قال تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن كوريا الشمالية أجرت سلسلة من التجارب العسكرية هذا الأسبوع، في خطوة تعكس سعيها لاستخلاص دروس من الحرب في إيران، بهدف تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وذكر مراسل الصحيفة في سول تشوي سانغ هون أن الجيش الكوري الشمالي اختبر صواريخ تحمل رؤوسا حربية عنقودية وقنابل غرافيتية، وهي أسلحة برز استخدامها في الصراع بالشرق الأوسط مؤخرا.
وأشار إلى أن إيران استخدمت صواريخ برؤوس عنقودية في هجماتها، فيما أثار انقطاع واسع للكهرباء في طهران تكهنات باستخدام واشنطن أو تل أبيب قنابل غرافيتية، دون تأكيد رسمي من البنتاغون.
وأوضح الكاتب أن كوريا الشمالية تحاول -كما فعلت سابقا مع الحرب في أوكرانيا– الاستفادة من هذه النزاعات لتطوير خططها العسكرية، ودمج التقنيات الحديثة في ترسانتها.
ويرى خبراء دفاعيون أن هذه التجارب تعكس توجها واضحا نحو تحسين القدرة على خوض حرب واسعة النطاق، وليس فقط الردع التقليدي.
أفاد التقرير بأن كوريا الشمالية اختبرت عدة أنظمة تسليحية متقدمة خلال الفترة من الاثنين إلى الأربعاء، وهي كالتالي:
أشار الكاتب إلى أن الصواريخ التي أُطلقت خلال التجارب قطعت مسافات تراوحت بين 150 و434 ميلا قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، بحسب مسؤولين كوريين جنوبيين. وذكر أن هذه التحركات دفعت مجلس الأمن القومي في سول إلى عقد اجتماع طارئ لتقييم التهديدات.
كوريا الشمالية تراقب عن كثب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتعمل على إدخال الأنظمة المستخدمة هناك ضمن قدراتها العسكرية
ونقل التقرير عن خبراء أن كوريا الشمالية تراقب عن كثب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتعمل على إدخال الأنظمة المستخدمة هناك ضمن قدراتها العسكرية.
كما أشار إلى أن تعاونها مع روسيا، عبر تزويدها بالأسلحة والجنود، أتاح لها الحصول على دعم اقتصادي وتكنولوجي، بما في ذلك تقنيات متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
منذ انهيار المحادثات النووية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2019، أوقف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الدبلوماسية وعزز علاقاته مع روسيا والصين، وفقا للتقرير.
وتأتي هذه الاختبارات ضمن خطة خمسية -اعتُمدت في مؤتمر حزب العمال- تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية، بما في ذلك الإنتاج المكثف للصواريخ الباليستية قصيرة المدى.
بيونغ يانغ تسعى من خلال هذه التحركات إلى زيادة قدرتها على توجيه ضربات مكثفة ضد كوريا الجنوبية
وأضاف التقرير أن بيونغ يانغ تسعى من خلال هذه التحركات إلى زيادة قدرتها على توجيه ضربات مكثفة ضد كوريا الجنوبية -إذ تصفها بأنها "الدولة الأكثر عداء"- واستخدام التصعيد العسكري كوسيلة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة.
ويخلص التقرير إلى أن كوريا الشمالية تواصل تطوير قدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة، مستفيدة من تجارب النزاعات الدولية، في محاولة لتعزيز موقعها الإستراتيجي وفرض معادلات ردع جديدة في شبه الجزيرة الكورية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة