلى أن تضحيات الشهداء والجرحى والشعب ستبقي لبنان مرفوع الرأس وقادرا على الاستمرار في مواجهة التحديات.
المصدر:
الجزيرة