نفى الحرس الثوري الإيراني ، في بيان نقلته وكالة "تسنيم" المقربة منه، أي صلة له بالهجمات التي استهدفت دولاً خليجية يوم الخميس، وذلك عقب إعلان الكويت تعرض منشآتها لهجمات بطائرات مسيّرة.
وأكد البيان أنه "في حال كانت هذه التقارير صحيحة، فهي بلا شك من فعل ما أسماه بـ "العدو الصهيوني" أو الولايات المتحدة"، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تعلن رسمياً عن أي عمليات تنفذها، وأن أي نشاط لا يرد في بياناتها لا علاقة لها به.
ومساء أمس الخميس، أعلنت الكويت تعرض منشآت حيوية إلى هجمات "معادية" بطائرات مسيرة اخترقت أجواء البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية الكويتية هذه الهجمات، معتبرة أنها نُفذت من قبل إيران ووكلائها، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة والمجال الجوي، مؤكدة احتفاظها بحق الرد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.
وفي السعودية، نقلت وكالة الأنباء الرسمية "واس" عن مصدر في وزارة الطاقة أن منشآت حيوية تعرضت لهجمات متعددة مؤخراً، ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة سبعة آخرين في إحدى شركات الطاقة.
وأوضح المصدر أن الهجمات طالت مرافق إنتاج النفط والغاز، والنقل والتكرير، إضافة إلى منشآت البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية.
وأشار إلى أن هذه الاستهدافات أدت إلى تراجع الإنتاج النفطي بنحو 600 ألف برميل يومياً، بعد تضرر منشأتي منيفة وخريص بواقع 300 ألف برميل يومياً لكل منهما، كما تضررت إحدى محطات الضخ على خط الأنابيب "شرق-غرب"، ما تسبب في فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر أحد أهم مسارات إمداد الأسواق العالمية.
وفي أول أيام الهدنة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير تسع طائرات مسيّرة، فيما أطلق الدفاع المدني عدة إنذارات في مناطق مختلفة، شملت العاصمة الرياض وعدداً من المحافظات، للتحذير من تهديدات جوية محتملة.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن دول المنطقة، فقد أطلقت إيران، منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، ما لا يقل عن 6385 صاروخاً وطائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج والأردن.
و رغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، استمرت الهجمات ، حيث سجلت دول الخليج تعرضها لـ141 صاروخاً وطائرة مسيّرة خلال فترة التهدئة، دون توضيح إيراني لأسباب استمرار العمليات.
وتوزّعت الهجمات، وفق البيانات الرسمية، على عدة دول في الخليج، حيث كانت الإمارات الأكثر استهدافاً بعدما تعرّضت لـ17 صاروخاً و35 مسيّرة، وفي السعودية سُجّل إطلاق 5 صواريخ و9 مسيّرات، بينما شهدت الكويت هجمات اقتصرت على 28 مسيّرة فقط، أمّا قطر فتعرّضت لسبعة صواريخ إضافة إلى عدد غير محدد من المسيّرات، في حين طالت البحرين ستة صواريخ و31 طائرة مسيّرة.
المصدر:
يورو نيوز